‏إظهار الرسائل ذات التسميات By \Alaa Abd El Azeem. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات By \Alaa Abd El Azeem. إظهار كافة الرسائل

لمحه عن تاريخ الشرق الادني القديم ج 7

نتناول اليوم لمحه عن تاريخ اولي دول الشرق الادني القديم وهي مصرنا الغالية

تعتبر مصر القديمة صاحبة واحدة من اعظم حضارات الاستقرار والاستمرار في العالم القديم ومن هنا يجيئ دورها البارز كمدرسة كبري للفن في شتي مجالاته وعلى مدي لا يقل عن حوالي 5000 عام وتعد الصورة الصخرية التى خلفها لنا انسان المراحل الاخيرة من العصر الحجري القديم في صحراوات مصر العليا وبلاد النوبه بمثابة باكورة التراث والعطاء الفني الذي ينسب لوادي النيل والذي يتشابه ويتتطابق احيانا مع العديد من النماذج المماثلة من الشمال الافريقي التى تنتمي لنفس العصر وبدخول الارض المصرية في مضمار الحضارة والمدنية بمعرفة حياة الزراعة في العصر الحجري الحديث فان اعمال الفن الذي ارتبطت منذ البداية بأمور السحر والاعتقاد الراسخ في البعث وهيمنة القوة الخارقة (الارباب) تصبح اكثر تنوعا وتزداد مع مرور الزمن تطورا وخلقا. وتجسد الحضارة النقادية (بمراحلها الثلاث) ازهي عصور ما قبل التاريخ في مصر كما ان نقادة الثالثة (قبيل الاسرات او عصر التوحيد من حوالى 3200 الى حوالي 3000 ق.م.) كانت باساليبها الفنية وعقائدها الدينية مع تحول سريع في معرفة واستخدام الكتابة هي القاعده الحضارية الاساسية التى منها انطلقت العصور التاريخية لمصر القديمة. وهذه الاخيرة هي التى شهدت حكم اسرات الملوك (الفراعنة) واستمرت حتي عام 332 ق.م. عندما جاء الاسكندر الاكبر المقدوني الى مصر ليدخلها فاتحا ومبشرا بمرلحة تاريخية جديدة ذات طابع حضاري خاص.

ويمكن ان نستعرض العصور التاريخية لمصر القديمة على النحو التالي:

- العصر العتيق (من حوالي 3150 الى حوالى 2640 ق.م.) وشمل الاسرات : صفر والاولى والثانية

-الدولة القديمة (من حوالى 2640 الى حوالى 2155 ق.م.) وتشمل الاسرات من الثالثة حتي نهاية السادسة.

-عصر الاضطراب الاول (من حوالى 2155 الى حوالى 2040 ق.م.) ويشمل الاسرات السابعه والثامنه (في منف) والتاسعة والعاشرة في هيراقليويوليس (اهناسيا المدينة

الدولة الوسطى (من حوالى 2040 الى حوالى 1785 ق.م.) وتشمل الاسرات الحادية عشر (في طيبة) والثانية عشر (في اللشت) و

-عصر الاضطراب الثاني (من حوالى 1785 الى حوالى 1551 ق.م.) ويشمل الاسرات من الثالثة عشر حتي نهاية الاسرة السابعة عشر.

-الدولة الحديثة (من حوالي 1551 الى حوالى 1080 ق.م.) وتشمل الاسرات من الثامنة عشر حتي نهاية العشرين.

عصر الاضطراب الثالث (من حوالى 1080 الى حوالى 712 ق.م.) ويشمل الاسرات من الحادية والعشرين حتي نهاية الرابعة والعشرين

-العصر المتأخر (من حوالى 712 الى حوالى 332 ق.م.) ويشمل الاسرات من الخامسة والعشرين حتي نهاية الثلاثين عندما هرب اخر الملوك "الفراعنة" الى بلاد النوبة بعد عودة الفرس لاحتلال مصر للمرة الثانية (من 342 الى 332 ق.م.) وبدخول الاسكندر الاكبر عام 332 ق.م. ينتهي حكم الفرس وتبدأ الحقبة اليونانية بالنسبة للاراضى المصرية التى حكمت من قبل المقدونيين (332 ق.م الى 305 ق.م) ثم البطالمه (305 ق.م الى 30 ق.م) و

اعتبارا من 30 ق.م. تصبح مصر ولاية رومانية ثم تتبع بيزنطه (القسطنطينية التى صارت عاصمة الشرق الروماني منذ عام 395 م) التى مهد امبراطورها قسطنطين (306 ق.م. -337م) الطريق امام الاعتراف بالمسيحية دينا رسميا للدولة عام 311 .

