إشكالية تمصير الملوك ذوي الأصل الليبي خلال عصر الإنتقال الثالث بين الحقيقة التاريخية و الأيدولوجيا السياسية


 ( إشكالية تمصير الملوك ذوى الأصل الليبي خلال عصر الإنتقال الثالث بين الأويدولوجيا السياسية و الحقيقة التاريخية )
يتناول الدارس من خلال هذا المقال إشكالية تمصر الملوك الليبيين الذين تولوا مقاليد الحكم فى مصر خلال الأسرات ( 22 و 23 و 24 ) و فيما يعرف بعصر الإنتقال الثالث فى الأوساط الأكاديمية العلمية و لاريب أنها قضية فرضت نفسها و بقوة فى الآونة الأخيرة ، بعد ظهور مقالات و دراسات علمية جديدة تناولت الموضوع بعمق منهجى و علمى أكثر شمولا مما سبقها من دراسات و أبحاث قديمة . و لا يفوتنى فى هذا الصدد أن أهدى هذا المقال للزميل المحترم و الصديق المخلص الأستاذ أحمد سعيد الذى لا يتردد أبدا فى تقديم المساعدة لزملائه و زميلاته فى حقل الإرشاد السياحي
أصبح واضحا و من خلال الشواهد الأركيولوجية أن الليبيين مع نهاية الأسرة العشرين قد تغلغلوا فى الدلتا و حتى هيراكوليوبوليس ( إهناسيا ) بصورة كثيفة و دون رقابة فعلية ، بل و يمكن القول أنهم تواجدوا ، و لو بصورة أقل كثافة ، فى مصر العليا . و تجدر الإشارة إلى أن الملوك الرعامسة و لا سيما فى الأسرة عشرين قد إعتمد عليهم إعتمادا تاما فى الجيش و الإدارة الملكية ، فأصبح الجنود ذوى الأصل الليبى يشكلون نسبة كبيرة جدا من تكوين الجيش المصري ، و قد كان ملوك الرعامسة يقدمون هبات من الأرض كأجور لهم ، الأمر الذى أدى إلى نشأة جاليات عسكرية ليبية ، كانت القيادة فيها لهم دون سواهم . و من ناحية أخرى تمكنت عناصر من الماشواش ( و هى إحدى القبائل التى تمركزت من قبل فى غرب صحراء مصر الغربية بجوار جيرانهم من الليبيين و اندمجوا حضاريا و ثقافيا معهم ثم إتحدوا بهم أثناء زحفهم نحو مصر خلال الأسرة عشرين ) فى الوصول الى مناصب هامة فى البلاط الملكى و الى مراكز القيادة العليا فى الجيش .
و لا ينبغى هنا أن نغفل عن ذكر أمر هام و هو : أن الرعامسة قد أقاموا حصون عسكرية فى صحراء مصر الغربية لمنع تسلل عناصر من الليبيين و الماشواش الى وادى النيل ، و بالرغم من ذلك ، فقد تمكنوا من إختراق جميع التحصينات العسكرية ، فأخذ البعض منهم يشيع الإضطراب الأمنى و عدم الإستقرار بين أهالى و شعب مصر الأمر الذى تسبب فى أن يكونوا هم أحد العوامل التى دفعت بأفول دولة الرعامسة فى نهاية الأسرة عشرين و بداية عصر الإنتقال الثالث بدءا من الأسرة الحادية و العشرين ، و انتهى الأمر بوصولهم الى تولى مقاليد السلطة فى البلاد فأصبحوا حكاما على مصر خلال الأسرات ( 22 و 23 و 24 )
إعتقد عدد كبير من الباحثين أن الملوك ذوى الأصل الليبى قد تمصروا بشكل كامل ، و أنهم لم يتذكروا شيئا عن أصولهم الأولى ، بعد إندماجهم فى مجتمع مصر و إنصهارهم فى الحضارة المصرية ، مما أدى إلى تمصيرهم ( عبر فترة ليست وجيزة من الزمن ) دما و ثقافة و سلوكا . و هنا يميل الباحث الى طرح مجموعة من التساؤلات المشروعة تتصل كل منها بالآخر و بشكل رئيسي :
