‏إظهار الرسائل ذات التسميات By Iman Mohie. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات By Iman Mohie. إظهار كافة الرسائل

صور نادرة لمصر عبر العصور

صورة 1
صور نادرة لمصر عبر العصور
نتكلم الآن عن مكان جميل جداً عمره حوالي 650 سنة، قد لا يعجب البعض الحديث عن مباني أثرية ويفضلوا الصور التي تحتوي على أشخاص ومظاهر الحياة، ولكن لابد أن نراعي جميع الأذواق لأن كل نوع من الصور له مذاق خاص

اسمحوا لي أن ابدأ بمقدمة بسيطة قبل التعليق على الصورة، وهو أن 90% من دول العالم تتمنى أن يكون لديها نصف آثارنا، قليل جداً نجد دولة عندها هذا التنوع من الآثار ما بين فرعوني وروماني ويوناني وقبطي وإسلامي

الصورة التي معنا الآن التقطت سنة 1929م وهي تبين لنا جامع من أعلى، غالبية الجوامع من زمان كانت تُسمى بإسم صاحبها، وكل أمير أو سلطان كان يحب بناء جامع يحمل اسمه، الجامع اللي شايفينه الآن هو جامع صرغتمش
فمن هو صرغتمش؟

هو أمير من المماليك كان عايش أيام السلطان الناصر محمد بن قلاوون (رقم 9 من سلاطين المماليك ) وهو اللي اشتراه سنة 1331م، كان وقتها كل مملوك يُسمى بإسم اللي اشتراه، لذلك اسمه الأمير صرغتمش الناصري (نسبة إلى الناصر قلاوون ) وظل صرغتمش يترقى في مناصب الدولة لغاية ما أصبح طبلخانة ( يعني رئيس الموسيقى العسكرية - جايه من كلمة طبلة ) ولم يتوقف طموحه إلى هنا، فأصبح حاكم حلب في سوريا، ولما تولى السلطان حسن جاء صرغتمش إلى مصر وتعاظم أمره لغاية ما عزله السلطان حسن وسجنه في سجن بالإسكندرية، وذلك كان يوم 20 رمضان، قعد صرغتمش 73 يوم في السجن لغاية ما مات فيه، وتم نقله إلى الجامع بتاعه ليدفن فيه سنة 1358م

هذا الجامع بناه صرغتمش قبل ما يموت بسنتين، يعني سنة 1356م، في منطقة ( القطائع ) وهي السيدة زينب الآن، وكان مكانه مساكن وبيوت اشتراها كلها من الناس وهدمها عشان يبني مكانها هذا الجامع، بغرض إنه يكون مدرسة أيضاً، كان يُدرس فيه الحديث والفقه الإسلامي

تعالوا نتأمل الصورة، سنجد أن هذا الجامع مميز بمئذنته وقبته ( هو على فكرة له قبتين ولكن القبة الثانية مش واضحة في الصورة )
شوفوا مئذنته وقارنوها بمئذنة الجامع اللي وراه، سنجد أن رأس المذئنة مش مدببة كالمعتاد، وإنما مكوّرة، اسمها ( كمثرية الشكل ) كذلك لاحظوا قبته! ليست كالقبة المعروفة لدينا، وهذا النوع من القباب لم يُبنى في مصر كثيراً، وهي على الطراز السمرقندي المشهور في المغرب

لم يتبقَ إلا أن أقول بأن لو زرتم جامع صرغتمش الآن ستجدوه رائع من الداخل، لأن اتعمل له ترميمات لمدة 7 سنين، لأنه اتأثر بزلزال 1992م، وبدأت الترميميات والإصلاحات من 1995 إلى 2002م



صورة 2

صورة نادرة لقصر البارون أثناء أعمال البناء فيه، التقطت سنة 1909م، ليس عندي اسم المصور ولكن على ما يبدو أن المصوّر واحد من مهندسي البناء لأن هذه المنطقة وقتها كانت نائية ولا يزورها أحد سواء مصريين أو أجانب

تعالوا ندخل في القصة .. بعد افتتاح قناة السويس بكذا سنة، جاء من الهند إلى مصر مليونير بلجيكي وهو البارون إدوارد إمبان، جاء وهو يريد الإستقرار في مصر، وفي باله مشروع يريد عرضه على الحكومة المصرية آنذاك، وهو إنشاء منطقة سكنية جديدة خارج القاهرة، وقام مستشاروه وأخذوا يبحثوا عن أنسب مكان للمشروع، واستقروا في النهاية على صحراء شرق القاهرة، في مكان بين القاهرة والسويس، وهي ( مصر الجديدة ) الآن التي كانت صحراء، بدون خدمات ولا مواصلات ولا ماء ولا كهرباء، ولا انترنت :)

أخذ وقتها الفدان بجنيه :) وأول شيء عمله هو بناء عدد من الفيلات الجميلة، وبكل فيلا ألحق بها حديقة كبيرة، وبعدين بنى فندق، وفكر كيف يجذب الناس ليتركوا القاهرة ويسكنوا في هذه الصحراء التي تفتقر للخدمات، فرأى أن أنسب شيء هو مد خط ترام إليها لتسهيل الإنتقال منها وإليها، وهو الخط الموجود إلى الآن

