شهادة حق (عن مصر)


مقال للصحفى السعودى 
الاستاذ 'جميل فارسى' عن مصر 
يا ريت كل الناس تقرأه خصوصا
الشباب العرب

يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,
وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب
الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان
وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن
جامعه القاهرة وحدها
قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟
بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة
حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها.
وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال،
في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرح
وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
جئني بأمثال ما قدمت مصر؟
كما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.
وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.
وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية ..
أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك,
بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 67,
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟
أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر
إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفة.
بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟
وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة
أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة
أن تطلق الاسم الصغير.
هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،
بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية،
لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,
فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها.
أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونه صدام حسين
في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته
وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام
فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو
ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصر.
ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول ..
الحجاز .. توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر ,
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز ... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر , كتب يقول , من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم !! أصدر توفيق نسيم أوامره فورا ,
وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتى
كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية
, غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر
, وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك ..
الكويت .. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت
, بأجور مدفوعة من مصر ..
ليبيا .. كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية ..
كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب ,
مذكرات الثورى العظيم ,
أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية
تشهد , وهم يقولون ,
مهما قدمنا
وقدمت الجزائر لمصر , فلن نوفى حق مصرعلينا وما قدمته لنا... كذلك ما قدمته
مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية...
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرها
أبدا الشعب اليمنى
لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم
فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا
فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها
دون تمييز الى اللون او الدين او العرق
فكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيه
فااحتضنت بتريسيا لو مومبا وحركته
وحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلا
وروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها
وقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيه
واليمن والعراق وفلسطين
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم
فااستقبلت الثائر العالمى جيفارا
وفيدل كاسترو
ونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبال
وتيتو
مصر التى تعطى بسخاء ...........لايمكن ان تغدر
مصر التى تجمع تحتضن ........ لايمكن ان تفرق وتقتل
مصر التى تأوى................ لايمكن ان تخون
هذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبه
يأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هى مصر العظيمه....... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم..... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصـــــــــر هى
بلاد الشمس وضحاها،
غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة،
انتفاض العشق،
اكتمال الوحى والثورة
"مراسى الحلم"
العِلم والدين الصحيح،
العامل البسيط
الفلاح الفصيح،
جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العارفة الكاشفة العابدة المعبودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن
أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبيا والشُعرا والرسامين
صديقة الثوار
قلب العروبه النابض الناهض الجبار
عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفى بالقاسى والجارح
ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح
ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كونى مصر
دليل الإنسانية ومهدها

اتمني المقالة تكون عجبتكم

تاريخ مصر القديمة

تاريخ مصر القديمة
لم تكن حضارة قدماء المصريين فلتة حضارية في عمر الزمن. لأن حضارتهم كانت منفردة بسماتها الحضارية وإنجازاتها الضخمة وأصالتها. وهذا ما أضفي عليها مصداقية الأصالة بين كل الحضارات. مما جعلها أم حضارات الدنيا بلا منازع. وهذه الحضارة أكثر مكوثا وانبهارا وشهرة بين حضارات الأقدمين. فلقد قامت حضارة قدماء المصريين The Ancient Egyptians Civilization بطول نهر النيل بشمال شرق أفريقيا منذ سنة 5000 ق.م. إلي سنة 30 ق.م. . وهي أطول حضارة اسنمرارية بالعالم القديم ، ويقصد بالحضارة المصرية القديمة من الناحية الجغرافية تلك الحضارة التي نبعت بالوادي ودلتا النيل حيث كان يعيش المصريون القدماء. ومن الناحية الثقافية تشير كلمة الحضارة للغتهم وعباداتهم وعاداتهم وتنظيمهم لحياتهم وإدارة شئونهم الحياتية والإدارية ومفهومهم للطبيعة من حولهم وتعاملهم مع الشعوب المجاورة.
ويعتبر نهر النيل الذي يدور حوله حضارة قدماء المصريين بنبع من فوق هضاب الحبشة بشرق أفريقيا ومنابع النيل بجنوب السودان متجها من السودان شمالا لمصر ليأتي الفيضان كل عام ليعذي التربة بالطمي. وهذه الظاهرة الفيضانية الطبيعية جعلت إقتصاد مصر في تنام متجدد معتمدا أساسا علي الزراعة. ومما ساعد عل ظهور الحضارة أيضا خلو السماء من الغيوم وسطوع الشمس المشرفة تقريبا طوال العام لتمد المصريين القدماء يالدفء والضوء. كما أن مصر محمية من الجيران بالصحراء بالغرب والبحر من الشمال والشرق ووجود الشلالات (الجنادل) جنوبا بالنوبة على النيل مما جعلها أرضا شبه مهجورة. وفي هذه الأرض ظهر اثنان من عجائب الدنيا السبع. وهما الأهرامات بالجيزة ومنارة الإسكندرية. وكانت نبتة أقدم موقع أثري بالنوبة. وكان منذ 6000 سنة منطقة رعوية تسقط بها الأمطار الصيفية ترعي بها الماشية حتي منذ 4899 سنة عندما إنحسرت عنها الأمطار. اكتشف بها دوائر حجرية وقد قام بالمنطقة مجتمعات سكانبة من بينها قرية كان يمدها 18 بئر بالمياه تحت سطح بلاطات بناء ميجوليثي كبير عبارة عن تمثال يشبه بقرة نحت من صخرة كبيرة. وكانت تتكون القرية من 18 بيتا. وبها مدافن كثيرة للمواشي حيث عثر علي هياكلها في غرف من الطين . وهذا يدل علي أن السكان كانوا يعبدون البقر . ووجد مواقد كانت تستعمل. وعظام غزلان وأرانب برية وشقف فخار وقشر بيض نعام مزخرف. لكن لايوجد مدافن أو مخلفات بشرية في نبتة. وهذا يدل أن البدو كانوا رحلا يأتون لنبتة كل صيف حيث الماء والكلأ. والزواج والتجارة وإقامة الطقوس الدينية.
في مجال علوم الفلك نجد أن قدماء المصريين قد أقاموا أقدم مرصد في العالم وقبل عصر بناء الأهرامات منذ فترة زمنية حسب الشمس والنجوم حيث أقاموا الشواهد الحجرية ميجاليثات Megaliths. وهي عبارة عن دائرة من الحجر أقيمت منذ 7000 سنة في الصحراء الجنوبية بمصر. قبل إقامة مواقع الميجاليثات بإنجلترا وبريطانيا وأوربا بألف سنة كموقع ستونهنج الشهيرة.
وقد أكتشف موقع نبتة منذ عدة سنوات ويتكون من دائرة حجرية صغيرة. وبه عظام ماشية وخمس خطوط من الحجارة المائلة والبلاطات الحجربة التي كشف عنها مائلة على بعد ميل من الموقع وبعضها بإرتفاع 9 قدم. وكل بلاطة مدفونة بالتربة وهي فوق صخرة منبسطة. وهذا الموقع يتجه للجهات الأصلية الأربعة ويحدد الإعتدال الشمسي. وبالموقع دائرة حجرية صغيرة بها عظام الماشية وخمسة خطوط من ميجوليثات مائلة. وكان هذا الموقع قد بني علي شاطيء بحيرة يتجمع بها ماء المطر صيفاً وقتها. حيث كانت قطعان المواشي تُقاد إلى نبتة في العصر الحجري الحديث منذ 10 آلاف سنة. وكان البدو الرعاة يفدون إليها في موسم أمطار حتي منذ 4800 سنة حيث إنحسرت الرياح الموسمية باتجاه جنوب غلاب لتصبح المنطقة جرداء. وكانت هذه الدائرة الصغيرة قطرها 12 قدم تضم أربعة مجموعات من البلاطات القائمة حيث يمكن رؤية الأفق. وكانت مجموعتان تتجها ناحية الشمال والجنوب والمجموعتان الأخريتان تتجها ناحية أفق الإعتدال الشمسي الصيفي. وسلالة هؤلاء بعد 2000 سنة قد نزحوا ل وادي النيل وأقاموا الحضارة المصرية القديمة ولاسيما بعدما أقفرات هذه المنطقة الرعوية وتغير مناخها. واستقروا سنة 4000 ق.م. بمصر العليا ولاسيما في نيخن القديمة ونقادة وأبيدوس (أنظر : بداري). وهذا الإستقرار المكاني جعل قدماء المصريين يبدعون حضارتهم ومدنيتهم فوق أرضهم. فأوجدوا العلوم والآداب والتقاليد والعادات والكتابات والقصص و الأساطير وتركوا من بعدهم تسجيلات جدارية و مخطوطة على البردي لتأصيل هذه الحضارة المبتكرة. فشيدوا البنايات الضخمة كالأهرامات والمعابد والمقابر التي تحدت الزمن. علاوة علي المخطوطات والرسومات والنقوشات والصور الملونة والتي ظلت حتي اليوم.
وكانوا يعالجون نبات البردي ليصنعوا منه اطماره الرقيقة وكتبوا عليها تاريخهم وعلومهم وعاداتهم وتقاليده لتكون رسالة لأحفادهم وللعالم أجمع . فكانوا يكتبون عليها باللغة الهيروغليفية وهي كتابة تصويرية التي فيها الرمز يعبر عن صورة معروفة . وابتدعوا مفاهيم في الحساب والهندسة ودرسوا الطب وطب الأسنان وعملوا لهم التقويم الزمني حسب ملاحظاتهم للشمس والنجوم . ورغم أن قدماء المصريين كانوا يعبدون آلهة عديدة إلا ان دعوة التوحيد الإلهي ظهرت علي يد الملك إخناتون كسمة عقائدية . كما أنهم أول من صوروابتدع عقيدة الحياة الأخروية. وهذه المفاهيم لم تكن موجودة لدي بقية الشعوب . وبنوا المقابر المزينة والمزخرفة وقاموا بتأثيثها ليعيشوا بها عيشة أبدية . وكانت مصر القوة العظمي بالعالم القديم وكان تأثيرها السياسي في أحيان كثيرة يمتد نفوذه لدول الجوار شرقا في آسيا وغربا بأفريقيا. وجنوبا بالنوبة وبلاد بونت بالصومال. وكان قدماء المصريين يطلقون علي أرضهم كيمت Kemet أي الأرض السوداء لأن النيل يمدها بالطمي وكان يطلق عليها أيضا ديشرت Deshret أي الأرض الحمراء إشارة للون رمال الصحراء بهاالتي تحترق تحت أشعة الشمس . وكانت وفرة مياه الفيضان قد جعلهم يفيمون شبكة للري والزراعة وصنعوا القوارب للملاحة والنقل وصيد الأسماك من النهر. وأعطتهم الأرض المعادن والجواهر النفيسة كالذهب والفضة والنحاس. وكانوا يتبادلون السلع مع دول الجوار. وتاريخ مصر نجده يبدأ منذ سنة 8000 ق.م. في منطقة جنوب شرق مصر عند الحدود السودانية الشمالية الشرقية. وقد جاءها قوم رعاة وكانت هذه المنطقة منطقة جذب حيث كان بها سهول حشاشية للرعي ومناخها مضياف وكان بها بحيرات من مياه الأمطار الموسمية. وآثارهم تدل علي أنهم كانوا مستوطنين هناك يرعون الماشية. وخلفوا من بعدهم بنايات ضخمة في سنة 6000 ق.م.
وقد بدأت الزراعة في بلدة البداري منذ ستة 5000 ق.م. وكان بالفيوم مستوطنين يزرعون قبل البداري بألف سنة . وكانت مدينة مرميد بالدلتا علي حدودها الغربية منذ سنة 4500 ق.م. وفي مدينة بوتو ظهرت صناعة الفخار المزخرف يختلف عن طراز الفخار في مصر العليا . وكان هناك إختلاف بين المصريين القدماء مابين مصر العليا ومصر السفلي في العقيدة وطريقة دفن الموتي والعمارة .وجاء الملك مينا عام 3100 ق.م. ووحد القطرين (مصر العليا ومصر السفلي). وكان يضع علي رأسه التاجين الأبيض يرمز للوجه القبلي والأحمر للوجه البحري . وجعل الملك مينا منف Memphis العاصمة الموحدة و كانت تقع غرب النيل عند الجيزة وأبيدوس المقبرة الملكية والتي إنتقلت لسقارة إبان عصر المملكة القديمة. أنظر: أهرام. وكان عدد سكان مصر قبل عصر الأسرات( 5000ق.م. – 3000ق.م. ) لايتعدي مئات الالآف وأثناء المملكة القديمة (2575ق.م. – 2134 ق.م. ) بلغ عددهم 2مليون نسمة وإبان المملكة الوسطي (2040 ق.م. – 1640 ق.م. ) زاد العدد وأثناء المملكة الحديثة (1550 ق.م. – 1070 ق.م. ) بلغ العددمن 3- 4مليون نسمة . وفي العصر الهيليني (332 ق.م.- 30 ق.م. ) بلغ العدد 7مليون نسمة . وبعدها دخلت مصر العصر الروماني . وكان المصريون يجاورون النهر . لأنها مجتمع زراعي وكانت منف وطيبة مركزين هامين عندما كانت كل منهما العاصمة. والتعليم والكتابة كان مستقلا في مصر القديمة وكانت الكتابة والقراءة محدودتين بين نسبة صغيرة من الصفوة الحاكمة أو الكتبة في الجهاز الإداري . وكان أبناء الأسرة الملكية والصفوة الحاكمة يتعلمون بالقصر. وبقية أبناء الشعب كانوا يتعلمون في مدارس المعابد أو بالمنزول . وكان تعليم البنات قاصرا علي الكتابة والقراءة بالبيت. وكان المدرسون صارمين وكانوا يستعملون الضرب . وكانت الكنب المدرسية تعلم القراءة والكتابة وكتابة الرسائل والنصوص الأخري . وكانت المخطوطات تحفظ في بيت الحياة وهو دار الحفظ في كل معبد وأشبه بالمكتبة .وكان المتعلمون في مصر القديمة يدرسون الحساب والهندسة والكسور والجمع والطب. ووجدت كتب في الطب الباطني والجراحة والعلاج الصيدلاني والبيطرة وطب الأسنان . وكانت كل الكتب تنسخ بما فيها كتب الأدب والنصوص الدينية .
وكان حجر رشيد قد إكتشف عام 1799 إبان الحملة الفرنسية و قد نقش عام 196 ق.م. وعليه ثلاث لغات الهيروغليفية والديموطقية (القبطية ويقصد بها اللغة الحديثة لقدماء المصريين) والإغريقية . وكان وقت إكتشافه لغزا لغويا لايفسر منذ مئات السنين . لأن اللغتين الأولتين كانتا وقتها من اللغات الميتة . حتي جاء العالم الفرنسي جيان فرانسوا شامبليون وفسر هذه اللغات بعد مضاهاتها بالنص الإغريقي ونصوص هيروغليفية أخري . وهذا يدل علي أن هذه اللغات كانت سائدة إبان حكم البطالمة الإغريق لمصر لأكثر من 150 عاما . وكانت الهيروغليفية لغة دينية متداولة في المعابد واللغة الديموطيقية كانت لغة الكتابة الشعبية والإغريقية لغة الحكام الإغريق . وكان محتوي الكتابة تمجيدا لفرعون مصروإنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر . و قد كتبه الكهنة ليقرأه العامة والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة . واستطاع شامبليون فك شفرة الهيروغليفية عام 1822 ليفتح أفاق التعرف علي حضارة قدماء المصريين وفك ألغازها وترجمة علومها بعد إحياء لغتهم بعد مواتها عبر القرون.وكانت الهيروغليفية وأبحديتها تدرس لكل من يريد دراسة علوم المصريات . ثم تطورت الهيروغليفية للهيراطقية ثم للديموطقية ثم للقبطية .
وكان لقدماء المصريين تقويمهم الزمني منذ مرحلة مبكرة وكان يعتمد علي ملاحظانهم للشمس والنجوم بالسماء ومواعيد فيضان النيل في كل عام . وكانوا يستعملون تقويمهم في تسجيل الأحداث التاريخية وجدولة أعيادهم ونأريخ القرارات الملكية . وكان أول محاولة لصنع تقويم عام 8000 ق.م. عندما صنع الدوائر الحجرية (أنظر: آفبيري .وستونهنج) في ركن بأقصي جنوب غربي مصر حاليا . وكانت تستخدم لمراقبة النجوم وحركاتها . وقسموا اليوم 24 ساعة (12 نهار و12 ليل )والأسبوع 10 أيام والشهر 3 أسابيع أو 30 يوم . والسنة 12 شهر . وكانت تقسم لثلاثة فصول كل فصل 4 شهور . وكانت السنة تعادل 360 يوم . وكان قدماء المصريين يضيفون بعدها 5 أيام كل يوم من هذه الأيام الخمسة تشير لعيد ميلاد إله. و بهذا تكون السنة الفرعونية كاملة 365 يوم. وهي تقريبا تقارب السنة الشمسية حاليا ماعدا ربع يوم الفرق في كل سنة شمسية ولم يكن يعرفون إضافة يوم كل 4 سنوات .
وقام قدماء المصريين بالغديد من الأعمال الإبداعية المبتكرة والمذهلة للعالم سواء في التحنيط (مادة)والموسيقى والنحت والأدب والرسم والعمارة والدراما . وبعد توحيدها أيام مبنا أصبحت العقيدة الدينية لها سمات رسمية من التعددية قي الآلهة والإلهيات وكانت البيئة لها تأثيرها علي الفكر الديني والعبادات الفرعونية حيث إتخذت الآلهة أشكالا بشرية او حيوانية أو خليطا منها . وهذه الأشكال جسدفيها قدماء المصريين قوي الطبيعة وعناصرها .وتأليف الأساطير والقصص حول آلهتهم وعالمهم لفهم التداخل المعقد في الكون من حولهم. ولعبت العقيدة الدينية دورا كبيرا في حياتهم وكان لها تأثيرها علي فنونهم وعلي فكرهم عن الحياة الأخروية وفكرة البعث والنشور وعلاقاتهم بحكامهم . وكان الفن التشكيلي كالنحت والرسم بالأبعاد الثنائية علي جدران المعابد والمقابر وأكفان الموتي وتوابيت الموتي وورق البردي. وكان الفنانون المصريون يجسمون الصور الشخصية بملامحها التعبيرية متحطين معدل الزمن والفراغ في هذه الصور اتعبر عن الخلودمن خلال الرسومات الهيروغليفية التي تصاحبها وتكون جزءا من العمل الفني الرائع . وكان يوضع اسم صاحب التمثال علي القاعدة أو بجانبه .
والأهرامات نجدها تعبر عن عظمةالعمارة لدي قدماء المصريين . وهذه الأوابد الضخمة مقابر لها أربع جدران مثلثة تتلاقي في نقطة بالقمة وهي تمثل التل البدائي أصل الحياة في أساطير الخلق أو تمثل أشعة الشمس القوية . ولقد بنوا حوالي 100 هرم كملاذ وبيت راحة لحكامهم بعد الموت . وكانت المعابد مربعة الشكل باتجاه شرق غرب علي خط شروق وغروب الشمس .وكان قدماء المصريين يعتقدون أن نموذج المعبد الذي يبنيه البشر يمكن أن يكون بيئة طبيعية مناسبة للآلهة. وقد إستفاد الأغريق من قدماء المصريين في النحت والعمارة والفلسفة والإلهيات (أنظر : أمنحتب). . فلقد كان المصريون القدماء سادة فنون الأعمال الحجرية والمعدنية وصنع الزجاج العادي والملون. وكشف التنقيب عن آثار عصر ماقبل التاريخ بمصر منذ 6000 سنة ق.م. وجود مواقع أثرية علي حدود مصر الجنوبية مع السودان حيث عثر بها علي أماكن دفن وإقامة الأعباد والإحتفالات ومقابر للماشية مما يدل علي تقديسها . وعثر بالمقابر البشرية علي مشغولات يدوية وأسلحة وأوان ترجع لهذه الحقبة مما يدل علي وجود عقيدة ما بعد الموت . وكانت عقيدة قدماء المصريين تقوم علي الشمس ممثلة في عقيدة رع وحورس وأتون وخبري . والقمر ممثلا في عقيدة توت وخونسو والأرض ممثلة في عقيدة جيب . وكانت نوت ربة السماء و شوو تفنوت إلها الريح والرطوبة. وأوزوريس وإيزيس حكام العالم السفلي . ومعظم هذه الآلهة دارت حولهم الأساطير. وأصبح رع وآمون بعد إندماجهما يمثلان عقيدة آمون - رع كملك الآلهة .
وكان هناك آلهة محلية تعبد خاصة بكل إقليم بمصر . وكان الملك الكاهن الأكبر يمارس الطقوس في الأعياد والكهنة كانوا يؤدونها في الأيام العادية بالمعابد . وكان عامة الشعب لايدخلونها إلا لخدمتها . وكان المصريون يهتمون بالحياة بعد الموت ويقيمون المقابر ويزينونها ويجهزونا بالصور والأثاث. وكانوا بعد الموت يهتمون بتحنيط (مادة) الميت . وكانوا يضعون في الأكفان التعاويذ والأحجبة حول المومياء . وكانوا يكتبون نصوصا سحرية فوق قماشه أو علي جدران المقبرة وأوراق البردي لتدفن معه . وكانت هذه النصوص للحماية ومرشدا له في العالم السفلي .
وفي مصر القديمة كان الملك هو الحاكم المطلق والقائد الروحي والصلة بين الشعب والآلهة . وكان يعاونه الوزير والجهاز الإداري ويتبعه الكهان . وكان الملك قائد الجيش وقواده وكان الجيش جنوده من المرتزقة الأجانب . وكان الحكم وراثيا بين الأبناء في معظم الوقت بإستثناء حورمحب (1319 ق.م.)الذي كان قائدا ورمسيس الأول الذي خلفه لم يكن من الدم الملكي . وقلما كانت امرأة تحكم مصر ماعدا حتشبسوت التي حكمت في الأسرة 18 بعد وفاة زوجها تحتمس الثاني عام 1479 ق.م. وتقاسمت الحكم مع تحتمس الثالث . وكان المصريون يعتقدون أن مركز الملك إلهي والملك إله . وبعد موته تؤدي له الطقوس ليظل إله . وكان يلقب عادة بمالك وملك الأرضين مصر العليا ومصر السفلي (الدلتا بالشمال والوادي بالجنوب. وكان اقتصاد مصر قوم علي الزراعة معتمدة علي النيل الذي كان يمدمصر بالمياه والمحاصيل المتنوعة كالحبوب ولاسيما الشعير والقمح والفاكهة والخضروات .وممعظم الأراضي الزراعية كانت ملكا للملك والمعابد . وكان الشادوف وسيلة الري بعد إنحسار الفيضان . ولقد إكتشفت مومياوات عديدة محفوظة تم العثور عليها في كل أنحاء العالم بكل القارات حيث إتبع التحنيط mummification بكل القارات. وكلمة مومياء أصلها الكلمة الفارسية ؟؟ ومعناها قطران (البيوتيمين bitumen) وهو وصف للأجسام السوداء لقدماء المصريين. وهذه الكلمة مومياء تطبق علي كل البقايا البشرية من أنسجة طرية. والتحنيط قد يكون موجودا في كل قارة لكن الطريقة ترتبط بطريقة قدماء المصريين لهذا ينسب إليهم. وكانت أول دراسة للمومياوات كانت في القرن 19. وليس المومياوات المصرية مجرد لفائف من قماش الكتان تلف بها الأجساد الميتة فقط . ولكنها طريقة لوجود بيوت دائمة للأرواح. وهذه طريقة تحايلية علي الموت