1 – ما وجه الإختلاف بين عصر الأسرات 22 و 23 و 24 و الأسرات السابقة ؟
2 – إلى أى مدى تمصر حقا ليبيو الألفية الأولى ؟
3 – هل لم يكن لهؤلاء الملوك ثقافة ( ليبية ) أصلية و حقيقية ، قبل إندماجهم بالحضارة المصرية ؟ و هل لم تظهر أى آثار أو نتائج تكشف عن ثقافتهم خلال فترة حكمهم ؟
4 – ما هى المعايير التى يرتكز عليها علماء المصريات فى توصيف شعب أجنبى أنه قد تمصر ؟
و ردا على التساؤل الأخير نجد أن هذه المعايير هى :
1 – إتخاذ الأجانب لأسماء مصرية
2 – التوجه إلى عبادات و معبودات مصرية
3 – إتخاذ عادات الدفن المصرية و ما يرتبط ذلك من بعض التصورات العقائدية الجنزية
4 – مضمون و محتوى المناظر على الآثار كلها و ما تكشفه من سمات فنية مصرية
5 – إستخدام الكتابة المصرية القديمة
و لا ريب أنه لم يستدل أثريا حتى الآن على قرائن تدل على وجود ثقافة ليبية أصلية و حقيقية ، و من ناحية أخرى ، نجد أن الحكام ذوى الأصل الليبى لم يذكرون بوصفهم أجانب سواء فى الوثائق و الآثار المصرية أو المؤرخ المصري مانيتون
ظهرت فى الآونة الأخيرة دراسات علمية جديدة لا تسلم بمضمون التمصر الكامل للملوك الليبيين ، فذلك الطرح تم إستخلاصه و بشكل أساسي لتصويرهم فى المناظر برداء مصري و هيئة مصرية ملكية كاملة . و فى واقع الأمر ، إعتادت الأيدولوجية الرسمية المصرية سياسيا و دينيا على إظهار جميع الملوك الذين حكموا مصر بسمات فنية مصرية على جميع المنشآت الرسمية للدولة بصرف النظر عن كونهم مصريين أم أجانب ثم تمصروا ، فتلك هى الصورة الوحيدة المقبولة شرعيا أمام آلهة مصر لإسباغ الشرعية على الملوك ، و لكن ذلك الأمر لا ينبغى أن ينخدع به دارس المصريات و إلا تصورنا أن الملوك البطالمة قد تمصروا فعليا و أصبحوا أتقياء و ورعين لمجرد تصويرهم على جدران المعابد المصرية برداء ملكى مصري أمام المعبودات المصرية !
توجد مجموعة من الحقائق تحول دون التسليم المطلق بالتمصير الكامل للملوك الليبيين للأسباب التالية :
1 – إن إنقسام البلاد إلى عدد من الأقاليم المستقلة هو الشكل المميز و اللافت للنظر لتلك الحقبة ، و لكن ما يهمنا على وجه الخصوص فى هذا الصدد هو عدم وجود أدبيات لذلك العصر تصفه بعصر الفوضى كما حدث فى عصري الإنتقال الأول و الثانى ، فتقسيم البلاد كان دائما من الأوضاع الغير مقبولة دينيا و سياسيا قبل عصر الإنتقال الثالث لكونه لا يتفق و الأيدولوجية الملكية المصرية ، و لكن ما حدث خلال عصر الإنتقال الثالث هو أن الأسر الملكية و مناطق السلطة المختلفة تعايشت سلميا و إعترفت ببعضها . فقد أصبحت و لأول مرة اللامركزية هو النموذج الأمثل المعبر عن نظام حكم مستقر و ظهرت لدينا ( ملكيات متعددة ) فى أقاليم مصر تعترف ببعضها البعض و هى سمة جوهرية فى بنيات و ثقافات المجتمعات ذات الطبيعة شبه بدوية التى تمكنت من فرض ذلك النظام على الأيدولوجية الملكية المصرية و لم يلقى معارضة جوهرية