وبعد قليل أخذ خطوة جريئة بأن بنى له قصراً وسط هذه الصحراء، وترك التصميم للمهندس الفرنسي ألكسندر مارسيل، وأنهاه سنة 1911م، طبعاً جلسوا مع بعض وعرف المهندس من البارون بأنه عاشق للفن الهندي حيث كان موجوداً في الهند فترة قبل مجيئة لمصر، فصمم له القصر خليط من الفن الأوروبي والهندي، وعندما تزوروا القصر قريباً ستجدوا تماثيل هندية كثيرة تزينه من الخارج والداخل، قلت هتزوروا القصر قريباً لأنه كان من المقرر افتتاحه في 2011 كمكان سياحي بعد ترميمه عدة سنوات، ولكن ظروف الثورة حالت دون ذلك

القصر يحيط به الغموض، ولكن ممكن ناخد جولة مع بعض من داخله، فهو مكون من طابقين، و 7 غرف
أول ما تدخل الطابق الأول تجد صالة كبيرة وغرفتين، غرفة للضيوف وغرفة للبلياردو
الطابق الثاني فيه 4 غرف نوم، وكل غرفة لها حمام ملحق بها، يتبقى غرفة ناقصة، خصصها البارون لصنع الخمر :)
أما السطح فهو مكان واسع مخصص للحفلات
القصر عالي وفي نفس الوقت مبني على منطقة مرتفعة، لذلك لما تصعد للطابق الثاني وقتها كان ممكن تشوف الأهرامات .


صورة 3

أبو الهول سنة 1942م
حاولوا تركزوا في الصورة وتربطوا ما لاحظتوه فيها وبين تاريخ التقاطها!

شايفين أكياس الرمل والحجارة التي وُضعت أسفل رأس أبو الهول؟ وضعوها بهذا الشكل لتدعيم رأس وعنق أبو الهول في حالة ضربه بالقنابل في الحرب العالمية الثانية
وهي الصورة الوحيدة التي التقطت له وهو بهذه الحالة، حيث زاره أحد الجنود الإنجليز أثناء أجازته وهو الذي صورها



اسماء مصر فى العصور المختلفه


اطلق المصريون القدماء على بلدهم اسماء عده من بينها "كمت" و تعنى " الارض السوداء" اشاره الى خصوبه ارض مصر , و "دشرت" اى "الحمراء" اشاره الى الصحراء التى تمثل الجزء الاكبر من ارض مصر

و سموها ايضا "تامرى" التى ربما تعنى "الارض المزروعه" و "تاوى اى الارضين" اشاره الى الوجهين القبلى و البحرى, و "ايدبوى" اى الشاطئين او الضفتين اشاره الى ضفتى النيل اللتين تركزت عليهما مظاهر العمران منذ عصور ما قبل التاريخ.
و منذ القرن التاسع قبل الميلاد اصبحت مصر تعرف باسم اخر هو "ايجوبتس" و هو اسم ذكر لاول مره فى الاوديسا , احدى ملحمتى الشاعر اليونانى "هوميروس" . و كلمه "ايجوبتس" هى التى اشتق منها فيما بعد الاسماء التى تطلق على مصر فى اللغات ى الانجلبزيه و غيرها EGYPTالاوروبيه مثل

و اما عن اصل الكلمه "ايجوبتس" و معناها, فقد اختلف العلماء فى تفسيرها و فى تحديد عما اذا كانت كلمه يونانيه الاصل, ام انها محرفه عن كلمه مصريه قديمه لعلها "اجبى" اى "الماء الازلى" الذى برزت منه الارض التى ظهرت عليها الهه الخلق و ذلك طبقا لاحدى نظريات الخلق فى مصر القديمه.

و الارجح انها محرفه عن كلمه مصريه قديمه هى " حت- كا- بتاح " و هو اسم اشهر معبد للاله "بتاح" معبود منف اقدم و اهم العواصم المصريه , و تقوم على اطلالها الان قريه ميت رهينه مركزالبدرشين.

اما عن اسم " مصر" الذى تعرف به بلدنا الان فى لغتنا العربيه ... فهو يشكل معضله لغويه
لم تجد طريقها الى الحل النهائى حتى الان.

ذكرت "مصر" لاول مصر فى القرن الرابع عشر قبل الميلاد و ذلك فى رساله وجهها امير كنعانى الى مصر اشار فيها الى "المصرى" اى " مصر" . و ظل اسم "مصر" يذكر بين الحين و الاخر فى العصور التاليه فى نصوص اشوريه و بابليه و فارسيه .

و يجب ان نشير الى "مصرايم" التى وردت فى التوراه, و الى ذكر "مصر" فى اكثر من موضع فى القران الكريم.

و الجدير بالذكر ان كلمه "مصر" تعنى لغويا الاقليم او القطر و جمعها " امصار" و لعل ارجح الاراء حول اسم مصر انه مشتق من الكلمه المصريه القديمه "مجر" او "مشر" التى تعنى "المحصن" , "المحمى" و "المكنون" اشاره الى حدود مصر الطبيعيه التى حمتها و حصنتها الى حد كبير من هجمات المعتدين.

و عليه فان "مصر" تعنى "المكنونه" او "المحميه" فهى كنانه الله فى ارضه.

من كتاب تاريخ و حضاره مصر القديمه للدكتور عبد الحليم نور الدين

أهم المواضيع