الأهرامات و الفلك

الأهرامات و الفلك
منذ 2000 عام قبل الميلاد (مدة تقريبية قد تقل و قد تزيد ) بنيت الأهرام التي تعد احد أعظم الصروح التاريخيه لحضاره وادي النيل و التي يعتد بها الآن في أحد عجائب الدنيا السبع لما تحوي من عظمه و دقه بنائيه بالنسه لذلك العصر, والذي زاد من تلك الدقه اهتمام المصريين القدماء بعلم الفلك والذين يعدون احد اول الحضارات التي اهتمت بهذا العلم وتطبيقه في الامور العلميه و التنجيميه.
ان معرفتنا بالدرسات الفلكيه الفرعونيه قليله جدا, حيث ان معظم المعلومات الفلكيه كانت مرسومه على الأضرحه و القبور, ولكن الاكتشاف الاهم ان الأهرامات تربطها بالسماء علاقه وثيقه حتى انها بنيت على اشكال سماويه مما يشير الى ان هندسة الاهرامات هندسه معقده و ذكيه.

الكون الفرعوني
ان مما دفع قدماء المصريين للاهتمام بالنجوم و الاجرام الكونيه هو ربطهم بعباداتهم حيث عبدوا الشمس و اطلقوا عليها اسم (رع) وقد تصوروها وهي محموله على قارب وتسبح في الفضاء الذي اطلقوا عليه اسم (شو) , وقد اعتقدوا ان الشمس عندما تغيب في الأفق الغربي ويحل الظلام تنزل الى العالم السفلي وأسموه (دات), ويأتي نائبه القمر واطلقوا عليه الاله (تحوت) ليحل محله.
وقد كانت الحضارات القديمه تقدس الانثى وانها المحتوى للخلق لذلك جعلوا منها آلهة للكون وتجلت هذه النظره عند قدماء المصريين حيث مثلوا الارض وهي على شكل رجل مستلقي على بطنه اسمه الاله(جب) وكل شي في الارض من احياء وجماد على ظهره, وتصوروا السماء امرأه منحنيه محيطه بالارض ترتكز على اطراف اصابع يديها وقدميها واطلقوا عليها الآلهه (تحوت) حيث يحملها إلاه الفضاء شو.
ادوات الرصد عند قدماء المصريين
ابتكر الفراعنه ادوات بسيطه للرصد الفلكي وتحديد مواقع الاجرام الفلكيه, وكانت اهم آله اعتمدوا وهي عباره عن اداتين تستخدم من قبل راصدين اثنين, فالأداة merkht عليها هي (المركت)
الأولى عبارة عن غصن بلح قصير وسميك من احد طرفيه حيث يوجد في الطرف السميك شق رفيع
اما الأداة الثانيه فهي عباره عن مسطره ذات شاقول وهو خيط رفيع مربوط في اسفله قطعه من الرصاص حتى يشد الخيط ليصبح عاموديا, و تحمل بشكل أفقي.

وطريقة استخدام المركت هو ان يقوم شخص بالجلوس بإتجاه الشمال و الآخر بإتجاه الجنوب بالنسبة للراصد, وتحدد الساعات عندما يجتاز النجم الخيط العامودي في المسطره الأفقيه بحيث تمر بالقلب او بالعين اليسرى او اليمنى او في اي جزء من جسم المشاهد فمثلا يقال ( النجم أري فوق العين اليسرى للمشاهد الساعه الثالثه). اما في النهار فقد استخدموا المزوله الشمسيه (قياس ظل عامود مثلا) لتحديد الوقت.

التقاويم الفرعونيه

كان قدماء المصريين اول الحضارات التي قسمت السنه الى (360) يوم , حيث قسموا السنة الشمسيه الى ثلاثة فصول كل فصل يتألف من أربعة شهور, وقد اطلقوا على الفصل الأول الفيضان او (قحط) والفصل الثاني هو (بيرث) او فصل الشتاء ويعني انزياح الماء من الاراضي , واطلقوا على الفصل الثالث الصيف أو (شمو) ويعني شح المياه , وكانو يطلقون على السنين التي تمر عليهم رموزا خاصه تدل على الحاكم في تلك السنين.وقد حسبوا أيضا ايام السنه الشمسيه عن طريق شروقين Canis Majorوهي ألمع نجم في كوكبة (الكلب الأكبر) Sirius متتاليين لنجم الشعرى اليمانيه
وكان سبب اهتمامهم بهذا النجم انه يرتبط بموعد فيضان نهر النيل حيث تتساقط الأمطار الموسمية على مرتفعات الحبشة فتتدفق السيول نحو النيل فيرتفع منسوب المياه فيحدث الفيضان السنوي , وقد توقف حدوث الفيضان في الوقت الحاضر بسبب بناء السد العالي جنوب مصر. لذلك لاحظ الفراعنه ان الفيضان يحدث عند شروق نجم الشعرى اليمانيه فاتخذوها ساعه كونيه واحد اهم الأسس في التقويم الفرعوني لتحديد موعد قرب حدوث الفيضان, والغريب ان نجم الشعرى اليمانيه يرتفع عن الأفق الشرقي درجه واحده فقط عند شروق الشمس خلال فترة الفيضان مما يجعل رصدها صعب بسبب الشمس مما يجعل رصدها صعبا وقد أثار ذلك استغراب العلماء في الوقت الحالي.
كما استخدم الفراعنه ايضا السنه القمريه وعرفوا الشهر القمري من خلال شروقين متتاليين للهلال و قسموا السنه القمريه الى اثنا عشر شهرا, وقد اعتمدوا على التقويم القمري ليحددوا موعد الطقوس و المناسبات الدينيه حيث في كل سنه قمريه ثلاثة عشر عيدا رسميا ودينيا.

الكواكب و المجموعات النجمية

اهتم الفراعنة بالنظر الى السماء و مراقبة النجوم ربما بسبب صفاء الجو معظم ايام السنه حيث رصدوا النجوم و المجموعات النجميه كالشعرى اليمانيه (لأهميته في تحديد وقت الفيضان) واطلقوا Big Dipperتسميات وتصورات خاصه بهم على المجموعات النجميه حيث تصورا (الدب الأكبر)
على شكل رجل ممدود الذراعينCygnus على شكل عربه يجرها حصان و شبهوا كوكبة الدجاجه
وغيرها من المجموعات النجميه. أيضا اهتموا بالنجوم و اطلقوا على النجوم المحيطه بنجم الشمال بالنجوم الخالده, ومن احد اسباب اهتمامهم بها هو ان بعضها يمثل الفردوس لأرواح ملوك الفراعنه.
واهتموا ايضا بالكواكب السياره الخمسة التي تشاهد على شكل نجوم لامعة واطلقوا عليها (النجوم التي لا ترتاح ابدا) بسبب حركتها المستمره بين النجوم وقد اطلقوا على كوكب المريخ (الحوري الأحمر ) واطلقوا ايضا على المشتري (بالنجم الثاقب) وزحل (حورس الثور), وقد اطلقوا ايضا على الزهره وعطارد (بنجمتي الصباح )عند ظهورهم في الصباح و (نجمتي المساء) عند ظهورهم بعد الغروب. ولقد كانت أرصادهم دقيقه للغايه حيث يتجلى ذلك في تعامد اشعة الشمس على وجه رمسيس الثاني في معبد أبي سنبل بأسوان مرتين في السنه. التعامد الأول يحدث في يوم مولده وهو 22 فبراير و التعامد الثاني يحدث في 22 اكتوبر وهو يوم تتويجه للعرش .

لغز الأهرام وعلاقتها بالنجوم


ظن الناس منذ فتره ان الاهرامات هي فقط عباره عن مقابر لحفظ جثث الفراعنه وممتلكاتهم وقد تبين بعد ذلك انها صممت لأهداف اخرى واول من بدأ قصة الاكتشاف شاب بلجيكي هو روبرت بوفال سنة 1979 عندما قرأ كتاب عن الطقوس الدينيه لقبائل الديغون يدعى (لغز الشعرى اليمانيه)The Sirius Mystery
حيث درجوا على الاحتفال كل 50 سنه تقديسا لهذا النجم.
وتبين بالأرصاد الفلكيه ان لهذا النجم رفيق عباره عن قزم ابيض يدور حوله كل 50 سنه وتستحيل رؤيته بالعين ولم يشاهد الا بالمراصد الفلكية الكبيرة, و الغريب في الأمر انه كيف استطاعوا تحديد هذه المده بالذات , هل يعقل ان تكون صدفة .. لا أحد يعلم؟!!!
لذلك اهتم بوفال بالآثار القديمه وخصوصا الفرعونيه وتوقع انه يكتنفها العديد من الأسرار, وعند دراسته لأهرام الجيزه الضخمه (خوفو , خفرع , منكاورع) وجد انها عباره عن نقل لصورة نجوم النطاق او (حزام الجبار) وهي عباره عن ثلاثة نجوم مصطفه في السماء. وعند رصده لهذه النجوم وجد ان لمعان نجم (دلتا الجبار) يقل لمعانه عن النجمين الآخرين و ايضا ينحرف عن مستواهما وعندما اخذت صوره للأهرام من الجو وجد ان هرم منكاورع يقل حجما من الهرمين الآخرين اضافه لإنحرافه عن مستواهما وبذلك بدت الصوره مطابقه بشكل مذهل لنجوم حزام الجبار مما يدل على انهم نقلوا صورة النجوم الى الاهرامات, و يستدل على ان الموضوع ليس مصادفه من خلال ان الاهرامات الثلاثه تقع غرب نهر النيل و نجوم النطاق تقع غرب نهر المجره (الحزام المجري) وهي الحزمة الضبابيه التي تقطع السماء من الشمال الى الجنوب تماما.
ولم يتوقف الموضوع عند هذا الحد بل اكتشفوا ان الاهرام بنيت بهندسة غاية في الدقه حيث ان زاوية وموقع هذه الاهرامات نسبة الى نهر النيل تتناسق تماما مع زاوية نجوم النطاق نسبة الى نهر المجره مما يدل على ان نهر النيل هو انعكاس لنهر المجره. وقد حدث هذا التطابق قبل 10500 عام حيث كانت درب التبانه تشاهد وكأنها تقطع السماء من الشمال الى الجنوب مثل نهر النيل مما دفع الفراعنه لبناء اهرامات الجيزه بهذا الشكل.
ولقد اكتشف علماء الآثار فوهات في الأهرام تبتدأ من غرفة الملك وتنتهي بسطح الهرم, حيث وجدت فوهتين في غرفة الملك خوفو واثنتين ايضا في غرفة الملكه, احدى هاتين الفوهتين في غرفة خوفو تتجه جنوبا بإرتفاع 45 درجه تماما و الأخرى تتجه شمالا بإرتفاع 32 درجه و 28 دقيقه, اما فوهات الملكه فتتجه احداها جنوبا بإرتفاع 39 درجه و نصف والأخرى شمالا بارتفاع 39 درجه.
وقد ظن علماء الآثار ان هذه الفوهات هي عباره عن مسالك للتهويه و لكن ذلك لم يقنع عالم الآثار المصري ( ألكسندر بدوي ) اذ احس ان اهمية هذه الفوهات تحوم حول معتقدات شعائريه ودينيه حيث اكتشف الباحثون داخل هرم خوفو متونا تدل على ان الفرعون الذي يموت تصعد روحه عبرها حيث الخلود. لذلك عندما نظر بدوي خلال هذه الفوهات لم يرى نجوم ذات اهمية فإستعان بفلكية امريكيه تدعى (فرجينيا تمبل) التي درست تغير اماكن النجوم نتيجة ترنح الاعتدالين وهي حركه بطيئة تتغير فيه مواقع النجوم الظاهرية في السماء بدرجه واحده كل 70 سنه فوجدت ان زمن ميلاد الأهرامات اي قبل حوالي 2450 سنه كانت الفوهه الجنوبيه في غرفة الملك خوفو تتجه نحو حزام الجبار او بالأخص نجم (زيتا الجبار) والغريب بالأمر ان الهرم نفسه يطابق موقع هذا النجم, مما يدعم نظرية ان بناء الاهرامات تتطابق مع نجوم النطاق, و ايضا تتجه الفوهه الشماليه الى نجم الفا التنين (الثعبان) الذي كان النجم القطبي زمن الفراعنه وقد تغير موقعه بسبب الحركه الترنحيه للأرض.
وقد وجد الباحثون ان الفوهة الجنوبيه في غرفة الملكه تتجه نحو نجم (الشعرى اليمانيه ) , والفوهه الشماليه في غرفة الملكه فتتجه الى نجم بيتا الدب الأصغر(كوشاب) وهو ألمع الفرقدين.
وليس أهرام الجيزه فقط التي تصور السماء بل ايضا الأهرامات الأخرى كهرم ابو رواش الذي يقع شمال الجيزه يمثل نجم كابا الجبار وهرم زاوية العريان الذي يمثل نجم غاما الجباروهو ما يسمى عند العرب بــ( الناجذ) و الهرم الأحمر الذي يمثل نجم الدبران وايضا الهرم المنحني الذي بجانبه ويمثل نجم (ابسلون الثور) او مايسمى عند العرب بــ (القلائص).

