‏إظهار الرسائل ذات التسميات By\ Maha Ahmed El Beda. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات By\ Maha Ahmed El Beda. إظهار كافة الرسائل

الآلهة المحلية فى الاسكندرية


لم تكن الآلهة والمعبودات فى الأسكندرية مجرد معبودات مجردة أو مفاهيم وأفكار نظرية تجريدية، فقد كانوا هنا على الأرض، يعبدون فى المعابد ويتضرع إليهم من أجل المساعدة والإعانة والنجدة. ومن المعروف أن المصريين كانوا من بين أكثر الشعوب تديناً فى العالم. وقد عبروا عن خشوعهم وطاعتهم وتعظيمهم للمعبودات فى مظاهر عديدة متنوعة فى القرى والمدن وعواصم البلاد.

وكان الدين فى الاسكندرية دين للحياة ودين للأحياء، دين له أعياد وإحتفالات. ومن ناحية أخرى فان المعبودات فى الاسكندرية كان لها غرض رئيسي، فقد رفعوا الملك نفسه ليكون اله أو ابن اله. وقد قام البطالمة بتمصير آلهتهم وأوجدوا قرناء لهم فى عالم الآلهة المصري. وقد اهتم البطالمة بإقرار وإتخاذ المثير من نظريات نشأة الكون واللاهوت فى الديانة المصرية. وهكذا إستطاع الإغريق الحفاظ على آلهتهم، وعبادتها فى نفس الوقت كآلهة مصرية.

أما بالنسبة للمصريين فقد سمح مبدأ التغير الشكلى بعبادة الإله فى أى صورة. وقد عبدت الآلهة المصرية التقليدية أولاً بواسطة المصريين ثم الأغريق، وكان الإغريق أكثر اعتياداً على عبادة الآلهة فى الأشكال الآدمية. لقد عبد كل من المعبودات الاغريقية والمصرية داخل المدن إغريقية النشأة.

هذا وقد وحدت أو تساوت معبودات إغريقية عديدة مع المعبودات المصرية مثل آمون مع زيوس، تحوت مع هيرميس، حتحور مع أفروديت، إمحوتب مع اسكليبيوس ومونتو مع أبوللو.

لقد كان هناك العديد من البدع الدينية فى العصر البطلمي، فقد أراد بطليموس الأول أو سوتير أن يجتمع كل من اليونانيين والمصريين سوياً فى عبادة واحدة، لذلك قدم ثالوثاً من الآلهة مكوناً من سيرابيس وإيزيس وإبنهما حربوقراطيس. وكان هذا الثالوث مماثلاً للثالوث المصرى القديم المكون من أوزيريس وإيزيس وحورس. وكان سيرابيس هو مزيج أو إتحاد بين أوزيريس والعجل أبيس، صور على هيئة رجل ذو شعر مجعد، يونانى المظهر أكثر منه مصري.

طرق قياس فيضان النيل فى العصور اليونانية والرومانية

كان البطالمة يهتمون بشئون الادارة الداخلية لمصر، وجمع الضرائب. ولما كان الفيضان السنوى للنيل له تأثير على أنواع المحاصيل الزراعية فى مصر، فكانت الضرائب تقدّر على أساس مستوى مياه الفيضان. كانت أداة القياس فى البداية أداة محمولة، تسمى مقياس النيل. كان عبارة عن عصا توضع طوليا فى مجرى النيل لقياس مستوى مياه الفيضان. وكانت غالباً عصا طويلة مدرجة من البوص.

من أجل الدقة فى تحديد الضرائب المفروضة، فقد إهتم البطالمة بتشييد المعابد على ضفاف النيل، وتزويدها بمقاييس على النيل. ويتكون مقياس النيل الخاص بجزيرة فيلة من سلم نقشت على جدرانه الداخلية قياسات الفيضان بالأذرع، كما نقش أيضا توقيت وزمن الفيضان. أما مصر فى العصر الرومانى، فقد أولى الحكام الرومان بعض العناية الى المبانى المتعلقة بالنيل التى شيدت فى عصور سابقة، وذلك للحصول على التقييم الحقيقى، فى حين أنهم لم يقوموا ببناء أى مبان جديدة.

حتى حكم الامبراطور قسطنطين، كان مقياس النيل المحمول يحُفظ فى معبد الرب سيرابيس. كان المصريون القدماء يدينون لسرابيس بالفيضان السنوى للنيل الذى يغطى بلادهم كل فترة. لقد اعتادوا أن يعيدوا المقياس المحمول الى معبد هذا الرب بعد كل قياس لارتفاع النيل.

صبغوا هذا الجزء بصبغة دينية وأطلقوا على المقياس المحمول اسم ذراع النيل. وفى ذلك الحين أمر قسطنطين أن يوضع هذا المقياس فى كنيسة الاسكندرية، فعمت الفوضى مصر وشاع بين الناس أن غضب سيرابيس لن يجعل النيل يرتفع هذا العام. ولكن على الرغم من ذلك فقد ارتفع النيل. وفيما بعد، أمر الإمبراطور جوليان بإعادة المقياس مرة أخرى لمعبد سيرابيس. وبقى هناك حتى عهد الإمبراطور ثيوديسيوس الأول الذى أمر بتدمير المعبد بالكامل

أهم المواضيع