عمرو بن العاص يدخل مصر في رحاب الاسلام والعروبة وينهي حكم دولة البيزنطين في عام 642 م.

اما عن بداية التعرف على اثار مصر القديمة فلم تكن قبل القرن السادس عشر حين بدأ الاوربيون يتوافدون الى مصر لزيارة اثارها والكتابة عنها وكان اول هؤلاء الزوار هو الطبيب الفرنسي "بلون" الذي شجعه الملكان هنري الثاني وشارل التاسع على الرحيل الى بلاد الشرق في عام 1546 الى 1549 وقام بزيارة مصر ولكنه لم يتوغل في داخل البلاد ولكننا عرفنا انه دخل الهرم الاكبر وقلم بزيارة حجرة الدفن واعقب الكثير والكثير من الرحاله والمهتمين من الغرب بلون بالزيارة الى ارض الكنانة ومنهم من سجل ووصف وكتب عن هذه الارض الغالية الى ان جاءت الحملة الفرنسية الى مصر وبدأت في تسجيل اثار وتاريخ وحضارة هذه البلد التى لا يمكن ان توصف باقل من الموسوعه الجليلة وربما الذي ساعدهم على ذلك انتشارهم في طول الوادي وعرضه وتوالت بعد ذلك الاهتمام اكثر فأكثر من الغرب بحضارة وتاريخ وادي النيل خاصة بعد فك رموز حجر رشيد والتوصل الى معرفة وقراءة العديد من الجمل والكتابات التى تحويها اثار ذلك القطر وبعد ذلك توالت الزيارات والابحاث من قبل الاثارين واصبح علم الاثار المصرية القديمة علما ذو باع وانشئت له الاقسام في مختلف جامعات العالم وذلك الى يومنا هذا.

وغدا ان شاء الله مع لمحه جديده والله المستعان

لمحه عن تاريخ الشرق الادني القديم ج 4

مازلنا نتحدث عن اهمية دراسة او معرفة تاريخ الشرق الادني القديم لما لها من اهمية عامة في تاريخ الشعوب واهميه خاصة لدارسي تاريخ مصر القديمه

رابعا: لم يعرف الكثيرون قبل مائة سنة ان حضارة الشرق الادني القديم كانت مقدمة لنشأت الحضارة الاوربية القديمة ولم يكن احد يدرك مبلغ الدين الحضاري الذي كانت بلاد اليونان وروما مدينتين به لحضارة الشرق الادني القديم ونعلم ان الحضارة اليونانية نشأت متأخره عن حضارة الشرق الادني جميعا ولذلك افادت منها كثيرا في اكثر من مظهر حضاري بل ان ظهور هذه الحضارة على سواحل اسيا الصغري لا في اليونان نفسها راجع الى احتكاكها واتصالها بالحضارة الفينيقية على ان اقتباس الحضارة اليونانية لمعارف ومظاهر من حضارة بلاد النهرين لم يكن بصورة مباشرة وانما عن طريق شعوب اسيا الصغري التى كانت على اتصال دائم بالبابليين والاشوريين والتى خضعت لنفوذهم وقولنا هذا لا يقلل من شأن عظمت اليونان وحضارتها ولا من شأن عظمة روما ولا من انجازاتها في ميدان الحضارة الانسانية لان المنجزات الحضارية التى حققها الانسان في الشرق الادني القديم انتقلت الى جزر بحر ايجه ومن جزر بحر ايجه وجدت هذه المنجازات سبيلها الى اوربا حيث اصبحت نواة للحضارة الكلاسيكية التى نشأت في بلاد اليونان وفي روما وهي ام الحضارة الاوربية.