بعض أسرار الأهرامات

عندما درس علماء الآثار الأهرام المصريه وجدوا فيها العديد من الأمور الغريبه و المدهشه في نفس الوقت وممكن تلخيصها في عدة نقاط وهي:
1) الجهات الأربع لهرم خوفو يتجه الى الجهات الرئيسيه الأربع بشكل غايه في الدقه تفوق دقة اتجاه بعض المراصد العالميه.
2) لو اخذت المسافه بين هرم خوفو ومدينة بيت لحم وقسمناها على الف سيكون الناتج 2138 وهو عدد السنين التي سبقت ميلاد النبي عيسى عليه اثناء بناء الأهرامات.
3) نسبة مجموع وزن حجارة الهرم الى كتلتها يماثل نسبة مجموع وزن الأرض الى كتلتها.
4) الظل الساقط من هرم خوفو يتحرك في كل يوم مقدار درجه واحده( بسبب انتقال موقع الشمس الظاهري في كل يوم مقدار درجة واحده), ولو حسبنا مقدار هذه الدرجات لوجدنا ان الظل يكمل 365 مره في السنه وهو عدد ايام السنه الشمسيه.
ان الناظر الى نتاج هذه الحضاره في الماضي يتساءل عن كيفية اكتشافهم واستخدامهم للحسابات الفلكيه وتطبيقها في البناء و العماره كما في الأهرامات وتطابقها مع بعض نجوم السماء و الأسرار التي اكتنفتها طوال هذه السنين ولم يتوقف الأمر الى هذا الحد بل أيضا برعوا في امور أخرى غير الفلك كتحنيط الموتى الذي حفظ أجساد الفراعنه بشكل مثير للدهشه حيث لايزال علماء الآثار يحاولون الاجابة عن هذه التساؤلات وسبرا سرار تلك الحضاره الى هذا اليوم

فن النحت (تماثيل الكتلة )

فن النحت
كانت التماثيل بين أهم العلامات المميزة للفن المصري القديم، وكانت للتمثال مهمة أساسية في المقبرة عبر العصور الفرعونية؛ وهي تمكين الروح من التعرف على ملامح الشخص المتوفى، فلا تخطئه في الدار الآخرة. وازدهر فن النحت في الدولة القديمة والوسطي والحديثة، وأثمر عددا من التماثيل بأنواع مختلفة. واستخدم المصريون حجم التمثال للتعبير عن الوضع الاجتماعي. فحجم تمثال الفرعون كان يفوق الحجم الطبيعي، ويزن أحيانا عدة أطنان. وكانت تماثيل الكتبة وموظفي البلاط بالحجم الطبيعي تقريبا. وأما تماثيل الخدم والعمال فكانت، رغم دقتها العالية، أصغر حجما؛ ولا يزيد ارتفاعها في العادة على 50 سنتيمترا. وقد أظهرت تلك التماثيل الخادم في أوضاع العمل المختلفة. وهذا إضافة إلى تماثيل الشوابتي بالغة الصغر التي لا يزيد ارتفاعها على بضعة سنتيمترات. وهذه يستدعيها صاحبها ، في الدار الآخرة ، لكي تؤدي عنه العمل الصعب الذى لابد وأن يقوم به . وكان هناك 365 من هذه التماثيل الصغيرة (الأوشابتى)؛ أي بعدد أيام السنة.


تماثيل الكتلة :- الغرض من نحت التمثال بهذا الشكل الحفاظ عليه من الكسر والحصول علي مساحه لكتابة النصوص
وكان الغرض من تمتال الكتله اتاحه اكبر مساحه ممكنه للكتابه - سوي سيره ذاتيه او تعاليم وحكم.كما يضمن الصلابه بكتلته لعدم بروز اي عضو واشهر هذه التماثيل خاص ب سننموت يحتضن ابنه حتشبسوت لا نه كان مربيها ومعلمها وظهرت شائعات انه ابوها بعد علاقته غير الشرعيه مع حتشبسوت
احيانا التماثيل دى كانت توضع بالمقابر بجوار الابواب وكان يكتب عليها بعض النصوص التى تطلب من الزائر طلب المغفره للمتوفى صاحب المقبره وهى غالبا لم تكن ملكيه


أضافه بالنسبه لتماثيل الكتله  By \ Dany Dede
من اهم هذه التماثيل تمثال با إن خنسو و هو موجود حاليا في متحف ميونخ بألمانيا وهو يعود الي عصر الرعامسة في عصر رمسيس الثاني ونقش عليه تاريخ حياته علي جوانب هذاالتمثال
نلاحظ كثره هذا النوع من التماثيل للموظفين
وانتشر أيضا بين كهنه أوزير بابيدوس لعله يحوي فكره دينيه متصله بالإله أوزير

تاريخ خان الخليلي

تاريخ خان الخليلي
خان الخليلي واحد من أعرق أسواق الشرق، يزيد عمره قليلاً على 600 عام، ومازال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك وحتى الآن. هاجر اليه عدد كبير من تجار مدينة الخليل الفلسطينية وسكنوه والان توجد بة جالية من اهل الخليل تسكن به وتعمل بالتجارة واليهم ينسب خان الخليلي بالقاهرة و قد سمي بهذا الاسم نسبة لمؤسسه و هو أحد الأمراء المماليك و كان يدعى جركس الخليلي وهو من مدينة الخليل .
لو عدنا بالزمان إلى الوراء كثيراً فسوف يطالعنا المؤرخ العربي الأشهر (المقريزي) الذي يقول إن الخان مبنى مربع كبير يحيط بفناء ويشبه الوكالة، تشمل الطبقة السفلي منه الحوانيت، وتضم الطبقات العليا المخازن والمساكن، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى منشئه الشريف (الخليلي) الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400 م.
وإذا كان المثل الشعبي يقول: إن "الرجل تدب مكان ماتحب"، فإن أول دبة على أرض الخان لابد أن تكون في مقهى الفيشاوي، الذي يزيد عمره عن مائتي عام، وهو من أقدم مقاهي القاهرة، وكان الكاتب الكبير نجيب محفوظ من أشهر رواده في فترة الستينات من القرن العشرين.

مقهى الفيشاوي
يعتبر من المقاهي القديمة في مصر ويرجع تاريخ تأسيسه عام 1769م .

عبقرية المكان في مقهى الفيشاوي الذي يتصدر الخان تستطيع أن تحتسي الشاي الأخضر، وتثرثر في أي شيء كيفما شئت، قبل أن تبدأ الجولة في الحي العتيق وليس هناك ماهو أمتع من التجوال سيراً على الأقدام داخل أزقة وحواري تحتاج إلى عبقرية في فك ألغازها، وإلى حاسة سادسة لمعرفة طلاسمها، فالأزقة متراصة كحبات عقد، متداخلة كقوس قزح متعدد الألوان، ولايعرف أحد حتى الآن الفلسفة المعمارية التي بني على أساسها خان الخليلي، فالأرض مبلطة بحجر بازلتي أسود لامع، والسوق مسقوف بخشب تحدى الزمن وعوامل التعرية، والشمس تتسلل حوانيت عديدة تشكل مع بعضها سراديب مليئة بالكنوز والتحف النادرة، والمصنوعة بمهارة

قطر الندى

قطر الندى
توفي أحمد بن طولون عام 884م ، خلفه ابنه “خمارويه” الذي حقق انتصارات عظيمة كتلك التي حققها
والده، وكانت الخلافة العباسية من جانبها تنظر إلى قيام الدولة المصرية المستقلة بعين الحذر، وتخشى أن تغدو منافسا خطرا لها، فلما تولى خمارويه عمد إلى عقد معاهدة صلح مع الخلافة العباسية ببغداد، ولما تولى الخلافة المعتضد بالله سنة 279 هـ (892 م) انتهز خمارويه هذه الفرصة، فبعث سفيره إلى بغداد ومعه تحف وهدايا نفيسة وأموال كثيرة، ليس هذا فقط، بل عرض سفير خمارويه على الخليفة أن يتزوج ولده المكتفي بالله الأميرة قطر الندى ابنة خمارويه، لكن الخليفة طلب أن يتزوجها هو شخصيا، ووافق خمارويه، وأخذ في الاستعداد لهذا المشروع الخطير.

كانت الأميرة المصرية ـ واسمها الحقيقي أسماء ـ وتعرف بقطر الندى، من أجمل فتيات عصرها، وأوفرهن سحرا وذكاء وعلما، ولم تكن حين خطبتها للخليفة قد جاوزت الأربعة عشر ربيعا، وقدم لها الخليفة صداقا قدره ألف ألف درهم، وبالرغم من ضخامة هذا الصداق في ذاك العصر، فإنه يعتبر جزءاً يسيرا مما أنفقه والدها، على تجهيزها من الأموال الطائلة، فقد أراد خمارويه أن ينافس الخلافة في مظاهر غناها وبذخها، ويقدم لنا مؤرخو هذا الزمن تفاصيل مدهشة لا يكاد يصدقها عقل عن جهازها، فمن ذلك: أريكة أربع قطع من الذهب، عليها قبة من ذهب مشبك، في كل عين من التشبيك قرط معلق فيه حبة جوهر لا يعرف لها قيمة، وقد قيل إنه أنفق على تجهيزها ما يساوي ميزانية دولة بالكامل، حتى أن البعض قال بأن موافقة الخليفة العباسي على هذا الزواج كانت بهدف إفقار الدولة الطولونية لعلمه بما يتميز به خمارويه من بذخ.

ولم يقف هذا البذخ على تجهيز الأميرة فقط، بل اقترنت به صور أخرى من الإغراق الذي لم يسمع به، ذلك أن خمارويه بعد أن فرغ من إعداد الجهاز أخذ في التأهب لإرسال ابنته إلى زوجها الخليفة، وهنا نستطيع استرجاع قصص ألف ليلة وليلة، لكي نتصور ما أحيطت به رحلة قطر الندى من مصر إلى بغداد من مظاهر الفخامة والترف، فقد أراد خمارويه أن يجعل من تلك الرحلة الشاقة، خلال هذا القفر الشاسع، نزهة ممتعة، فأمر أن يبنى لها على رأس كل منزلة (محطة) في الطريق بين مصر وبغداد قصرا وثيرا، مجهراً بكل شيء.

وفي أواخر عام 281 هـ (894 م) خرجت قطر الندى من مصر في موكب عظيم، وبرفقتها عمتها شيبان، وعدد من الكبراء والحشم، وحسب وصف مؤرخي تلك الفترة، فكانوا يسيرون بها سير الطفل في المهد، فكانت إذا وافت منزلة وجدت قصرا قد فرش وبه جميع ما تحتاج إليه، فكأنها في مسيرها من مصر إلى بغداد على ما كانت في قصر أبيها.

ووصل موكب الأميرة المصرية إلى بغداد في فاتحة المحرم عام 282 هـ، وزفت إلى الخليفة المعتضد في شهر ربيع الأول من نفس العام، في احتفالات أسطورية، أسبغت على مدى أيام على العاصمة العباسية حللا ساطعة من البهاء والمرح، وشغف الخليفة بزوجته الفتية، وسحره جمالها الفاتن، فكانت أحظى نسائه لديه.

ولم تمض أشهر قلائل على زفاف قطر الندى إلى زوجها الخليفة، حتى قتل والدها خمارويه، وكان قد خرج بعساكر من مصر إلى الشام استعدادا للحرب، ونزل بدمشق، فأقام بها مدة يسيرة، وفي ذات مساء قتله خدمه وهو نائم على فراشه، وذلك في أواخر سنة 282 هـ ، وذلك بعد حكم دام أكثر من 11 سنة، وكان موته هو بداية النهاية للدولة الطولونية، إذ تولى ابنه “أبو العساكر” مقاليد الحكم، لكنه قتل بعد شهور من توليه، ودبت الفتنة في الجيش الطولوني، ثم تولى “هارون” شقيقه - ابن خمارويه - مقاليد الحكم، وفقدت مصر في عهده ممتلكاتها في الخارج، ودخل هارون في حرب ضروس مع القرامطة في الشام، فانتهز الخليفة العباسي الفرصة ليتخلص من الفريقين، فأرسل جيشاً قوي العدة والعدد أوقع بالقرامطة هزيمة شديدة عام 903 م قرب حماة، ثم عاد نفس الجيش بقيادة محمد بن سليمان لإخضاع مصر ثانية للخلافة العباسية، وتمكن الأسطول البحري العباسي من هزيمة الأسطول الطولوني في دمياط، وعسكرهارون بن خمارويه بجيشه في صحراء الشرقية، لكنه قتل نتيجة خيانة نفر من رجاله عام 904م، وخلفه شقيقه شيبان الذي استسلم لجيش محمد بن سليمان الذي دخل الفسطاط يوم الخميس آخر صفر سنة 292هـ، الموافق 10 يناير عام 905م، معلناً انتهاء الدولة الطولونية التي لم تستمر أكثر من 38 سنة، وعادت مصرمن جديد لمظلة الخلافة العباسية.

أما عن الأميرة الجميلة قطر الندى، فقد عاشت بعد وفاة والدها عدة أعوام بقصر الخلافة، ثم توفيت في شهر رجب عام 287 هـ، بعد خمس سنوات فقط من زواجها، وكانت في الثانية والعشرين من عمرها، وهي ماتزال زهرة يانعة في أوج تألقها، ودفنت بقصر الرصافة ببغداد، ومات الخليفة المعتضد بعد ذلك بعامين

شارع المعز

يضم شارع المعز - أكبر متحف مفتوح للآثار الأسلامية في العالم - عددًا من المساجد الأثرية، والمدارس، والأسبلة، والقصور، ووكالتين، وثلاث زوايا، وبوابتين، وحمامين ووقفاً أثرياًً.

ومن بين أبرز المباني الأثرية في شارع المعز:
باب الفتوح - جامع الحاكم- زاوية أبو الخير الكليباتى – مسجد وسبيل وكتاب سليمان أغا السلحدار- منزل وقف مصطفى جعفر السلحدار - جامع الأقمر - سبيل وكتاب عبدالرحمن كتخدا- قصر الأمير بشتاك - حمام إينال -المدرسة الكاملية - مسجد السلطان برقوق - سبيل محمد على (بالنحاسين) - مدرسة وبيمارستان وقبة السلطان قلاوون- مسجد الناصر محمد بن قلاوون - مدرسة الظاهر بيبرس البندقدارى - سبيل وكتاب خسرو باشا- مدرسة وقبة نجم الدين أيوب- سبيل وكتاب الشيخ مطهر- المدرسة الأشرفية - مجموعة الغورى (مدرسة ومنزل ومقعد وقبة وسبيل وكتاب قانصوة الغورى) - جامع الفكهانى - سبيل محمد على (العقادين) - حمام السكرية - واجهة وكالة نفيسة البيضا- سبيل نفيسة البيضا - جامع السلطان المؤيد - باب زويلة.
وفيما يلي عرض مفصل لأهم آثار شارع المعز لدين الله:

1- باب الفتوح (480 هـ ـ1087 م)
باب الفتوح هو أحد بوابات أسوار القاهرة، وقد أنشأه الوزير بدر الجمالي؛ للسيطرة على مداخل القاهرة الفاطمية، أُنشئ هذا الباب بأبراجه من الحجر ويبلغ عرض الكتلة البنائية 22.85 متراً وعمقها 25 متراً وارتفاعها 22 متراً، وتبرز ثلث الكتلة البنائية خارج الأسوار أما الثلثان الباقيان فيقعان داخل المدينة.
يتكون باب الفتوح من برجين؛ كل منهما بواجهة مستديرة، وكتلة المدخل هو تجويف عميق بين البرجين، ويعلو المدخل عقد نصف دائري، بحافة مشطوفة؛ وهو مزين بزخارف نباتية وهندسية، وتقع فتحة الباب في مقدمة التجويف.
وبناء البرجين مصمت إلى ثلثي الارتفاع، وتعلو الجزء المصمت لكل من البرجين غرفة دفاعية، ويوجد على جانب كل من البرجين فتحتان كبيرتان تدور حول فتحتيهما حلية مكونة من اسطوانات صغيرة.