2 – تبنى الحكم ذوى الأصل الليبي ظاهريا الأيدولوجية الملكية المصرية ، و لكن إذا ما خدشنا السطح الظاهرى ، فإن تركيبات السلطة غير المصرية تظهر أسفله بوضوح و يرجع ذلك إلى أن الطبقات الحاكمة نفسها لم تكن قد تمصرت كثيرا أو بشكل كامل و هذا ما يمكن لنا أن نلاحظه فيما يعرف بلوحات الهبات الملكية التى ظهرت خلال عصر الإنتقال الثالث ، فنجد فيها هؤلاء الحكام و هم يظهرون بوصفهم ( زعماء الماشواش ) و ليس ( ملك مصر العليا و السفلى ) صاحب العطاء أمام الآلهة ، كما ظهروا فى معظم الأحيان على تلك اللوحات برداء غير ملكى مصري . إن مثل ذلك الطرح يتضح لنا فى دعاء الملك ( أوسركون الثانى ) ، إذ يلتمس من المعبود( آمون ) مايلي : " أنت سوف تشكل نسلي ، النطفة التى تخرج من أعضائي ، حكاما كبارا لمصر و أمراء و كهانا أوائل لآمون رع ملك لآلهة ، و زعماء كبارا للماشواش ، و كهانا للإله حور سا إيسة "
3 – نلاحظ تأثيرا ليبيا غير مباشر فى إستخدام أنواع معينة من الكتابة و تطويرها فى عصر الإنتقال الثالث . فهناك خلط قوي بصورة لافتة للنظر فى مجالات الكتابة المختلفة للخطين التقليدين الهيروغليفية و الهيراطيقية ، إذ أن لوحات الهبات الملكية التى بدأ ظهورها بكثرة منذ ذلك العصر و لا سيما فى الدلتا ، قد نقشت بالهيراطيقية ، على الرغم من أن اللوحات الحجرية المنقوشة كانت تستعمل فى العادة الخط الهيروغليفي
4 – ظهور نظامين مختلفين للكتابة المائلة ، المعروف بإسم الهيراطيقي المائل أو الهيراطيقي الشاذ فى طيبة علاوة على بداية ظهور الخط الديموطيقى فى تلك الفترة و هو الخط الذي شق طريقه من مصر السفلى مما يعكس الوضع السياسي و الإداري و الثقافي و العرقي فى عصر الإنتقال الثالث
5 – ظهور مفردات و كتابات صوتية متعددة ، عوضا عن الكتابات الرسمية التقليدية العتادة فى النصوص الهيروغليفية و الهيراطيقية ، مما يشير إلى جوهر لغة ليبية فرعية ، فالصفوة الليبية حاولت أن تتعلم اللغة المصرية القديمة التى نشأت عليها بطريقة يسيرة و غير معقدة بالنسبة لهم
6 – وجود بعض المفردات و الكلمات الليبية من لغة ليبية فى الموروثات المصرية بدءا من عصر الإنتقال الثالث ، و يرى البعض أن هذه المفردات قليلة العدد و غير مؤثرة إلا أن ذلك قد يرجح إستنتاج لا يخلو من دلالة : أن لغة الليبيين ظلت تستخدم فى التواصل الشفهى فقط ، بينما إستخدمت الكتابة المصرية فى تصريحاتهم المكتوبة
7 – نلاحظ وجود تغييرات جذرية فى مجال دفن الموتى سواء فى النطاق الملكي أم فى المحيط الشخصي . فقد كانت الجبانة الملكية فى موقع مستقل و منفصل قبل عصر الإنتقال الثالث ، و لكن ظهر تطبيق عملي جديد بدءا من ذلك العصر تمثل فى مفهوم ( تشييد المقبرة فى فناء المعبد ) و هو ما ظهر بشكل واضح فى تانيس و منف ( مثل مقبرة ولى العهد شاشانق ) و فى طيبة أيضا ، و لاسيما فى معبدي الرامسيوم و مدينة هابو( مقابر الزوجات الإلهيات و مقبرة حور سا إيسة )
