عواصم مصر على مر الزمان والعصور (العاصمة السادسة عشرة – مدينة العسكر و العاصمة السابعة عشرة مدينة القطائع) )

العاصمة السادسة عشرة – مدينة العسكر:-
ثم خلفتها مدينة العسكر اى بعد مدينةالفسطاط مع العباسين من 132 الي سنة 283 هجري , و ظلت العسكر, وهي مجرد ضاحية لمدينة الفسطاط الي شمالها الشرقي , عاصمة البلاد لمدة 122 سنة هجرية

كانت الفكرة في انشاء العاصمة الجديدة هي اولا السعي وراء الهواء النقي جهة الشمال وثانيا الاشراف من فوق مرتفعات زين العابدين الحالية علي مدينة الفسطاط و ثالثا متابعة تنقلات راس الدلتا من الجنوب الي الشمال حتي تسهل دائما السيطرة علي مدن الوجهين القبلي والبحري وسرعة التمكن من ارسال الجنود في افرع النيل المختلفة الي أي جهة من هذة البلاد
ولم يبق من مدينة عسكر أي اثر , وذلك لان الثورات الداخلية لم تقف بزوال الدولة الاموية , بل كانت اكثر التهابا في عهد العباسيين
وقد ادت الحفريات الحديثة التي قامت بها دار الاثار العربية في تلال زينهم بجوار جامع ابو السعود الي كشف بعض منازل مدينة العسكر القديمة وحماماتها
ويجد الباحث هناك الان ما يسمي ((بالمنزل الطولوني)) وهو منزل محتفظ الي حد كبير بتفاصيلة المعمارية المهمة وتنم طريقة بناةء علي انه بني في عصر احمد بن طولون وبنفس الطريقة التي بني بها جامعه
سبب التسميه
مدينة العسكر هى المدينة التي أسسها صالح بن علي أول وال للعباسيين في مصر سنة ( 133 هـ - 750 م ) شمال الفسطاط وانتهى منها عام 135هـ وهى أحد المدن الثلاثة التي كونت قاهرة المعز.وكانت في البداية مقصورة على الجنود العباسيين ، ولعل هذا السبب الذي جعل الناس يطلقون عليها العسكر ، واستمر ذلك الحال حتى جاء السري بن الحكم واليا على مصر عام (201 هـ - 816 م ) فأذن للناس بالبناء فتهافت الناس على البناء بالقرب من مقر الحكم ونمت المدينة حتى اتصلت بالفسطاط.

العاصمة السابعة عشرة مدينة القطائع :-

مدينة القطائع كانت تحد من غرب بشارع السد ومن الجنوب بشارع الشيخ سليم بالبغالة ثم الي قلعة الكبش ومنها بخط مفروض الي ميدان صلاح الدين ومن شرق بميدان صلاح الدين وميدان المنشية ومن الشمال بشارع شيخون وشارع الصليبة والخضيري ومراسينا الي ميدان السيدة زينب

قصر ابن طولون :

وسمي هذا القصر بملحقاته بالميدان . وكانت لة ابواب لكل باب اسم وهي باب الميدان ومنه كلن يدخل ويخرج معظم الجيش , وباب الصوالجة , وباب الخاصة لا تدخل منه الا خاصة ابن طولون , وباب الجبل لانة مما يلي جبل المقطم , وباب الحرم ولا يدخل منه الا خادم خصي او سيدة , وباب الدرمون , وباب دعناج لانة كان يجلس عندة حاجب يقال عنه دعناج , وباب الساج , وباب الصلاة لانة يطل علي الجامعة
وكان السلطان يستطيع ان يري من باب قصرة العظيم وكان مقرة المحبوب , الفسطاط والنيل
التأسيس
لما رأى ابن طولون الفسطاط و العسكر تضيقان عنه و عن جنوده فكر في بناء عاصمة جديدة و سماها القطائع ، فبناها متأثراً ببهاء سامراء التي نشأ بها. وأختار أحمد بن طولون لمدينته المنطقة الممتدة ما بين جبل يشكر وسفح جبل المقطم حيث حرص على أن تقوم المدينة الجديدة على مرتفع من الأرض لتبرز على سائر المجموع العمراني بمصر . وبدأ تأسيس تلك المدينة في شعبان سنة (256هـ) ، وبنى أحمد لنفسه قصر فخما ، واتخذ ميدانا كبيرا كان يلعب فيه بالكرة ، وانشاء فيه أماكن للطيور ، ومرابط للسباع ، وغرس فيه الازهار والرياحين. وكان هذا القصر والعمائر التي اقامها((ابن طولون)) في حاضارته الجديدة عراقية الاسلوب والطابع وغدا القصر والميدان بعد انشائهما متعة الناظرين ، انشأ ((ابن طولون)) إلى جور هذا القصر مسجده الذى يعرف باسمه ، وأقام دور الحكمة إلى الجنوب من هذا المسجد وكان يفصلها عنه ميدان فسيح ، وأخذ رجال الدولة يبنون دورهم حول المسجد ودار الإمارة ، وقدرت مساحة القطائع بميل في ميل

سبب التسمية
قسمت هذه المدينة إلى احياء ، كل حى منها كان يسمى قطيعة ، وأفرد كل منها لعنصر من عناصر الجيش الطولونى ، ويطلق عليها اسم الطائفة التي تسكنها ، فكان فيها قطيعة السودان ، وقطيعة الروم ، وقطيعة لكل طائفة من طائفة الغلمان والموالى ، وهى بمنزلة الحارات اليوم ، كما جعل لأهل كل حرفة قطيعة خاصة بهم ، وعرفت المدينة من أجل ذلك يالقطائع.

جاء تخطيط المدينة تقليدا لمدينة سامراء ، فقد احب ((ابن طولون)) أن تكون عاصمته الجديدة أشبه شئ بالبيئة التي نشأ فيها .

وكان تخطيط إيذانا ببروزها في الحياة الاجتماعية فعمرت عمارة حسنة ، وأنشئت بها الطرق ، وبنيت بها المساجد والطواحين ، والحمامات والافران ، وكانت الحياة في هذه المدينة أول الامر مطبوع بحياة التقشف والمسحة العسكرية الخالصة
أهم أعلامها
وحفلت القطائع بالعلماء والمحدثين والأ دباء والؤرخين نذكر منهم على سبيل المثال : ((القاضى بكار بن قتبة)) الذى كان ابرز القضاة واعلمهم بالفقه الإسلامى ، ومن المحدثين ((الربيع بن سليمان المرادى)) تلميذ الإمام ((الشافعي)) ، ومن المؤرخين ((عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم)) وهو أول من أرخ لمصر الإسلامية وكتبه المشهور ((فتوح مصر والمغرب)).

0 comments:

إرسال تعليق

أهم المواضيع