2- باب زويلة (485 هجرية ـ1092 ميلادية)

باب زويلة هو أحد بوابات أسوار القاهرة التي لم يتبق منها إلا باب النصر والفتوح شمالاً، وقام بتشييدها القائد الفاطمي بدر الدين الجمالي في القرن الحادي عشر.
يعرف الباب أيضًا باسم بوابة المتولي ويتكون من كتلة بنائية ضخمة عرضها 25.72 متراً وعمقها 25 متراً وارتفاعها 24 متراً عن المستوي الاصلي للشارع، ويتكون الباب من برجين مستديرين يبرز ثلث الكتلة البنائية خارج السور، ويتوسط البرجين ممر مكشوف يؤدي الي باب المدخل ويرتفع البرجان الي ثلثي الارتفاع في بناء مصمت ويأتي في الثلث العلوي من كل منهما حجرة دفاع يغطيها قبو طولي يتقاطع مع قبو عرضي.

3- جامع الحاكم بأمر الله (380-403هـ/990-1013م)

بُني المسجد عام 380 هـ / 990 م في عهد العزيز بالله الفاطمي الذي بدأ في سنة 379هـ / 989م الذي توفى قبل اتمامه فأتمه ابنه الحاكم بأمر الله 403هـ لذا نُسب إليه وصار يعرف بجامع الحاكم.
كان المسجد فى بادئ الأمر يقع خارج السور الشمالى المبنى بالطوب اللبن الذى بناه جوهر، إلا أنه أصبح داخله أيام الخليفة المستنصر باللّه، بعد أن قام وزيره بدر الجمالى بتوسيع القاهرة وأصبح السور الشمالى يلتصق تمامًا بالجدار الشمالى للجامع. يبلغ طول المسجد 120.5 متراً وعرضه 113 متراً وهو ثاني مساجد القاهرة أتساعاً بعد مسجد ابن طولون.
وتوجد بالجامع مئذنتان ويحيط بهما قاعدتان عظيمتان هـرميتان الشكل، تتركب كل قاعدة من مكعبين يعلو أحدهما الآخر والمكعب العلوى موضوع إلى الخلف قليلاً فوق السفلى ويبلغ ارتفاع الأخـير ارتفاع أسوار الجامع وتبرز من كل من المكعبين العلويين مئذنة مثمنة الشكل وفى منتصف هـذه الواجهة البحرية وبين المئذنتين يوجد مدخل الجامع الأثرى وهـو أول مدخل بارز بُني في جامع، يغطيه قبو اسطواني عرضه 3.48 متراً وطوله 5.50 متراً وفى نهايته باب عرضه 2.21 متراً ومعقود بعقد أفقى من الحجر وهـذا العقد والحائط الموجود فيه حديثا البناء ويوجد في المدخل عن اليمين وعن اليسار بقايا نقوش بديعة ارتفاعها 1.60 متراً.
يؤدى مدخل المسجد إلى الصحن الذى تحيط به الأواوين، وهـى على الترتيب الآتي: الأيوان الجنوبي الشرقي (أيوان القبلة) ويتكون من خمسة أروقة ويقابله الايوان الشمالى الغربى ويتكون من رواقين والايوانات الشمالى الشرقي والجنوبي الغربي ويتكون كل منهما من ثلاثة أروقة، وتوجد في نهايتى حائط القبلة قبتان محمولتان على مثمن كما توجد قبة ثالثة فوق المحراب.

4- زاوية أبو الخير الكليباتي

تقع هذه الزاوية في الشارع المسمى بأبي الخير الكليباتي والمتفرع من شارع المعز لدين الله بالجمالية في القاهرة، بُنيت على عهد الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله.
تبدأ عمارة الزاوية الداخلية بدركاة بسيطة يغطيها سقف خشبي حديث خال من الزخارف، فرشت أرضيتها ببلاطات حجرية.
ضلعها الجنوبي الغربي عبارة عن حائط مسمط.. وتفضي هذه الدركاة إلى ممر سماوي على يمينه جزء من حائط متهدم عليه بقايا سقف خشبي، وعلى يساره عقد رباعي مدبب، يلي هذا العقد منطقة مربعة تغطيها قبة خالية من الزخارف ترتكز على أربعة عقود حجرية رباعية، فيما عدا عقد الجهة الجنوبية الشرقية، فهو يتكون من ثلاث طارات متداخلة تفتح على إيوان صغير للقبلة فرشت أرضيته ببلاطات حجرية وغطي بسقف عبارة عن قبو نصف برميلي، في ضلعه الجنوبي الشرقي نافذة قندلية مركبة تتكون من ثلاث فتحات مستطيلة معقودة تعلوها قمريات دائرية.
وفي ضلعيه الشمالي الشرقي والجنوبي الغربي عدة دخلات صغيرة مستطيلة.. وفي أرضية الإيوان تركيبة خشبية فوق فسقية الدفن.
أما الضلع الجنوبي الغربي للقبة فيؤدي إلى مساحة غير منتظمة الأضلاع ذات سقف من العروق الخشبية.
5- مسجد وسبيل وكُتّاب سليمان أغا السلحدار
هو أحد أروع وأندر المساجد الاثرية بطرازه المعماري الذي جعل منه لؤلؤة المنطقة التي تزخر بالآثار الإسلامية، ويقع المسجد بشارع المعز لدين الله على يسار السائر به في اتجاه باب الفتوح.
بدأ الأمير سليمان أغا السلحدار في عهد محمد علي باشا الكبير في تشييده سنة 1253هـ / 1837م، وأتمه في سنة 1255هـ / 1839م..
وقد شُيد المسجد على طريقة المساجد العثمانية، وهو مقسم الى ثلاثة أروقة وملحق به سبيل ماء وكُتاب لتعليم القرآن والدين وعدة حجرات اهمها حجرة السبيل.
تشتمل الوجهة الرئيسية للمباني والمشرفة على شارع المعز لدين الله على وجهات المسجد والمدرسة والسبيل، ويتوصل بها عند نهايتها القبلية بوابة مقامة على مدخل حارة برجوان، وجميعها مبنية بالحجر وتنتهي من أعلى بأرفف خشبية بزخارف بارزة، ويكسو وجهة السبيل رخام أبيض مدقوق به زخارف وكتابات ولنوافذه شبابيك من البرونز المصبوب بزخارف مفرغة، والمنارة كسائر المنارات العثمانية أسطوانية الشكل ولها دورة واحدة وتنتهي بمسلة مخروطية..
يؤدي المدخل إلى طرقة يصعد الإنسان منها ببضع درجات إلى الصحن المسقوف في وسطه وتكتنفه أربعة أروقة عقودها محمولة على أعمدة رخامية.
يزخر المسجد بالزخارف الخشبية التي اختلطت فيها العناصر الشرقية الموروثة "الأرابيسك" والعناصر الغربية والتي انتقلت من أوروبا الى اسطنبول خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وانتقلت بدورها من إسطنبول الى بقية البلدان الاسلامية.
من أهم مميزات المسجد أيضا وجود قباب خشبية ذات زخارف عثمانية واضحة، اضافة الى وجود ما يعرف باسم "الملقف" والمسئول عن تهوية القاعات داخل المسجد.

6- منزل مصطفى جعفر
يقع منزل مصطفى جعفر بأول حارة الدرب الأصغر المتفرعة من شارع المعز، وهو ملاصق من الناحية الجنوبية الشرقية لمنزل الخزراتى الذى يجاوره منزل السحيمى..
أُنشئ هذا المنزل عام 1713م والذى أنشأه هو الحاج مصطفى جعفر السلحدار، أحد كبار تجار البن فى القرن 18.

7- جامع الأقمر
جامع الأقمر وهو من أصـغر مسـاجد القـاهرة ولكنه تحـفة معمـارية أصيلـة، وهو المسجد الوحـيد الـذى ينخفـض مستـواه عن سطح الأرض، وهو أول جامع توازي واجهته خط تنظيم الشارع بدل أن تكون موازية للصحن ذلك لكى تصير القبلة متخذة وضعها الصحيح ولهذا نجد أن داخل الجامع منحرف بالنسبة للواجهة.
أمر بإنشائه الخليفة الآمر بأحكام الله أبو على المنصور بن المستعلى بالله، وأمر وزيره المأمون البطائحى بالإشراف على بنائه وفرغ من بنائه في عام 1125م، وذكر اسم الخليفة ووزيره المأمون على الواجهة الرئيسية للجامع.. وقد أُنشئ الجامع بالنحاسين فى مكان دير قديم يُسمى دير العظام "أو العظم" بالقرب من مواقع القصور الفاطمية، وقد سُمي بهذا الاسم نظراً للون حجارته البيضاء التي تشبه لون القمر.
يتكون الجامع من صحن صغير مربع مساحته عشرة أمتار مربعة تقريباً يحيط به رواق واحد من ثلاثة جوانب وثلاثة أروقة في الجانب الجنوبى الشرقي أي في إيوان القبلة، وعقود الأروقة محلاة بكتابات كوفية مزخرفة ومحمولة على أعمدة رخامية قديمة ذات قواعد مصبوبة وتيجان مختلفة.
ويرى في مدخل الجامع لأول مرة في عمارة المساجد العقد المعشق الذى انتشر في العمارة المملوكية في القرن الخامس عشر الميلادي، وفوق هـذا العقد يوجد العقد الفارسى وهـو منشأ على شكل مروحة تتوسطها دائرة في مركزه، واهـم ميزة في تصميم الجامع استعمال المقرنصات ولم تستعمل قبل ذلك إلا في مئذنة جامع الجيوشي، تلك الزخرفة التى عــم انتشارها جميع العمارة الاسلامية تقريبا بعد هـذا الجامع.

8 - سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا

يقع في شارع المعز مطلاً بواجهته الجنوبية على قصر بشتاك، ويرجع إنشاؤه إلى عام 1744م وأنشأه الأمير الكبير عبدالرحمن كتخدا، ويتكون من غرفة تسبيل لتزويد عابرى السبيل بالماء ويعلوه غرفة الكُتاب لتعليم أيتام المسلمين.
تضم الواجهة الجنوبية للسبيل المدخل، الذي يشكل بناؤه دخلة يتوجها عقد ثلاثي مفصص. ويحتوي المدخل على باب في الوسط، ويؤدي المدخل إلى السبيل، والكُتاب، فالمناطق المحيطة؛ فالصهريج.
وحجرة التسبيل مربعة الشكل، وبها ثلاثة شبابيك للتسبيل، وجدران الغرفة مغطاة من الداخل بقاشاني أزرق، بينما الأرضية من الرخام.. ويعلو حجرة التسبيل كُـتاب يحتوي على رواق بأعمدة وقواطع من الخشب المخروط. وباب النافورة مُغطى برخام ملون، ويحمل نقوشاً خطية تضم اسم الباني وتاريخ الإنشاء؛ وأرضية المدخل مغطاة بالرخام.

9- قصر الأمير بشتاك
يقع قصر الأمير بشتاك فى منطقة النحاسين بجوار سبيل كتخدا وتجاه المدرسة الكاملية، ومُنشئ هذا القصر هو الأمير سيف الدين بشتاك الناصرى، أحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون وهو من أفخم مباني القرن الثامن الهجري.
ويتكون القصر من ثلاثة طوابق، الأرضي به قاعة وإسطبلات ومخازن غلال وغرف الخدم، والطابق الثاني منه يضم قاعة احتفالات وغرف النوم، فيما كان يخصص الطابق الثالث للحريم، إلا أنه تعرض للهدم.
والقاعة الرئيسية للقصر يتقدمها سطح مكشوف علي يساره حجرة تؤدي إلي القاعة الرئيسية، ويتعامد عليها أربعة إيوانات سقفها خشبي يحوي زخرفة قطع خشبية، وفي الوسط توجد فسقية من الرخام الملون لترطيب الجو برذاذ مائها المتطاير أثناء جلوس الأمير وزواره.
للقصر ثلاث واجهات، الأولي وهي الأساسية وتقع بالجهة الشمالية الغربية، وتطل علي شارع المعز، وتتكون من ثلاثة طوابق بها مشربيات ليست علي استقامة واحدة بل علي جزأين، أحداهما غائر، والآخر بارز، وبها رسومات هندسية آية في الجمال.
أما الواجهة الثانية فتقع بالناحية الشمالية الشرقية، وبها عدد من النوافذ المغطاة بأجنحة معدنية، وتضم أيضا بوابة تؤدي للقصر.
والواجهة الثالثة بالجهة الجنوبية الغربية من القصر تطل علي حارة جانبية، لكن الزائر للقصر لابد له أن يسلك المدخل الحالي بعد تطويره، وهو المدخل الذي يتميز بسلم خشبي مزخرف يؤدي إلي باب خشبي عليه كتابات عن مؤسس القصر وتاريخ إنشائه.

10 - المدرسة الكاملية

تقع المدرسة الكاملية إلى الغرب من شارع النحاسيين، أنشأها السلطان الكامل عام 622 هـ / 1225م، وكانت في الأصل عبارة عن إيوانين (بنائين) بينهما صحن مكشوف إلإ أنها هدمت ولم يبق منها إلا الإيوان الغربي.
وتُعد هذه المدرسة ثانى مدرسة لتدريس الحديث بعد المدرسة التى أنشأها الملك العادل نور الدين زنكى فى دمشق.

11- مسجد ومدرسة السلطان برقوق 786-788 هجرية = 1384-1386م.

يقع هذا المسجد بشارع المعز لدين الله بين المدرسة الكاملية ومسجد الناصر محمد، أنشأه السلطان الظاهر أبو سعيد برقوق سنة 786-788 هجرية = 1384-1386م، وهو أول من وُلّّى حكم مصر من المماليك الجراكسة. وقد بُني هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد فهو مكون من صحن مكشوف تحيط به أربع إيوانات.
عُنى مهندسه- ابن الطولونى- بتخطيطه وتنسيقه، فقسم إيوان القبلة إلى ثلاثة أقسام وغُطى القسم الأوسط منها بسقف مستوٍ حُلى بنقوش مذهبة جميلة وفصله عن القسمين الجانبيين بصفين من الأعمدة الضخمة وكسا جدران هذا الإيوان بوزرة من الرخام الملون يتوسطها محراب من الرخام الدقيق المطعم بفصوص من الصدف كما فرش أرضيته بالرخام الملون برسومات متناسبة.
أما الايوانات الثلاثة الأخرى فتغطيها قبوات معقودة، أكبرها الغربي المقابل لإيوان القبلة بُني قبوه من الحجر الأحمر والأبيض على شكل زخرفى جميل وتكتنف هذه الإيوانات أبواب متقابلة يؤدى الشرقي الأول منها إلى طرقة توصل إلى ردهة المدخل العمومى للمسجد ويؤدي الشرقي الثاني المقابل له إلى القبة.
أما أبواب المسجد فقد كسا مصراعى الباب الخارجى منها بصفائح من النحاس ذات التقاسيم الهندسية المزخرفة على مثال أبواب مسجد السلطان حسن وقلاون وغيرهما، وأما الأبواب الداخلية فقد كسا مصراعيها بسرة فى الوسط من النحاس المفرغ بأشكال زخرفية تحيط بها أربعة أركان من النحاس المفرغ أيضا بأعلاها وأسفلها إزاران نحاسيان مكتوب بهما اسم المنشئ وتاريخ الإنشاء.

12- سبيل وكُتاب خسرو باشا 943هـ / 1535م
يقع هذا السبيل في شارع المعز لدين الله أمام مجموعة السلطان قلاوون، ويعتبر أقدم الأسبلة العثمانية الباقية بمدينة القاهرة..
ورغم إنشاء هذا السبيل في العصر العثماني إلا إنه يُعد امتداداً للنموذج المحلي المصري في تخطيط الأسبلة، وهو مستقل وغير ملحق بأبنية أخرى.
يتكون السبيل من حجرة مستطيلة بها شباكا تسبيل يطل الشباك الأول على شارع المعز في الجهة الجنوبية الغربية، ويطل الشباك الآخر على الجهة الشمالية الشرقية حيث الإيوان الشمالي الغربي للمدرسة الصالحية، ويدخل للسبيل من ممر خلف المدرسة الصالحية، وحجرة التسبيل مفروشة من الداخل برخام ملون على هيئة مستطيلات ومربعات ودوائر ومعينات ومثلثات..
ويقابل الشباكين من الداخل دخلات رأسية ثلاث في كل جهة كانت الدخلة الوسطى من كل منهما تحوي الشاذروان أو اللوح الرخامي الذي ينساب عليه الماء.
ونصل للكُتاب فوق السبيل عن طريق سلم حديدي حديث، وحجرة الكُتاب تأخذ نفس تخطيط حجرة السبيل، وتطل واجهتا الكُتاب على الخارج بعقدين متجاورين يرتكزان على دعامة في الوسط.

13- مدرسة الظاهر بيبرس البندقداري
أسست هذه المدرسة خلال العصر المملوكي عام 660-662 هجرياً، في شارع المعز ملاصقة لمدفن الصالح نجم الدين أيوب، بواسطة الظاهر بيبرس البندقداري.
تُعد المدرسة من أكبر المدارس في العصر المملوكي، حيث كانت تتكون من صحن أوسط مكشوف يحيط به أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة وفي الأركان الأربعة للصحن أربعة مداخل تؤدي إلى السبيل الملحق بالمدرسة ودورات المياه وحجرات الطلبة.
ولم يتبق من هذه المدرسة حالياً سوى الإيوان الشمالي الشرقي وحجرة السبيل ولها شباكان يعلو كل منهما عتب ثم عقد عاتق به حفر لشكل الببر وهو رنك الظاهر بيبرس ويعلوه عقد من الصنجات المعشقة المزخرفة بالحفر البارز بالزخارف الهندسية والنباتية.