8 – الميل الواضح إلى تشييد مدفن الأسرة الملكية المتواضع حجما و شكلا ، بدلا من مفهوم الدفن الفردي الملكي باهظ التكاليف ، مما يعد إبتداعا جديدا فى مظاهر الدفن ، فقد أعدت فى بعض الأحيان منشآت جنزية قديمة بسرعة لأصحابها الجدد بشيء من عدم الإكتراث و من دون إجتهاد بشكل قوي لوضع أعمال و كتابات دينية و زخرفية جديدة و قوية مثلما كان يحدث سابقا و من المؤكد أن سبب كل ذلك لم يكمن فى نقص ثرواتهم - كما رأى فريق من الدارسين – و علينا هنا أن نتذكر فقط كنوز المقابر الملكية فى تانيس – و لا بسبب قصور فنى تقنى و لكنه يعكس موقف فكري آخر من قضية الموت ، و هو شيء من عدم الإكتراث تجاه الإستعدادات الباهظة فى الموروثات القديمة ، و تلك الثقافة تتناسب بلا شك مع عادات و تقاليد مجتمعات شبه بدوية مثل مجتمعات الليبيين
9 – إصرار بعض ملوك عصر الإنتقال الثالث على تشييد مدافن ملكية جماعية فى تانيس ، لم تقتصر على دفن الملك بمفرده و إنما جمعت دفنات الزوجات و أولياء العهود بل و بعض كبار رجال الجيش أحيانا مما يكشف عن عدم إيمانهم بفكرة الفصل الواضح و الإستقلال الكامل لمقبرة الملك عن المقابر الأخرى و هو ما لا يتفق و الأيدولوجية الملكية المصرية الرسمية المعتادة
10 – ظهور سمة جوهرية فى مجال الوظائف الإدارية لتلك الفترة و هى : الجمع بين وظائف مختلفة و متعددة و متناقضة تماما لبعض البعض فى أيدي شخصية واحدة و هو شكل إدارى و سياسي غير مألوف فى مصر و لم يحدث إلا فى حالات إستثنائية جدا قبل ذلك العصر . فقد أصبح توزيع الوظائف طبقا لتنوعها و ما تحتاجه لتدريب من نوع خاص يتطلبه الإختصاص الوطيفي ليس معيارا فارقا لكن الغلبة الشخصية فى إمتلاك وسائل السلطة ، أصبحت هى السمة السائدة ، و لاريب أن ذلك هو من صميم الأنظمة الفكرية و الإدارية للإقطاعيات الخاصة بمجتمعات شبه بدوية الذى لا يعتمد على التخصص الوظيفى و الكفاءة الإدارية بقدر إعتماده على السيطرة السياسية و الإحتكار السلطوي لمعظم المناصب
11 – على الرغم من وجود تمصير شكلي ظاهري لبعض الزعماء الليبيين و الماشواش فيظهرون أحيانا بالزى المصري ، إلا أن عددا كبيرا منهم ظل يصور نفسه بريشة الزعماء الليبية المعهودة فوق رأسه ، كما ظل معظم حكام تلك الفترة يستخدم أسماء شخصية ليست مصرية مثل ( شاشانق – أوسركون – تاكلوت )
12 – تصدي كهنة طيبة كجبهة سياسية وطنية وحيدة لهؤلاء الزعماء أحيانا و معارضتهم السياسية لهم فى بعض الفترات مما أدى إلى رد فعل قاسي من جانب ( أوسركون الثانى ) الذى قام بحرق بعض كهان آمون فى نهاية الأسرة 22 ، الذين رفضوا سيطرته على طيبة و منصب كبير كهنة آمون ، الأمر الذى يعكس عدم إقتناع كهنة آمون بالتمصير الشكلى لزعماء الماشواش و الحكام ذوى الأصل الليبى ، و قد يعترض البعض على ذلك بتصويرهم لذلك الصراع على أنه مجرد صراع سياسي بين قوتين ( قوة كهنة آمون و قوة زعماء الماشواش ) للوصول إلى مقاليد السلطة ، و لكن بمراجعة موقف كهنة آمون تجاه ملوك الكوشيين الذين حكموا مصر خلال الأسرة 25 – و هم من أصل نوبي – الذين تمصروا بشكل شبه كامل و عن يقين و إيمان بالعقيدة المصرية القديمة ، فلم يلقوا أى معارضة من جانب كهنة آمون بل النقيض من ذلك ، تمدنا وثائق تلك الفترة بمدى إستعانة كهنة آمون بهم ضد ( تاف نخت ) – من ملوك الأسرة 24 ذوى الأصل الليبي – و مدى ترحيبهم بالملوك المعروفين بالكوشيين