ويقول جوردن تشيلد في كتابة عن فجر الحضارة الاوربية: "لا اتردد في القول ان الغرب مدين للشرق بفضل تقدماته الاولية من ادوات وصنائع وفنون حررت الانسان ووضعت بين يديه سلاحا يعتق به نفسه من كابوس محيطه الطبيعي وهو مدين للشرق ايضا بفضل الروابط الروحية التى وحدت الانسان في سعيه نحو الحضارة والتقدم". و

كانت جزيرة كريت في البحر المتوسط ومقاطعة ميسيا في جنوبي اليونان نقطتي ارتكاز تنطلق منهما هذه المنجازات الحضارية الى داخل القارة الاوربية كما ان بلاد الاناضول وفينقيا ومصر كان اشبه بجسور تعبر عليها الى جنوب اوربا.

انتقلت حضارة الشرق الادني القديم الى اليونان بفضل ما نقله الفينيقيون من معارف وخبرات فقد انشأ الفينيقيون المراكز والمواني التجارية على سواحل البحر المتوسط وجزره وجعلوها اسواقا تجارية لهم ومحطات لتموين سفنهم في قبرص وصقليه وسواحل اسيا الصغري وبفضل المرتزقة اليونانين الذين كانوا يعملون في الجيش المصري في القرن السابع قبل الميلاد وكانوا يعودون الى بلادهم يحملون معهم الى الشاطئ الاخر من البحر المتوسط قصصا عجيبه عن رخاء المصريين ويروجون لثقافتها وفنونها وادابها ودياناتها وكل ما رأونه فيها.

وبفضل الرحاله اليونانين الذين كانوا يتوافدون على بلاد فارس وبلاد النهرين وسوريا ومصر ابتداء من القرن الخامس قبل الميلاد سجلوا العديد من المعارف التى توصل اليها اهل الشرق القديم كما بدأ اليونانين من جانبهم يفدون على بلاد الشرق الادني لدراسة الديانة والطب والرسم والنحت والعمارة والموسيقس وخاصة في مصر فطاليس (640ق.م) استمد ثقافته من مصر وبلاد النهرين و

فيثاغورس (580ق.م) زار مصر وتعلم من كهنتها كثيرا من المسائل الفلكية والهندسية وزار ايضا الجزيرة العربية وسوريا وبابل.

وفي خلال مراحل الاتصال هذه نجد ان الحضارة اليونانية طورت ما اخذته من مجتمعات الشرق الادني القديم وزادت عليه وصاغته وخاصة خلال القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد.

وظلت حضارات الشرق تمد الحضارة الاغريقيه طوال تاريخها بكثير من عناصر تراثها فمن شعوب الشرق تعلموا الزراعة واستخدموا الحديد وصناعة الغزل والنسيج واستئناس الحيوان، بل وان اثينا وهو لفظ غير يوناني قد اسسها مصري يدعي سيكروبس وطيبة اسسها كادموس وهو فينيقي (وفي رأي اخر ان احد الامراء المصريين الذين عاشوا في القرن الرابع عشر قبل الميلاد)واخيرا زاد هذا التصال بفضل حملة الاسكندر المقدوني حيث كان تأثير الحضارة اليونانية هو الظاهر هذه المره على الشرق الادني القديم سواء في جوانب العلم او الفكر او الادب او الفن على ان ذلك لا يعني ان الشرق الادني القديم قد غلب على امره اذ كانت الروح الشرقيه اصيله راسخه فظل الناس يتخاطبون بلغتهم الوطنية ويمارسون عادتهم المألوفه من قديم الزمان لان الغشاء اليوناني الذي غش الروح الشرقيه كان رقيقا ويزداد رقه وتختفي ملامحه كلما توغلنا في اقاصي اقطار الشرق وبعدنا عن ساحل البحر المتوسط الذي كانت المراكز الثقافية منتشرة عليه وظلت الديانة المصرية راسخه في العقول البشرية لوطنية فاستسلم اليونانين للطقوس الدينية في مصر وفينقيا وسوريا لقد عرض اليونان على الشرق الفلسفة وعرض الشرق على اليونان الدين والحكمه فكانت الغلبة للدين والحكمه.

اتصلت حضارة اليونان القديمة بثلاث حضارات كبري في الشرق القديم وهي حضارة مصر القديمة وحضارة فينقيا القديمة وحضارة بلاد النهرين القديمة.

وغدا بمشيئة الله تعالى نتعرف على تأثير هذه الحضارات الشرقية العظيمة على الحضارة اليونانية في لمحه جديدة والله المستعان

أهم المواضيع