14- المدرسة الأشرفية
تقع بشارع المعز لدين الله الفاطمي في قلب القاهرة، وتجاورت فيه مع العديد من المدارس الاسلامية الأخرى مثل المدرسة المنصورية ومجموعة النحاسين ومجموعة الغوري واتخذت مدرسة "الأشرف برسباي" موقعاً متوسطاً ومتميزاً بينها.
تسمى المدرسة "الأشرفية" نسبة إلى صاحبها السلطان الملك الأشرف برسباي الدقماتي الظاهري، الذي أمر بانشائها في شارع المعز لدين الله الفاطمي، بالقرب من حي الصاغة، على أنقاض بعض الحوانيت التي كانت تعلوها الرِباع ومن ورائها ساحات هدمت لانشاء هذه المدرسة.
وتُعد مدرسة الأشرفية من أعظم المدارس المملوكية فهي تعبر عن عصر من أبهى عصور الإسلام، وهو عصر السلاطين المماليك البرجية، والمبنى عبارة عن منشأة خيرية عظيمة، أُنشئت لتضم العديد من الوظائف بين طياتها، ففيها السبيل لسقاية المارة وابن السبيل، يعلوها الكُتاب لتعليم الأيتام من الأطفال ليتعلموا القراءة والكتابة وحفظ كتاب الله، هذا بالإضافة إلى كسوتهم واعطائهم منحة مالية تكفيهم السؤال، وتحثهم على دوام الحضور، بالاضافة للمدرسة التي تعلم الدين الإسلامي.
ويتبع تخطيط "المدرسة الأشرفية" التخطيط السائد بالعصر المملوكي الجركسي، الذي يتكون من صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة إيوانات أكبرها ايوان القبلة، كما تضم قبة ضريحية، وسبيلاً وكُتاباً، وسكناً لشيخ المدرسة بالاضافة للخدمات والمرافق والخلاوي (سكن الطلاب بالطابق العلوي).
ولهذه المدرسة واجهتان، الواجهة الرئيسية الجنوبية الشرقية والفرعية الشمالية الشرقية، ويقع مدخل المدرسة بالطرف الجنوبي من الواجهة الجنوبية الشرقية، في بوابة تتوجها طاقية مخوصة يتوسطها باب الدخول الرئيسي الذي يفضي إلى دركاه مستطيلة، وعلى جانبيها خزانتان حائطيتان وبابان معقودان يؤدي الأيسر إلى حجرة السبيل، بينما يؤدي الأيمن إلى دهليز مستطيل.
ويسقف كلاً من الدهليز والدركاه سقف خشبي مسطح، ويوجد صحن المدرسة عند نهاية هذا الدهليز وهو سماوي مستطيل المساحة تحيط به أربعة إيوانات، أكبرها الايوان الجنوبي الشرقي (إيوان القبلة)، الذي يتصدره محراب وعن يسار المحراب يوجد منبر مزخرف بالأطباق النجمية.
للمدرسة مئذنة تعلو المدخل تتكون من بدن مربع، بنهايته حطات من المقرنصات تحمل الشرفة الأولى التي تلتف حول البدن المستدير المزخرف بميمات متقاطعة، وبنهاية هذا البدن حطات من المقرنصات تحمل الشرفة الثانية التي تلتف حول الجوسق الذي تعلوه قمة على هيئة القبة البصلية يتوجها هلال.

15- سبيل نفيسة البيضا وواجهة وكالتها

تنسب هذه المجموعة الأثرية لنفيسة البيضاء الزوجة الثانية لمراد بك الذي حكم مصر لمدة تزيد على عشرين سنة، والتي كانت من أثرى نساء عصرها نتيجة استثمار أموالها وتجارتها في الأسواق.
أنشأت نفيسة البيضا وكالتها في الطرف الجنوبي لشارع المعز لدين الله الفاطمي بالقرب من بوابة المدينة ثم ألحقت بها سبيلاً وكتابًا شيدتهما عام 1211هـ / 1796م في مبنى من طابقين ملاصق للوكالة.
وتُعد هذه المجموعة الأثرية في عصرها بمثابة مركزٍ خيري يحوي سبيلاً يعلوه كُتاب ووكالة تجارية بها محالٌ تؤجر ويستغل ريعها للصرف على السبيل والكُتاب، إضافة إلى حمامين يُستَغلُ ريعهما لأوجه الخير، ويعلو الوكالة والحمامين ريعٌ لإسكان فقراء المسلمين بمبالغ رمزية، وقد عٌرِفَت هذه المجموعة باسم "السكرية".
تقع واجهة السبيل والكُتاب على القصبة العظمى للقاهرة وقد نقشت على واجهة السبيل أبياتٌ شعرية تمتدح فضائل تلك السيدة، وتُعد هذه الواجهة من الواجهات نصف الدائرية، التي تطل على الشارع بثلاثة شبابيك، توجد في دخلات معقودة ترتكز على أربعة أعمدة ملتصقة بالواجهة، وهذه الشبابيك مغشَّاة بأشكال زخرفية نباتية متشابكة كقطعة الدانتيلا.

16 - جامع السلطان المؤيد 818-823 هجرية /1415-1420م

شَرع السلطان المؤيد ف إنشائه سنة 818 هجرية = 1415م وأتمه سنة 823 هجرية = 1420م، يشرف الجامع بوجهته الرئيسة على شارع المعز لدين الله على يسار الداخل من باب زويلة، ويتكون جامع السلطان المؤيد من صحن في الوسط مفتوح ومحاط بأربعة أروقة، أكبرها وأعمقها هو رواق اتجاه قبلة الصلاة، وجدرانه مغطاة برخام ملون إلى مستوى المحراب.
وبُنيت المئذنتان فوق برجي باب زويلة، وكل منهما في ثلاثة مستويات محفورة ومزركشة. وللمسجد أربع واجهات، والشرقية منها هي الرئيسية؛ ويوجد المدخل الرئيسي عند نهايتها الشمالية وله سلم مزدوج وباب شاهق الارتفاع مكسي بالرخام.
أما قبة الجامع فنصل إليها عن طريق باب على يسار دركاة المدخل، وهي مبنية بالحجر وأرضيتها من الرخام الملون. وتضم القبة مدفنين؛ واحداً للسلطان المؤيد شيخ، والآخر لأبنائه.

17- حمام السلطان الأشرف اينال


يقع حمام السلطان الأشرف اينال بشارع المعز لدين الله بالجمالية ويعود لعام 861 هـ (1456 م) وقد شُيد الحمام ليؤدي وظيفة اجتماعية.
تطل واجهة الحمام علي شارع المعز ويؤدي مدخله الرئيسي إلي ممر منكسر حتى لا يستطيع المارة في الشارع مشاهدة من بالداخل، أما قاعة الاستقبال فمربعة ذات سقف من عروق خشبية ( براطيم) تتوسطه شخشيخة بها ثمان وعشرون نافذة.
وفي الضلع الشمالي لهذه القاعة فتحة باب تفضي إلي حجرة خلع الملابس ذات أرضية من بلاط حديث يغطيها قبو متقاطع وتتوسطها فسقية حجرية دائرية وتحيط بقاعة الاستقبال أربع سدلات، ومغطس هذا الحمام مربع تغطيه قبة ضحلة بسيطة بها فتحات صغيرة للتهوية.

18- مدرسة وقبة نجم الدين أيوب
أنشاء الـصــالـح نجم الـــدين أيــوب آخــر سلاطين الأيوبيين مدرسـة سُميت بـاسمه تـقع إلى الـشرق بين شارع الـصاغـة وبين القصرين لتـدريـس المذاهب الأربعة في مصر بدلاً من المذهب الشيعي الذي كان يـدرسه الفـاطـميـون ولم يـبق من المدرسـة سـوى الواجهة الـرئيـسيـة التي تتـوسطهـا المأذنة وأجــزاء من الإيوان الغربي.

19- سبيل محمد علي بالعقادين

تقع سبيل العقادين علي رأس حارة الروم بالغورية، وقد أنشئت عام1820 م صدقة علي روح ابنه طوسون وواجهتها نصف دائرية ويتضح فيها التأثر بالفن الأوروبي والواجهة مكسوة بالرخام الأبيض أما الشبابيك فعددها خمسة ومصنوعة من النحاس المصبوب ويعلو كل شباك لوحة رخامية تعلوها زخارف ويتغطي السبيل قمة من الخشب المغطي بالواح من الرصاص.

20- سبيل محمد علي بالنحاسين
تقع تلك السبيل أمام مسجد الناصر محمد بن قلاوون، وقد أُنشئت صدقة علي روح إسماعيل باشا الذي توفي عام1822 وواجهته مكونة من أربعة أضلاع يغطي كلا منها شباك نحاس وقد اكتست الأضلاع بالرخام ويعلو كل شباك لوحة مكتوبة بالتركية كما هو الحادث في السبيل التي تسبقها.

21 - جامع الفكهاني
يعود تاريخ مسجد الفكهاني – الجامع الأفخر سابقًا - إلي القرن السادس الهجري (الحادي عشر الميلادي)،
ويقع المسجد علي رأس حارة حوش قدم بشارع المعز لدين الله، وقد أُنشأ المسجد القديم الخليفة الظافر بنصر الله أبوالمنصور إسماعيل بن الحافظ لدين الله أبي الميمون عبدالمجيد بن الأمر بأحكام الله سنة 543 هجرية "1148م"..
وكان مسجداً معلقاً ( أي يقوم فوق طبقة خصصت لحوانيت أوقفها منشئه علي خادمي المسجد وعلى من يقرأ فيه).
وفي نهاية القرن التاسع الهجري ومطلع القرن الخامس عشر الميلادي عُني بزخرفته وعمارته الأمير يشبك بن مهدي.. وأزال من حوله عمائر كانت تحجب عنه الرؤية وفي سنة 1148 هجرية "1736م" جُدد هذا المسجد الأمير احمد كتخدا.
وللمسجد بابان بحري وغربي يصعد إليها من خلال بعض درجات تؤدي إلي الداخل حيث الصحن المغطي بسقف منقوش، في وسطه منبر مثمن وتحيط به أربعة إيوانات أكبرها الإيوان الشرقي..
وتتميز جميعها بالبساطة فلا توجد بها نقوش ولا وزرات رخامية.. أما المحراب فأنه من الرخام الدقيق.
وعقده وتواشيحه "أي جانبا العقد المحيطة به" كلها من القاشاني وتتوسطه تربيعة كتب عليها "ما شاء الله".. ويعلو المحراب شباك مستدير تحيط به كسوة من القاشاني.

22- مدرسة الناصر محمد بن قلاوون
يقع هذا المسجد - المدرسة (المدرسة الناصرية ) بشارع المعز لدين الله في موقع ما بين قبة الملك المنصور قلاوون ومسجد برقوق، بدأ بإنشائه الملك العادل كتبغا المنصوري سنة 695 هجرية / 1295م
عندما تولى مُلك مصر سنة 694 هجرية / 1294م فشرع في البناء حتى وصل إلى مستوى الكتابات الظاهرة على واجهته.
ثم حدث أن خُلِع الملك العادل قبل أن يتمه، وتمت تولية الناصر محمد بن قلاوون سنة 698 هجرية / 1299م الذي أمر بإتمامه فتم البناء في سنة 703 هجرية/ 1304م ونسب إليه.
شُيد هذا المسجد المدرسة على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد، فهو عبارة عن صحن مكشوف تحيط به أربعة إيوانات لم يبق منها الآن غير اثنين: إيوان القبلة والإيوان المقابل له.
ولم يبق من إيوان القبلة سوى المحراب بعموديه الرخاميين الرائعين، وطاقيته ذات الزخارف الجصية البارزة، ومفرغة تشهد بما يعلوها من زخارف جصية أخرى وما يقابلها بصدر الإيوان الغربي، لما وصلت إليه هذه الصناعة من رُقى وفن في العصر المملوكي.
ويوجد على يمين الداخل من المجاز الموصل للصحن، باب يؤدى إلى القبة، ولم يبق منها سوى رقبتها ومقرنصات أركانها.
واجهة المسجد مبنية بالحجر وما زالت تحتفظ بالكثير من معالمها القديمة، تحليها صفوف قليلة العمق ، فُتح بأسفلها ثلاثة شبابيك بأعتاب تعلوها عقود مزينة بزخارف محفورة في الحجر.
وأهم ما يسترعى النظر في واجهة المدرسة، الباب الرخامي الذي يعتبر بطرازه القوطي غريباً عن العمارة الإسلامية فقد كان لأحد كنائس عكا فلما فتحها الأشرف خليل بن قلاوون سنة 690 هجرية / 1291م نقل إلى القاهرة ووضع في هذا المسجد في عهد الملك العادل كتبغا عندما شرع في إنشائه..
وبأعلى المدخل منارة مكونة من ثلاث طبقات، الأولى مربعة زينت وجهاتها بزخارف وكتابات جصية جميلة، وانتهت بمقرنصات تكونت منها الطبقة الأولى، والطبقة الثانية مثمنة انتهت بمقرنصات أخرى كونت الدورة الثانية، أما الطبقة الثالثة وهى العلوية فحديثة.

23- مجموعة الغوري ( مدرسة ومسجد ومنزل ومقعد وقبة وسبيل وكُتاب قانصوة الغوري)
تقع تلك الكتلة المعمارية المتمثلة في القبة الضريحية والسبيل والكُتاب والخانقاه والمنزل والمقعد على رأس تقاطع شارع الغورية ـ شارع المعز لدين الله بشارع الأزهر في حي الغورية.
وقد أنشأها السلطان قانصوة الغوري سنة (909هـ ـ910هـ/1504م ـ 1505م) وتتكون من مسجد ومدرسة وقبة ووكالة وحمام ومنزل ومقعد وسبيل وكتاب.
المسجد: لهذا المسجد ثلاث وجهات أهمها الوجهة الشرقية التي تشرف على شارع المعز لدين الله وبوسطها المدخل الرئيسي بأسفلها دكاكين وفتح بها ثلاثة صفوف من الشبابيك يعلوها طراز مكتوب به بالخط المملوكي آية قرآنية ثم اسم الغوري وألقابه، وتتوجها شرفات مورقة حليت أوجهها بزخارف محفورة في الحجر، وصدر المدخل محلى بتلابيس من الرخام الأبيض والأسود وتغطيه طاقية من المقرنص الجميل..
وبطرف هذه الوجهة من الجهة القبلية تقوم منارة ضخمة مربعة القطاع لها دورتان تتكون من مقرنصات منوعة وتنتهي من أعلى بحطة مربعة تعلوها خمسة رءوس.
ويؤدى الباب الرئيس الذي يتوصل إليه ببضع درجات إلى دركاة مربعة أرضيتها من الرخام الملون الدقيق وسقفها من الخشب المنقوش بزخارف مذهبة ومن هذه الدركاة يسير الإنسان في طرقة تؤدى إلى الصحن.
شيد هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد فهو يتكون من صحن يحيط به أربعة إيوانات اثنان منها كبيران وهما إيوان القبلة والإيوان المقابل له،
وأما الآخران وهما الجانبيان فصغيران، ويحيط بجدرانها وزرة من الرخام الملون تنتهي من أعلى بطراز رخامي مكتوب به بالخط الكوفي المزهر آيات قرآنية وتاريخ الفراغ -909 هجرية- وفوق عقود الإيوانات الأربعة طراز مكتوب بالخط المملوكي آيات قرآنية يعلوه إزار من المقرنصات الجميلة.
القبة: تقع وجهة هذه القبة في مواجهة وجهة المسجد وبها المدخل بزخارفه ومقرنصاته وتلابيسه الرخامية المماثلة لمدخل المسجد، كما وأن بها صفين من الشبابيك داخل صفف،
السفلية منها معتبة بمزررات من الرخام الأبيض والأسود والعلوية على هيئة شبابيك قندلية - أى شباكين معقودين محمولين على ثلاثة أعمدة رخامية يعلوها شباك مستدير - وتنتهى الوجهة بشرفات مورقة محلاة الأوجه بزخارف محفورة فى الحجر ويبرز من هذه الوجهة بنهايتها البحرية سبيل له ثلاث فتحات كبيرة معتبة بها شبابيك من المصبعات الحديدية وأرضية رخامية يعلوها كتاب مفتوح من كل جانب من جوانبه الثلاثة بعقدين محمولين على عمود في الوسط ويغطيها رفرف من الخشب محمول على كوابيل خشبية.

24ـ قبة ومدرسة وبيمارستان المنصور قلاوون
أمر بإنشاء هذه المجموعة المنصور سيف الدين قلاوون سنة 684 هـ (1285 م) وقد خصص القبة ليدفن فيها هو وأفراد أسرته، كما خصص المدرسة لإقامة الشعائر الدينية وتدريس مختلف العلوم والبيمارستان (المستشفى) لمعالجة جميع الأمراض ودراسة الطب.
تُعد القبة التي تعلو الضريح أهم جزء في هذه المجموعة، وتتكون من قاعدة مثمنة مكونة من أربع دعائم مربعة بها أربعة أعمدة رخامية مكسوة من الخارج بالرخام الدقيق المطعم بالصدف وكلا من الدعائم والأعمدة تحمل عقوداً مدببة تعلوها رقبة مثمنة ويوجد بكل ضلع منها نافذة ويعلو الرقبة قبة مستديرة والواجهة الخارجية للمجموعة من الحجر الملون الأحمر والأبيض على شكل مربعات، أما المئذنة فتتكون من ثلاثة طوابق الأول والثاني يأخذان شكل مربع والعلوي مستدير.
أما المدرسة المنصورية فتوجد أمام باب القبة وتم تجديد الإيوان الشرقي بهذه المدرسة بين عامي 1916-1919م ويتكون من ثلاثة أروقة أكبرها الأوسط والسقف محمول على أعمدة رخامية تعلوها عقود حليت هي والشبابيك المستديرة فوقها بالزخارف الجصية.
أما البيمارستان لم يتبقى منه غير قسم من القاعة الشرقية وتشتمل على فسقية من الرخام وبعض أجزاء من القاعتين الغربية والقبلية ومحراب المسجد يعتبر من أكبر وأفخر المحاريب في مصر حيث يكتنفه ثلاثة أعمدة من الرخام تحمل تيجان كأسيه وفى تجويف المحراب فسيفساء من الرخام والصدف الملون وفى عام 1915 أقامت وزارة الأوقاف مستشفى لمعالجة أمراض العيون مكان البيمارستان ولا تزال باقية إلى الآن

القاهرة

القاهرة

القاهرة في العصر الفاطمي
ذكر الفاطميون انهم من نسل السيدة فاطمة بنت النبي وزوج الامام علي رضي الله عنهما . وانهم عرفوا باسم الفاطميين نسبة اليها (
اعضاء وزوار منتدى شباب ع النت هناك خلاف فى اصل تسمية الفاطميين بهذا الام ولكنى ارى انه ليس بمكان توضيح الخلاف هنا)
فقد دخل جوهر الصقلي , قائد جيش الخليفة المعز ,مدينة الفسطاط , بعد احتلال مصر وشق شوارعها علي راس جنودة , ثم عسكر في الفضاء الواقع تجاهها نحو الشمال الشرقي

نشأة القاهرة :-
وفي نفس هذا الموقع وفي نفس هذا اليوم , بدا جوهر الصقلي في حفر اساسات ضاحية ملكية محصنة قدر لها ان تكون نواة العاصمة التاسعة عشرة لمصر وهي اخر عاصمة عرفتها هذة البلاد منذ فجر التاريخ الي اليوم , وهي مدينة القاهرة سيدة المدائن , وحاضرة الاسلام
الغرض الاول من انشاء هذة المدينة التي اطلق عليها جوهر الصقلي في اول الامر اسم ((المنصورية )) نسبة الي المنصور والد المعز , هو ان تكون سكن الخليفة وحريمة وامرائة وحاشيتة وعبيدة ورجال حكومتة , فلما وصل الخليفة المعز لدين الله الفاطمي من بلاد المغرب الي مصر ونزل في القصر الكبير الشرقي , ثم جال بنظرة في انحاء هذة الضاحية البديعة , ظهرت امام اعينة كانها مدينة ملكية حسنا ورونقا من فرط اتساعها وجمالها وعظمتها مع انه لم يكن قد مضي علي تاسيسها اكثر من اربع سنوات
ففكر المعز مليا – واستعاد في ذاكرتة ما سمعة وما درسة عن تاريخ مصر الطويل وعن تاريخ مدينة منف ((قاهرة الوجهين)) ثم اصدرا امرا بتسمية هذا المكان مدينة ((القاهرة)) لا مدينة المنصورية واعتبار هذة المدينة الناشئة عاصمة الدولة ومقر الحكومة
انتخاب موقع الضاحية التي انشأها جوهر :
ضاحية جوهر الجديدة كانت تقع نحو الشمال الشرقي . وكانت المسافة بين الضاحية الجديدة ومدينة مصر (الفسطاط ) تقدر بنحو اربعة كيلومترات , وكانت هذة المسافة مغطاة بالبساتين وبها منازل الضواحي وتغمرها مياة النيل اثناء الفيضان فتبدو كالبحر اللجب . وقد عرفت هذة المسافة في العصر الفاطمي باسم ظاهر القاهرة من جهة الجنوب . اما موضع القاهرة نفسة فكان قبل عصر الفاطميين رملة يمر بها الناس في طريقهم بين الفسطاط وعين شمس علي الشاطي الايمن للخليج ولم يكن بهذا الموضع سوي اماكن خمسة :
1- بستان الاخشيد
2- دير جرجيوس للنصاري
3- حصن يعرف باسم قصر الشوك
4- دير العذراء للنصاري
5- دير الامير تادرس للنصاري


تخطيط المدينة:
روعيت في تخطيط المدينة القواعد المقررة لتخطيط المدن التي وضعت في القرن الخامس قبل لميلاد , والتي عمل بها اليونان والرومان في امبراطوريتهم القديمة المترامية الاطراف , و ترجع كلها في الاصل الي نماذج ماخوذة عن المدن المصرية الفرعونية القديمة وعن المدن الاشورية
فلقد شاهد جوهر في فتوحاتة العسكرية طرق تخطيط المدن الرومانية القديمة بشمال افريقيا , ثم اتيحت لة الفرصة بعد ذلك لمشاهدة مدن مصر الفرعونية ومدن الشام البيزنطية
والواقع لم يكن تخطيط ضاحية جوهر الا اقتباسا ظاهرا من تخطيط مدينة تمجاد الرومانية القديمة في افريقيا الشمالية من حيث وجود شارع رئيسي يشق المدينة من الشمال الي الجنوب منهيا الي طرق المواصلات الرئيسية المؤدية لللاتجاهين القبلي ةالبحري ومارا بالميادين الوسطي التي بها سراي الحاكم وخدمة وحراسة وجندة ومتقاطعا مع الشوارع العرضية علي زوايا قائمة
فشارع ((قصبة القاهرة)) كان يخترق المدينة من الشمال الي الجنوب , ويمر بميدان بين القصرين وينتهي في الشمال بباب النصر وباب الفتوح حيث تبدا طرق القوافل الرئيسية المؤدية الي السويس من جهة والي دمياط ومدن الوجة البحري من جهة اخري , كما كان ينتهي في الجنوب بباب زويلة حيث يبدا الطريق المؤدي الي الفسطاط ومدن الوجة القبلي .
اما الشوارع العرضية فكانت تخترق المدينة من الشرق الي الغرب , وتتقاطع مع شارع ( قصبة القاهرة ) المعروف الان بشارع المعز لدين الله علي زوايا قائمة
وكانت وظيفة هذة الشوارع في العصر الفاطمي هي فصل الحارات المختلفة عن بعضها فقط ,لان كل حارة من الحارات كان لها مدخل وحيد او مدخلان علي الاكثر يفتحان علي هذة الشوارع الرئيسية . اما ابواب المنازل فكانت تفتح علي حوار وازقة داخلية تنتهي كلها الي ميادين داخلية مقفلة ومسدودة . وبهذة الطريقة كانت الحارات المختلفة تحتفظ بشخصيتها وكان لا يدخلها الا سكانها فقط حتي اذا قفل بابها الخارجي ليلا تعذر دخولها وسهل الدفاع عنها اذا هوجمت
ولم يبق لشوارع ضاحية جوهر اثر يذكر الان اللهم الا اذا قلت ان شارع المعز لدين الله الممتد بين باب الفتوح وباب زويلة يمر اليوم مكان شارع ((قصبة القاهرة )) في العصر الفاطمي
اما الشوارع الاخري التي كانت تمر بين ابواب المدينة الشرقية والغربية فقد فكرت الهيئة المشرفة علي تخطيط المدينة الحديثة في اعادة شق احد هذة الشوارع فيما بين ميدان باب الخلق
سور جوهر:
اقام جوهر حول ضاحيته الجديدة سورا من اللبن لحمايتها من هجمات اعداء الفاطميين الاقوياء وهم القرامطة
ومما يلاحظ ان جوهر اطلق اسم بابي المنصورية ضاحية مدينة القيروان وهما بابي زويلة وباب الفتوح علي بابين من ابواب القاهرة المصرية
ومن تحديد موقع السور يمكن معرفة مساحة قاهرة جوهر والتي قدرت حوالي 350 فدانا فقط بينما تبلغ مساحة المدينة الحالية داخل كردون القاهرة 40.000 فدان . أي اكثر من مائة ضعف المساحة الاصلية

ابواب قاهرة جوهر :
فتح جوهر في سورة ثمانية ابواب وجعل في كل ضلع من اضلاع سورة بابين . فجعل في الضلع الشمالي بابي النصر والفتوح . وهما غير البابين الموجودين حاليا ضمن سور بدر الجمالي , وفي الضلع الشرقي فقد فتح جوهر في سورة بابي البرقية والقراطين , اما في الضلع الجنوبي فقد جعل جوهر في سورة باب زويلة المنسوب الي قبيلة زويلة من قبائل البربر بشمال افريقيا , اما في الضلغ الغربي الموازي لخليج امير المؤمنين فقد جعل جوهر في سورة بابي سعادة والقنطرة


اهم معالم القاهرة الفاطميى الباقية الي الان

1- الجامع الازهر:
عند اقامت مدينة القاهرة الفاطمية اقيم بها مسجد القاهرة علي نحو ما اتبع في العواصم الاسلامية السابقة .فبدا جوهر في بناء المسجد الجامع في سنة 359 هجري. الي جانب القصر الملكي
وما زال الجامع الازهر يحتل الموقع الذي اقيم فية منذ عشرة قرون ومازالت فية بقية من ابنيتة الفاطمية الاولي تحتل مكانها الاصلي داخل الصرح القائم اليوم وهي تبلغ نصف المسجد الحالي . و تدل الظواهر المعمارية علي ان هذا المسجد قد اضيفت الية زيادات كثيرة في عهود مختلفة
وقد بني الجامع الازهر بالطوب ومونة الجير وحلي بالزخارف والكتابات . اما اعمدتة الرخامية فقد نقلت من مختلف الكنائس القبطية والمعابد الرومانية , لذلك فهي تتفاوت في السمك وفي الارتفاع وفي تنوع تيجانها

2- مشروع المدينة الازهرية :
وضع مشروع المدينة الازهرية حديثا علي نمط المدن الجامعية العصرية , فخطط ميدان الازهر الجديد وما تفرع منه من شوارع تخطيطا بديعا كشف كثيرا من واجهات المباني الاثرية الجميلة المحيطة بهذا الجامع . واقيمت فية ادارات عاية في الوجاهة والروعة الفنية

3- جامع الحاكم بامر الله
4- سور بدر الجمال
ي

ابواب سور بدر الجمالي بالقاهرة
باب الفتوح
يتكون هذا الباب من برجين مستديرين يتوسطهما المدخل , وفي جانبي البرجين طاقتان كبيرتان تدور فتحتيهما حلية مكونة من اسطوانات صغيرة وهي نوع من الزخارف انتشر فيما بعد في تحلية دوائر العقود
ومما يسترعي النظر في هذا الباب تلك الكوابيل المقامة اعلي المدخل والمتخذة علي هيئة كبش بقرنية , وهذة مقتبسة من العمارة الفرعونية القديمة , وكذلك الاعمدة الرخامية المستعملة في ربط المباني وكذا الفتحات العليا كانت تصب منها السوائل الكاوية علي العدو المقتحم

باب النصر:
يتكون هذا الباب من بدنتين مربعتين نقش عليهما في الحجر اشكال تمثل بعض الات الحرب من سيوف وتروس . ويتوسط البدنتين باب شاهق جعلت بة فتحة من اعلاة كي تصب منها المواد الكاوية علي من يحاول اقتحام الباب . ويعلو هذة الفتحة افريز يحيط بالبدنتين . وبالباب كتابات انضمت اسم المنشئ وتاريخ الانشاء وفوق ذلك افريز تعلوة المزاغل والسلم الموصل الي اعلا الباب مبني بالحجر ولو عقود جميلة وهو يوصل الي ابراج وحجرات اشتملت علي اهم واحسن مجموعة من العقود المبنية بالحجر
ويتصل باب النصر بباب الفتوح بطريقتين احدهما علي ظهر السور والاخر تحتة وهو ممر معقود علي جانبية المزاغل والحجر المعقود بحالو متقنة تعطي فكرة تامة عن نظام الحصون المصرية في القرون الوسطي

باب زويلة :
وهو اجمل هذة الابواب الثلاثة واروعها , ويتكون من برجين مستديرين يتوسطهما المدخل , ومسقطة الافقي قريب الشبة جدا بمسقط باب الفتوح .
وهذة الابواب الثلاثة اشرف علي بنائها ثلاثة اخوة قدموا من الرها , وهي مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام وتعرف عند الاتراك باسم اورفا
ولما شرع الملك ابو النصر في بناء مسجدة المجاور لباب زويلة انتهز مهندسة فرصة وجود برجي هذا الباب فهدم اعلاهما واقام مئذنتي المسجد عليهما
سيرجو
01-03-2010, 05:44 PM
القاهرة في العصر الايوبي والمملوكى
اهم المعالم الباقية الي الان :
سور صلاح الدين :
لما تولي صلاح الدين وزارة مصر في عهد الخليفة الفاطمي العاضد , شرع في بناء سور من الحجر بدل سور بدر الجمالي الذي كان قد تهدم وتفككت اجزاؤة . ولما خلص له ملك مصر بعد ذلك , عهد الي الامير بهاء الدين في اتمام هذا السور علي ان يجمع القاهرة والفسطاط
بعد انا اتاح الله علي يد صلاح الدين ان تتدخل مدينةةالفسطاط مع القاهرة في نفس السور , تمكنت هذة المدينة من ان تتقدم قليلا فانتشر العمار فيها خارج حدود الاجزاء المحروقة منها , وبعد قليل اتصلت مبانيها بمباني عاصمة المعز وامتلات المسافة التي كانت بينهما بالمساكن والعمائر وصارت مدينة وحدة يطلق عليها العامة لغاية اليوم اسم مدينة مصر
ولم يكن سور صلاح الدين الا سورا متمما لسور بدر الجمالي مع بعض التعديلات التي تمت في الاجزاء التي انهرت منه

قلعة الجبل :
انشئت هذة القلعة في الجهة الشرقية من القاهرة علي ضخرة مفصولة من جبل المقطم . وهذة الصخرة تشرف علي القاهرة والفسطاط والنهر والاهرام وتتحك فيها جميعا من عل , فهي من الجهة الغربية مختار لمن يريد السيطة علي عاصمة القطر المصري ولمن يريد في الوقت نفسه حمايتها بحصن

القاهرة في عصر المماليك البحرية
مع ان مدة حكم هولاء المماليك كانت كلها اهوال وشدائد واضرارا بالشعب , الا انه حدثت فيها عمائر كثيرة ببولاق والقاهرة وضواحيها واغلبها كان في الرحاب التي كانت بالقاهرة ومن الدولة الفاطمية والدولة الايوبية
ومن اهم اثار هذا العصر الباقية للان :
1 – القاعة وقف عثمان كتخدا بشارع بيت القاضي وهي بقية منزل كبير ضاع في فتح شارع بيت القاضي وهي تحفة فنية جميلة
2 – جامع قوصون نائب السلطنة بعد موت ناصر . وقد ضاع جزء منه في فتح شارع محمد علي الممتد من العتبة الخضراء الي القلعة . ولهذا الجامع بابان احدهما بحارة درب الاغوات والاخر في مقابلة بشارع محمد علي . وهو جامع متسع جميل
3 – دار الامير طاز ويقع الان بشارع السيوفية بقسم الخليفة
4 – جامع الامير الجاني اليوسفي بسويقة العزي من سوق السلاح علي يسار السالك من الدرب الاحمر يريد جامع السلطان حسن . وهو من جوامع عصر المماليك البحرية النفيسة
5 – مسجد وتربة شهاب الدين بشارع الدرب الاحمر قبيل جامع المرداني . انشأة هذا الامير في دولة الناصر محمد بن قلاوون

خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية
من اثمن المراجع التي تركتها لنا الحملة الفرنسية خريطة مدينة القاهرة التي رسمها علماوها حوالي سنة 1800 م وتري من هذة الخريطة كيف ان القاهرة في ذلك العهد كانت مكونة من ثلاث مدن منفصلة عن بعضها هي بولاق والقاهرة ومصر القديمة
اما مدينة بولاق فكانت ثغر القاهرة علي النيل تبعد عنها حوالي كيلومتر . وقد قام المسيولويير كبير مهندسي الطرق والكباري في عهد الحملة بتمهيد طريق ابي العلاء وغرس الاشجار علي جانبية تسهيلا لمرور فرق الجيش الفرنسي . وكان هذا الطريق يصل بولاق والازبكية بعد مرورة فوق قنطرة المغربي التي كانت تقوم فوق الخليج وكان هذا الخليج يخرج من النيل بالقرب من موردة البلاط عند كوبري محمد علي الحالي شمال القصر العيني , ويصب في الخليج الكبير في نهاية ارض الطبالة بالقرب من جامع الظاهر, وكان علي هذا الخليج قناطر اخري منها قنطرة البكرية ولا تزال اثارها معروفة للان بجوار شارع الظاهر وفي زمن الفيضان كان هذا الخليج يتصل ببركة الازبكية ويغمرها مياة النيل ويحولها من ارض متربة قفرة الي بركة تسبح فيها الفلائك وتنعكس عليها اضواء القمر والنجوم ليلا فتجعل منها مكانا ساحرا جذابا طالما تغني بجمالة جنود بونابرت كما كان يتصل ببركة الشيخ قكر وبركة الرطلي بالظاهر بالقرب من مصبة , وببركة الفوالة وبركة الصابر بقسم الازبكية , وببركة الفراعين ومكانها الان ميدان عابدين وببركة كريم بك . وكانت هذة البرك الثلات الاخيرة متصلة من جهة اخري الخليج المصري الذي كان يغذي ايضا بركة الناصرية وبركة الفيل ومكانها الان بقسم السيدة زينب
اما مدينة القاهرة فقد ادهشت جنود الحملة بسعتها المفرطة وبدت امامهم كانها اوسع مدينة في العالم مع العلم ان عدد سكانها في هذا العهد لم يكن يزيد عن 400 الف نسمة

مدينة عين شمس ومدينة منف


ذكرت مدينة عين شمس في التوراة باسم ( اون ) وكانت في الازمنة القديمة عاصمة مصر الدينية وقاعدة من قواعد مقاطعات الوجة البحري ومعني هذا الاسم ((مدينة الشمس)) وكانوا يطلقون اسم ((عين شمس )) علي موقعها الحقيقي وعلي ما يلية من الاماكن الي بابل

جامعة عين شمس:-
قلنا انة لم يبق من مدينة ((اون)) القديمة شيء للان فيما عدا شجرة العذراء بالمطرية التي استراحت الاسرة المقدسة بجوارها , وفيما عدا العين التي انفجرت تحتها , ثم مسلة منفردة من المسلتين اللتين اقامهما سنوسرت الاول عند مدخل معبد ((رع)) , اما المسلة الثانية فقد سقطت سنة 1190 م
بقيت هذة المسلة المنفردة وسط الحقول كشاهد حزين علي مجد عين شمس الذي زال واندثر !! ولا يزال في تل الحصن المجاور لهذا المكان اثار سور قوي قديم ارتفاعة حوالي عشرين قدما
وقد علا سطح السهل , الذي كانت تقوم علية مدينة ((اون)) , بضعة امتار منذ القرون الماضية , ويدل علي ذلك العمق الذي توجد فية المسلة اليوم , والعمق الذي توجد فية الاثار الاخري تحت مستوي سطح السهل .
وكانت مدينة ((اون)) معروفة بعظمة اثارها كما كانت معروفة بانها قبلة لاهل العلم وكعبة الدين
هنا في مدينة عين شمس كانت تقوم اقدم جامعة عرفتها المدينة في العالم وهي ام الجامعات كلها , خلفتها جامعة الاسكندرية في العصر اليوناني والروماني والمسيحي ثم جامعة الفسطاط فجامعة القطائع فالجامعة الازهرية في العصر العربي وبعد ذلك جامعة فواد الاول بالقاهرة وجامعة فاروق بالاسكندرية في العصر الحديث
هنا في جامعة عين شمس تلقي موسي الكليم علية السلام , حكمة المصريين و علومهم علي ايدي كهنة معبد ((رع))
هنا في هذة الجامعة تناقش هيرودوت مع اكبر الكهنة علما وثقافة
هنا في هذة الجامعة تلقي افلاطون علومة , ودرس ادوكسيس الرياضي الحكمة والفلسفة وعلم الفلك و تخرج كلود بطليموس الجغرافي الخالد الذكر
هنا في هذة الجامعة تعلم الناس قياس الزمن علي اساس ان السنة الشمسية وحدة في التوقيت

مدينة مصر

الظاهر انة منذ القدم , انتشرت علي الشاطيء الشرقي للنيل , مقابل مدينة منف وضواحيها , ومجموعة من القري اطلق عليها القدماء اسم مدينة ((منف الشرقية ))
وظلت هذة القري تنمو مع الزمن وتمتد وتتلاحق حتي اوشكت ان يتصل بعضها ببعض من فرط اتساعها وانتشارها
ولما وصلت هذة المجموعة الي هذا الحد من الاتساع اطلق عليها اسم مدينة ((كيمي)) ومعناها مدينة ((مصر)) والي هذة الحالة القديمة يرجع السبب في اطلاق اسم مدينة ((مصر)) علي القاهرة وضواحيها لغاية اليوم
وقد تداولت علي هذة القري اسماء كثيرة في العصور المتتالية . وكانت اهمها القري الاتية :
- قرية ((تندونياس )) التي سماها العرب في عصر الفتح ((ام دنين )) وموقعها الان في قلب القاهرة عند قسم شرطة الازبكية
- قرية الخندق وكانت تشمل المواقع التي فيها اليوم دير انبا رويس والكنيسة البطرسية بشارع الملكة نازلي وتمتد حتي دير الملاك البحري بشارع الملك بحدائق القبة
- قرية بابليون وقلعتها وكانت تشمل المواقع التي فيها اليوم الحصن الروماني المعروف باسم ((صقر الشمع ))
- قرية دير الطين
- قرية العدوية المنسوبة الي سيدة مغربية تسمي العدوية
- قرية الحجارة او مرافئ
- قري الاستشفاء
مشروعات التخطيط والعمارة في عصر الخديوي اسماعيل

1- تخطيط مدينة الاسماعيلية
2- تخطيط مدينة الفجالة
3- فتح شارع محمد علي
4- بناء كوبري قصر النيل
5- بناء سراي الجزيرة
6- بناء سراي الجيزة
7- بناء سراي عابدين
8- بناء سراي الاسماعيلية الصغيرة
9- فتح شارع السكة الجديدة علي امتداد شار الموسكي
10- فتح شارع عابدين وتخطيط منطقة عابدين وميدان عابدين
11- تنظيم ميدان العتبة الخضراء
12- انشاء حديقة الازبكية وتخطيط ميدان التياترو
13- تعديل سراي العتبة الخضراء
14- فتح شارع كلوت بك
15- حفر ترعة الاسماعيلية
16- بناء دار الاوبرا
17- تمهيد شارع الاهرام
18- فتح شارع بيت القاضي
19- اقامه تمثال ابراهيم باشا بميدان العتبة
20- اقامة تماثيل السباع علي مداخل كوبري قصر النيل
21- تاسيس شركة مياة القاهرة
22- تاسيس شركة غاز القاهرة
23- انشاء المحاكم المختلطة
24- انشاء دور التمثيل
25- انشاء ديوان بوليس قسم الازبكية
تخطيط المدينة الحديثة
وضع اذن الخديو اسماعيل الاسس الحقيقية التي تقوم عليها الان مدينة القاهرة الحديثة
غلمنا مما سبق ان معظم تحياء القاهرة الحديثة انما بدات حياتها قري صغيرة منفردة ثم نمت واتسعت وتحولت الي بلدان ثم الي مدن صغيرة ثم اتصلت بالمدينة الاصلية واندمجت فيها واصبحت قسما من اقسامها الادارية وذلك مثل قسم بولاق وقسم شبرا وقسم روض الفرج وقسم الوايلي ويشمل هذا القسم الاخير احياء كثيرة مستجدة مثل احياء العباسية القبلية والسكا كيني وغمرة وحدائق القبة وخلافها
وبديهي ان الشوارع الحالية التي تربط هذة الاقسام بالمدينة القديمة كانت في الاصل سكك زراعية بين القاهرة وهذة الضواحي . فشارع فواد الاول مثلا اصلة سكة بولاق الزراعية , وشارع السبتة اصلة سكة زراعية الي بولاق . وشارع شبرا اصلة سكة شبرا البلد الزراعية . وشارع العباسية اصلة سكة الوايلية الزراعية الي بركة الحج والي الخانكة .
منذ عصر الخديو اسماعيل , اخذت وسائل الانتقال وخصوصا العربات التي تجرها الخيول تنتشر في القاهرة , فرات الحكومة , تسهيلا لمواصلات المدينة مستقيمة لتنفس عن هذة الاحياء من جهة , ووتسمح بمرور الجيوش والعربات وتربط الاحياء ببعضها من جهة اخري . وعلي ذلك نشأت شوارع كثيرة مثل شارع السكة الجديدة وشارع محمد علي وشارعبيت القاضي وسواها . وكانت عروض الشوارع تبدو في هذا الوقت كافية لحاجات المرور للمدينة , ولكن في سنة 1903 لما ظهرت السيارات في القاهرة , تبين ان الشوارع التي نشأت قبل عصر السيارات ورصفت بالدبش غير صالحة للمرور . فاعيد اصلاح رصفها خصوصا بالمكدام و الاسفلت وعدل تخطيطها ووسعت توسيعا كبيرا وجعلت منحنياتها بحيث تكون مستوفية لشروط السلامة المطلوبة لسرعة السيارات
وروعي في شق الشوارع الجديدة قواعد لم تكن مرعية في الماضي فنشأت في القاهرة الحديثة شوارع من الدرجة الاولي جعلت وظيفتها تحسين مداخل المناطق المختلفة وتوفير الهواء والشمس والضوء للمباني الواقعة علي جانبيها مع الاتساع لشمول المرافق العامة الاخري مثل مواسير المياة المرشحة للشرب ومواسير المياة العكرة لري الحدائق ورش الطرق واطفاء الحرائق وغيرها , ومواسير غاز الاستصباح واسلاك التليفون والكهرباء والمجاري ومرو عربات الاتوبيس وخطوط التراموي التي ظهرت لاول مرة سنة 1895 ووسائل المواصلات الحديثة الاخري
وهكذا تطورت شوارع القاهرة وبلغت عروض بعضها 30 او 40 م بعد ان كانت عرضها قديما تتراوح بين 4 او 6 او 8 امتار

تخطيط الشوارع الحديثة :قد نفذت شبكة شوارع القاهرة الحديثة طبقا لطرق مختلفة من قواعد التخطيط . فتجد مثلا شوارع منطقة السكاكيني علي شكل شبكة العنكبوت أي ان شوارعها الرئيسة تشبة اقطارا اشعاعية تبتدئ كلها من نقطة مركزية واحدة هي سراي السكاكيني باشا وتتجة في اتجاهات مختلفة ثم تتقاطع معها شوارع اخري دائرية مركزها ايضا نفس سراي السكاكيني
وتجد مدينة حلوانومنطقة البغالة بقسم السيدة زينب مخططة علي شكل رقعة الشطرنج أي ان شوارعها متعامدة ووحدات مبانيها مربعة او مستطيلة
وتجد مصر الجديدة والمعادي والزمالك والدقي واروضة ومنطقة الاسماعيلية مخططة علي شكل شبكة مختلطة أي ان شوارعها الرئيسية بشكل اقطار اشعاعية بالنسبة للشوارع الثانوية الشطرنجية او الدائرية الشكل
]
انواع الشوارع :تنقسم شوارع القاهرة الحالية الي انواع كثيرة فمنها :
1- الشوارع التجارية الرئيسية . وتصل عروضها الي 40 مترا. وهي في الغالب كقسمة الي عدة اجزاء . فالجزء الاوسط مشغول بخط ترام مزدوج علي جانبية طريقان عرض كل طريق منها تسعة امتار . وفي هذة الشوارع رصيفان لمرور المشاة , وهذة الشوارع هي في الواقع الطرق الرئيسية التي نمت واتسعت حولها المدينة , وارتبطت بواسطتها بالاحياء المستجدة القريبة منها واهمها شارع فواد الاول وشارع العباسية وشارع شبرا وشارع القصر العيني وشارع الفجالة وشارع الملكة نازلي وشارع الخليفة المامون وشارع الاهرام وشارع الجيزة وسواها كثير جدا
2- الشوارع التجارية الثانوية وعروضها ما بين 24و36 مترا حسب حالتها . وتجد بها في الغالب خط ترام مزدوج في الوسط يفصل طريق المرور علي جانبيها وبها رصيفان لمرور المشاة . وتقوم هذة الشوارع بسد احتياجات المرور العام في المناطق الكائنة بين الشوارع التجارية الرئيسية وذلك مثل شوارع كلوت بك والموسكي وعبد العزيز والامير فاروق والازهر ومحمد علي وما شابهما . وقد فتحت هذة الشوارع وسط مناطق السكن القديمة لربط قلب هذة المناطق بالشوارع الرئيسية
3- الشوارع السكنية الرئيسية وعروضها ما بين 18 و30 مترا حسب حالتها . وتقوم هذة الشوارع بسد احتياجات المرور بالنسبة لمناطق السكن . وقد تمر بها خطوط المواصلات السريعة مثل سيارات الاتوبيس وسيارات النقل المشترك وسواها وذلك مثل شارع سليمان باشا وشارع شريف باشا وشارع الملك بحدائق القبة وشارع احمد سعيد وشارع الكنيسة المرقسية وشارع قنطرة الدكة وشارع ابراهيم باشا وشارع بولاق الجديد وشارع سيدي عبد الجواد وسواها .
4- الشوارع السكنية الثانوية وعروضها ما بين 12 او 16 مترا حسب حالتها ولا يقل عرض بحر الشارع فيها عن ثمانية امتار . وتقوم هذة الشوارع بسد احتياجات المرور المحلي لمناطق السكن فضلا عن قيامها بوظيفتها الاساسية للمساكن الواقعة علي جانبيها وهي توفير الضوء والشمس والهواء والمرافق الاخريالمختلفة .
وهذة الشوارع تعد بالمئات في القاهرة هذا بخلاف ما يتفرع منها من حارات وازقة ودروب وسكك وطرقات ... وهذة في طريق الزوال امام خطوات المدنية الاخذة في تحويلها الي شوارع واسعة وتعديل تخطيطها

ميادين القاهرة
اما اهم ميادين القاهرة التي يصادفها الداخل الي المدينة من جهة سكة الحديد فهي : ميدان المحطة وميدان باب الحديد و ميدان قنطرة الدكة وميدان عابدين وميدان الاسماعيلية وميدان سليمان باشا وميدان مصطفي كامل وميدان العتبة الخضراء وميدان باب الخلق وميدان محمد علي وميدان صلاح الدين وميدان السكاكيني وميدان السبتية و الخ ...
وقد اقيمت هذة الميادين عادة امام المساجد او السرايات الملكية او دور الحكومة او دور التمثيل الكبري او في النقط التي تتقابل فيها الشوراع الرئيسية
وبعض هذة الميادين مستدير الشكل مثل ميدان سليمان باشا ومصطفي كاكل وبعضها مربع او مستطيل اة متعدد الاضلاع مثل ميادين المحطة وعايدين و العتبة وابراهيم باشا وسواها
وهناك ايضا الميادين المقفلة الموجودة في المدينة القديمة وهي محاطة بمباني مرتفعة وتتقابل فيها شوارع ضيقة مثل ميدان بيت القاضي وما شابهه
احياء القاهرة :

يعتبر ميدان ابراهيم باشا مركز ثقل مدينة القاهرة الحديثة . ويمكن بسهولة تقسيم القاهرة الحالية الي احياء مختلفة الوظائف وتعيين موقعها بالنسبة لهذان الميدان
1- بين ميدانالاوبرا والنيل تقع الاحياء المالية والتجارية الحديثة حيث توجد البنوك ومخازن التجارة الكبيرة ومكاتب الشركات وما شابهما . وتشمل هذة الاحياء المدينة الحديثة الممتلئة بهجة ونشاطا , ولا تخلو عماراتها الضخمة من بعض الجمال الفني , وتخللها شوارع الدرجة الاولي اهمها شارع ابراهيم باشا وشارع العتبة وشارع عدلي باشا وشارع قصر النيل وشارع عابدين وشارع عماد الدين وشارع البستان وشارع القصر العيني وجاردن سيتي
2- بين ميدان الاوبرا وجبل المقطم تقع الاحياء التجارية والصناعية القديمة وتشمل هذة الاحياء قاهرة محمد علي باشا التي كانت تمتد من القرافة و القلعة جنوبا الي جامع الظاهر شمالا ثم تنتهي الي بركة الازبكية غربا . وفي هذة الاحياء تتجمع اثار الفن الاسلامي وهي اثمن الاثار التاريخية للعاصمة . ويتخلل هذة المنطقة الان شارع الخليج المصري وشارع الموسكي وشارع السكة الجديدة وشارع الشنواني وشارع الدراسة وشارع الحسينية وشارع المعز لدين الله وشارع تحت الربع وشارع محمد علي وشارع قصبة رضوان وشارع الخيمية وشارع الدرب الاحمر وشارع الازهر وسواها
3- الي يمين الواقف بميدان الاوبرا في مواجهة التمثال تقه الاحياء السكنية الشعبية واهمها حي عايدين بقصرة العامر وفي جنوبة احياء الناصرية والسيدة زينب وهي تضم الوزارات ومصالح الحكومة ويتخللها شارع الكومي وشارع خيرت وميدان لاطوغلي وشارع نوبار باشا
4- والي شمال ميدان الاوبرا تقع حديقة الازبكية . والي شمالها حي الفجالة الشعبي ثم ميدان المحطة المزين بتمثال نهضة مصر ونجد هناك شارع رمسيس (الملكة نازلي سابقا) الذي يبدا عند مصلحة المجاري الرئيسية بالقرب من شاطئ النيل الشرقي وينتهي عند العباسية ثم يمتد من شارع الملك الي قصر القبة العامر ومن هناك الي ضاحية المطرية كما يمتد من شارع الخليفة المأمون الي ضاحية مصر الجديدة , والي شمال ميدان المحطة تقع احياء الضواحي السكنية مثل شبرا وروض الفرج . ويتخللها شارع شبرا المعروف
5- والي شرق ميدان الاوبرا يقع ميدان العتبة ويخرج منه شارع الجيش وفي نهايتة يبدا حي العباسية
6- ويبداء شارع 26 يوليو (شارع فواد الاول سابقا ) امام الباب الغربي لحديقة الازبكية . وبعد اجتياز كوبري ابو العلا (كوبري فواد الاول سابقا) يصل الي الزمالك وهو الحي السكني الارستوقراطي . ثم بعد اجتياز كوبري الزمالك تمتد الضواحي السكنية المستجدة علي الضفة الغربية من النيل وهي العجوزة والدقي وبولاق الدكرور والجيزة
7- وتكون جزيرو الروضة حيا جميلا من احياء الضواحي السكنية ويصل الانسان اليها علي كوبري محمد علي او كوبري الملك الصالح ويخرج منها كوبري عباس حلمي الثاني الي شارع الاهرام الموصل الي المساكن الجديدة القائمة علي جانبي هذا الشارع والممتد حتي تصل الي اقدام اهرام خوفو وخفرع ومنقرع
8- وهناك ايضا الاحياء الصناعية مثل السبتية وبولاق وشبرا الخيمة حيث مصانع النسيج
9- اما الاحياء الثقيلة مثل صناعة الاسمنت والجبس والخزف والسكر فتقع بطرة والمعصرة وحلوان الي جنوب المدينة

ميدان الاوبرا:
عرف هذا الميدان عند تخطيطة باسم ميدان التياترو ثم اطلق علية اسم ميدان الاوبرا (ميدان ابراهيم باشا ) وقد انشء بشكل شبى منحرف . وتشغل دار الاوبرا ضلعة الشرقي . وطول واجهة هذة الدار المطلة علي الميدان 60 مترا . كما تشغل حديقة الازبكية ضلعة الشمالي . وكازينو اوبرا ضلعة الجنوبي
وفي وسط هذا الميدان تمثال بديع من البرونز للبطل ابراهيم باشا وهو يشير بيمناة الي العدو . ولهذا التمثال قاعدة بديعة الصنع من رخام كرارة . والتمثال من صنع كوردية الفرنسي المشهور اقامة اسماعيل باشا في اول الامر بميدان العتبة الخضرا . ولكن الثوار العرابيين انزلوا التمثال من فوق قاعدته فاعيدت اقامتة في ميدان الاوبرا في مكانة الحالي وظل بة الي الان
ويتفرع من ميدان الاوبرا الشوارع الاتية
شارعا الاوبرا وطاهر وهما شارعان متوازيان يمتدان بمحازاة دار الاوبرا من الشمال الي الجنوب وكلاهما يؤدي الي ميدان العتبة وشارع الجمهورية (ابراهيم باشا سابقا ) وهو يؤدي الي ميدان المحطة . وشارع عابدين وهو يؤدي ميدان عابدين . وشارع عدلي باشا وينتهي الي شارع سليمان باشا . وشارع الملكة فريدة ويمتد الي شارع رمسيس (الملكة نازلي سابقا ) وشارع قصر النيل وهو يؤدي الي ميدان سليمان باشا ثم ينتهي الي ميدان ماريت باشا
ميدان عابدين :
خطط هذا الميدان في عهد اسماعيل باشا وهو من اكبر ميادين القاهرة وتبلغ مساحتة تسعة افدنة . وتشغل سراي عابدين العامرة ضلعة الشرقي . وطول هذا الضلع 135 مترا
ويتفرع من ميدان عابدين : شارع البستان المؤدي الي ميدان الازهار ثم الي ميدان ماريت باشا . وشارع كوبري اسماعيل باشا المؤدي كذلم الي ميدان الخديو اسماعيل ثم الي ميدان الهامي عند مدخل كوبري اسماعيل . وهناك ايضا شارع حسن الاكبر المؤدي من عابدين الي باب الخلق وشارع الصنافيري المؤدي الي ميدان باب اللوق حيث جامع الطباخ
ميدان العتبة :

من احدث ميادين القاهرة انشئ سنة 1930 بعد هدم المحطة المختلطة القديمة . واصل هذة المحكمة جزء من سراي العتبة الخضراء التي اقامها الوالي عباس الاول لوالدتة , وكان الي شرق هذة المحكمة ميدان العتبة والي غربها ميدان ازبك . فلما هدمت وضمت ارضها الي ارض هذين الميدانين نتج عن ذلك ميدان رحب اطلق علية اسم ميدان الملكة فريدة تيمنا باسم صاحبة ملكة مصر وحاليا اعيد اسمهم الي اسم ميدان العتبة
ويتفرع من هذا الميدان شوارع كثيرة اهمها شارع الموسكي الذي فتح في عهد محمد علي باشا وعلي امتدادة شارع السكة الجديدة الذي فتح في عهد الخديوي اسماعيل وهذان الشارعان يؤديان الي جميع اسواق مدينة القاهرة القديمة
كما يتفرع منه شارع محمد علي الذي فتح في عهد الخديوي اسماعيل وهو يؤدي الي ميدان باب الخلق ثم الي ميدان محمد علي تحت اقدام القلعة
ويتفرع منه كذلك شارع عبد العزيز وهو يؤدي الي ميدان عابدين بعد تقابلة مع شارع عابدين
وهناك ايضا يتفرع شارع الازهر الذي فتح سنة 1930 وهو يؤدي الي الجامع الازهر
وشارع الجيش الذي فتح سنة 1930 وهو ينتهي الي ميدان الجيش وشارع العباسية
(((((ميدان العتبة ))))))
(
((((من احدث ميادين القاهرة انشئ سنة 1930 بعد هدم المحكمة المختلطة القديمة . واصل هذة المحكمة جزء من سراي العتبة الخضراء التي اقامها الوالي عباس الاول لوالدتة , وكان الي شرق هذة المحكمة ميدان العتبة والي غربها ميدان ازبك . فلما هدمت وضمت ارضها الي ارض هذين الميدانين نتج عن ذلك ميدان رحب اطلق علية اسم ميدان الملكة فريدة تيمنا باسم صاحبة ملكة مصر وحاليا اعيد اسمهم الي اسم ميدان العتبة
عرف هذا الميدان قديما باسم قناطر السباع
لانة كانت علي الخليج قناطر تسمي بهذا الاسم
في موقع هذا الميدان
أي خليج تقصد؟؟


خليج امير المؤمنين الذى بناه سيدنا عمرو بن العاص وهو حاليا فى المكان المعروف فى القاهره باسم فم الخليج
واليك نبذه مختصره عن هذا الخليج يا غاليه


اهتم الخليفة عمر بن الخطاب بإعادة حفر القناة النيلية التى كانت تصل البحر الاحمر بالنيل شمالى مدينة منف القديمة أى قرب المكان الذى كان يتفرع منه النيل إلى فروعه التى تكون الدلتا . وكانت هذه القناة منذ حفرها فى عهد الفراعنة أو البطالسة أو الرومان تهمل حينا وتجدد ويعاد حفرها حينا آخر . والواقع أن الاهتمام بها نبع من العناية بالتجارة حتى تسير فيها السفن بين النيل والبحر الاحمر ثم تتجه إلى الشرق أو إلى الغرب بطريق النيل والبحر الابيض المتوسط .
ففى عصر الفراعنة عرفت هذه القناة باسم قناة نخاو ، وكانت تخرج من النيل الذى كان يتفرع شمالى بابليون بمسافة قليلة (حيث موضع القاهرة الحالى تقريبا) إلى ثلاثة فروع كبرى ، منها دمياط ورشيد الحاليان ، أما الفرع الثالث فهو فرع دمياط ، وتنتهى بالقرب من مدينة بلوزيم القديمة (أو الفرما او طينه الحالية شرقى بورسعيد) وفى وسط ذلك الفرع تقريبا كان هناك بحيرة واسعة تتصل بمدينة بوماستيس القديمة اوائل بسطه الحالية القريبة من الزقازيق . ومن هذه البحيرة كانت قناة نخاو تسير نحو ميناء ارزنوى أو السويس ، ولكنها كانت تنتهى عند البحيرات المرة التى تقع فى الشمال الغربى لرأس البحر الاحمر .
اما قناة بطليموس فى عمر البطالمة فقد امتدت من البحيرات المرة إلى البحر الاحمر نفسه عند السويس مارة بمدينة هروا وموليس التى يظن أنها كانت فى شمال غربى السويس ، وتبعد عنها بنحو15 ميلا ، فى جنوب شرقى البحيرات المرة ، وتبعد عنها بنحو 15 ,6 أميال ومن المحتمل أن البحر الاحمر نفسه أو خليج السويس كان يمتد شمالا عما هو الآن ليس إلى البحيرات المرة ولكن إلى مدينة هرمويوليس على الأقل وفى اثناء الحكم الرومانى لمصر كان الفرع البلوزى قد بدأ يجف ، كما أن القناة التى بين بوياستس والبحر لم تعد صالحة لملاحة السفن الكثيرة فى العهد الرومانى ولذا اهتم الامبراطور تراجان فى القرن الثانى الميلادى ( 98 هـ – 117 م ) باصلاح تلك القناة وتعميقها ، فحفر قناة تخرج من النيل بالقرب من المنطقة ، التى تموم فيها القاهرة الان وتتقابل مع قناة نخاو عند بلبيس الحالية فى نقطة متوسطة بين بوياستيس والبحيرات المرة ، ولكن قناة تراجان أهملت على مر الايام حتى أصبحت غير صالحة للملاحة فى بداية القرن السابع الميلادى عندما فتح العرب ويذكر المؤرخون أن عمر بن الخطاب اهتم بحفر قناة تراجان لتسهيل حمل الغلال والطعام من مصر إلى الحجاز وقيل أن عمرو بن العاص أعاد حفر القناة التى كانت توصل النيل بالبحر الاحمر ، ولم يمض على ذلك عام حتى جرت السفن فى القناة تحمل الغلال إلى أهل الحرمين . . وقد أطلق على هذه اسم خليج امير المؤمنين نسبة إلى عمر بن الخطاب . . وبالرغم من أن عمر بن الخطاب اهتم بحفر ذلك الخليج لتسهيل حمل الغلال من مصر إلى الحجاز الا أن – ذلك العمل أفاد التجارة والتجار ، إذ غدا هذا الطريق مسلكا للتجار من مصر إلى الحجاز واليمن والهند . واستمر خليج امير المؤمنين يقوم بمهمة الربط بين الشرق والغرب حتى كانت ثورة محمد النفس الزكية فى الحجاز زمن الخليفة المنصور العباسى ، وعندئذ كتب المنصور إلى عامله على مصر يأمره بطمر الخليج حتى لا تحمل المبرة من مصر إلى ثوار المدينة فطمره وانقطع عندئذ اتصاله ببحر القلزم (البحر الاحمر) ويقال أيضا ان ولاة مصر أهملوا أمر هذا الخليج بعد عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ، فغلب عليه الرمل ، وصار منتهاه إلى ذنب بحيرة التمساح )))))

شارع المعز لدين الله :

هذا الشارع هو اقدم شارع في مدينة القاهرة لانة يرجع في الحقيقة الي عصر جوهر الصقلي مؤسس القاهرة الفاطمية . وكان هذا الشاعر يقع في محور المدينة القديمة الاصلية بين باب الفتوح و باب زويلة . وهو شارع طويل كانت له اسماء متعددة . فجزء منه يسمي شارع باب الفتوح والجزء الذي يلية شارع امير الجيوش البراني والجزء التالي شارع النحاسين والجزء التالي شارع بين القصرين ثم شارع الجوهرجية ثم شارع الاشراقية ثم شارع العقادين الي ان انتهي بة الامر الي شارع المعز لدين الله مرة اخرة
واجمل جزء في هذا الشارع هو الجزء الذي كان يقوم فية قديما القصران الفاطميان الشرقي والغربي

ميدان السيدة زينب :


عرف هذا الميدان قديما باسم قناطر السباع لانة كانت علي الخليج قناطر تسمي بهذا الاسم في موقع هذا الميدان . وقد وسع حديثا وكشفت فية واجهة جامع السيدة زينب
ويتفرع من هذا الميدان شوارع كثيرة اهمها :
شارع الكومي الذي يتفرع عند نهايتة الي ثلاثة شوارع .فشارع خيرت حيث يؤدي الي ميدان لاطوغلي حيث وزارة المالية والعدل ومن هناك تصل الي جميع وزارات الحكومة تقريبا . وشارع المبتديان المؤدي الي شارع القصر العيني والمنيرة وجاردن سيتي . وشارع الناصرية المؤدي الي الناصرية
اما شارع الناصرية الحالي فيتصل ايضا بشارع عماد الدين من نهايتة وقد سمي هذا الجزء الاخير من شارع عماد الدين باسم شارع محمد بك فريد . وتصل من هذا الشارع الي ميدان عابدين وميدان باب اللوق وفي الطريق تجد احياء حارة السقايين والي الشرق سويقة السباعين وسوق مسكة
ويتفرع من هذا الميدان كذلك شارع السد وامتدادة المعروف بشارع السد البراني المؤدي الي احياء البغالة والمواردي وزين العابدين والساقية وفم الخليج وهناك تجد السواقي القديمة التي كانت تغذي مجري العيون لتوصيل مياة النيل الي القلعة
ومن ميدان السيدة زينب يخرج ايضا شارع السيدة زينب وعلي امتدادة شارع اللبودية المؤدي الي احياء اللبوديةودرب الجماميز
ويتقاطع ميدان السيدة زينب مع شارع الخليج المصري . وكان هذا الخليج محور مدينة القاهرة في عصر محمد علي باشا وكانت المدينة ان ذاك تنتهي الي بركة الازبكية غربا

ميدان المحطة وميدان باب الحديد :


يقع هذان الميدانان في مدخل المدينة من جهة محطة السكة الحديد . وفي نفس هذا المواقع كان مدخل المدينة قديما يوم كان النيل يمر مكان محطة مصر الحالي
اما هذان الميدانان فواسعان جدا ,تصب فيهما سبعة شوارع رئيسية وهي شارع غمرة , و شارع الملكة نازلي وشارع الفجالة وشارع كلوت بك وشارع ابراهيم باشا وشارع السبتة وشارع شبرا
وهناك ايضا شوارع حديثة ونفق فتحت حديثا بين شارع غمرة وشارع الطويل الذي يصب في شارع الترعة البولاقية بقسم شبرا لتسهيل مرور البضائع الاردة بالسكة الحديد الي جهة شبرا وروض الفرج
وقد اقيم في وسط ميدان المحطة سنة 1928 تمثال نهضى مصر الجميل وهو من صنع المثال المبدع محمود مختار . وقد صنع من جرانيت اسوان المصقول , وله قاعدة جرانيتية بديعة وحولة منتزهات غاية في الاناقة وحسن التنسيق

شارع عماد الدين :


يقع هذا الشارع الان مكان الشاطي الشرقي الاصلي للنيل وقت فتح العرب لمصر سنة 641 موينسب هذا الشارع الي عماد الدين غلام صلاح الدين الايوبي . وهو الا شارع ذو واجهة تجارية من الدرجة الاولي
وقد تم امتداد هذا الشارع الان لغاية تقابلة مع شارع الناصرية بقسم السيدة زينب وسمي الجزء الممتد منه بين شارع فواد الاول وشارع الناصرية باسم شارع محمد فريد بك ,كما سمي ميدان سوارس القديم احد ميادين هذا الشارع باسم ميدان مصطفي كامل , واقيم به تمثال بديع من البرنز علي قاعدة مرتفعة من الرخام لهذا الزعيم الوطني الاول

مصر الجديدة :


كانت مدينة القاهرة حتي سنة 1905 تمتد الي العباسية فقط . فتأسست شركة تدعي شركة سكك حديد مصرالكهربائية وواحات عين شمس الفرعونية القديمة غرضها الاساسي انشاء مدينة بالصحراء تسمي مصر الجديدة (هليوبوليس) تعيد ذكري مدينة عين شمس الفرعونية القديمة وتحيي ما كان لهذة المدينة القدسية من عظمة وفخامة , وتحقيقا لذلك سمح للشركة بالاعمال الاتية
1- انشاء واستغلال سكة حديد كهربائية تصل ما بين كوبري الليمون والمدينة الجديدة
2- انشاء واستغلال خط ترام يبدا من المحطة النهائية لخط ترام العباسية وينتهي الي مدينة مصر الجديدة
ويرجع الفضل في انشاء هذى المدينة الي واحد من رجال اعمال البلجيكين وهو البارون اميان الذي لاحظ شرعة نمو مدينة القاهرة وسرعة ازدياد سكانها فصمم علي انتهاز الفرصة للقيام بمثل هذا المشروع
وقد اقامت الشركة بهذة المدينة مباني عربية الطراز جميلة ذات بواكي محملة علي اعمدة جرانيتية مصقولة بديعة الشكل .كما اقامت بهذة المدينة الفنادق الفاخرة مثل بالاس وهليوبلس وشيراتون , وهي تضارع برشاقتها وجمالها اجمل قباب مساجد القاهرة , واقامتبها كذلك كنيسة الكاتدرائية . كما اقامت بها جامعا فخما وكذا القصر الهندي محل اقامة البارون

جامعة القاهرة :


قديما كانت تسمي جامعة فواد الاول الذي اسّسه وكانت في بداية الامر جامعة اهلية يتم ارسال عن طريقها بعثة الي الخارج لاستكمال تعليمهم ولكن في عهد حسين رشدي باشا تم تحويلها الي جامعة حكومية في 21 مارس سنة 1925 وتولت وزارة المعارف العمومية امر الجامعة الجديدة وقد بنيت في حدائق الاورمان بالجيزة فقد رواعي عند دراسة مشروع مبني الجامعة من جميع نواحيه امكان مد شارع الجامعة, الذي انشئ خصيصا لها عبره شارع الجيزة حتي نهر النيل , حيث اقيم علي امتداده كوبري يصل الجامعة بالجيزة بمباني مستشفي القصر العيني بجزيرة الروضة لتسهيل الاتصال بين اجزاء الجامعة . ويشغل بناء صالة الاحتفالات بالجامعة 3500 مترا مسطحا غير مبني ادارة الجامعة المتصل به ومسطحة 1600 مترا ويبلغ ارتفاع القبة بالصالة نحو 52 مترا عن سطح الارض
كما نلاحظ ان امتداد المعمار في مدينة القاهرة الان في خمسة اتجاهات مختلفة
1- في الاتجاة الشمالي الشرقي نجو العباسية ومصر الجديدة
2- في الاتجاة الشمالي نحو شبرا الخيمة
3- في الاتجاة الغربي نحو الدقي والعجوزة
4- في الاتجاة الجنوبي الغربي نحو جزيرة الروضة والجيزة والهرم
5- في الاتجاة الجنوبي نحو المعادي و المعصرة وحلوان

أهم المواضيع