يتبين لنا مما تقدم أن مفهوم ( الإندماج الثقافى و الإنصهار الحضاري الكامل لملوك عصر الإنتقال الثالث من ذوى الأصل الليبي ) هو أمر يحتاج لإعادة نظر ، فعلى ضوء ما تقدم من الشواهد الأثرية ، لا يمكن التسليم بحقيقة التمصير الكامل . و ينبغى لنا أن نأخذ فى الإعتبار أن الملوك الليبيين و من خلال خصوصيتهم الثقافية ، قد أصبحوا فى أزمة تعارض و تصادم تجاه أنماط ثقافية مصرية تقليدية عند توليهم مقاليد السلطة ، وهى أزمة لم تواجه مطلقا ممن لم يجيئوا غزاة ، فقد دخلوا مصر كأسرى حرب منذ عصر الأسرة ( 20 ) ، و طالت فترة إقامتهم فى البلاد و احتلوا المناصب العالية حتى وصلوا للعرش ، فتخيروا من الوسائل و الأدوات السياسية و الدينية المناسبة لعرض أنفسهم كحكام للبلاد ، فحاولوا أن يوفقوا بين الأنماط الثقافية المصرية التقليدية الموروثة و بين خصوصيتهم الثقافية التى لم تختفى على الإطلاق حتى وصولهم للعرش ، فجاء تمصيرهم جزئيا تارة ، و شكليا تارة أخرى .

أقدم قائمة ألقاب ملكية فى الحضارة المصرية القديمة )

(  أقدم قائمة ألقاب ملكية فى الحضارة المصرية القديمة ) 
 ----------------------------------------------
هل تعلم أن  أقدم قائمة ألقاب ملكية فى الحضارة المصرية القديمة ترجع إلى عصر الأسرة  الأولى ؟ .... إكتشفت البعثة الألمانية فى أم الجعاب أقدم قائمتى ألقاب  ملكيتين و هما عبارة عن طبعتا ختم ، واحدة منهما إكتشفت فى مقبرة الملك (  دن ) و كانت تحمل أسماء أول خمس ملوك موثقين فى الحضارة المصرية و هم :  نعرمر آخر ملوك الأسرة صفر و حور عحا أول ملوك الأسرة الأولى ثم الملوك جر و  جت و دن و أم الملك دن التى كانت وصية عليه و هى مريت نيت أما طبعة الختم  الأخرى فقد تم إكتشافها فى مقبرة الملك قاعا - آخر ملوك الأسرة الأولى و  تميزت أنها سجلت جميع أسماء ملوك هذه الأسرة بداية من نعرمر و حتى قاعا مما  يعنى عدد من الحقائق الهامة :


1 - لم يمثل حجر بالرمو الذى يرجع لعصر الأسرة الخامسة أقدم قائمة ألقاب ملكية فى الحضارة المصرية القديمة

2 - إهتم المصري القديم بتدوين أسماء الملوك و منذ بدايات التاريخ المصري  لأسباب طقسية شعائرية ، فكانت أسمائهم تدل على وجود عبادة منتظمة لهم فى  جبانة أبيدوس و لا سيما فيما يعرف بالمعابد الجنزية التى تم إكتشافها هناك  بجوار مقابر الملوك

3 - إرتبطت أسماء الملوك على القائمتين بصورة  المعبودين حورس و خنتى امنتيو ، فكان الملك هو تجسيد لصورة حورس على الأرض  فى دنياه و تجسيد لخنتى إمنتيو ( أول الذين فى الغرب ) فى العالم الآخر و  قبل أن يسيطر المعبود أوزير على جبانة أبيدوس و يحتل مكان خنتي إمنتيو

4 - تجاهل المصري القديم أسماء ثلاث ملوك على الأقل ينتمون لعصر الأسرة  الأولى أثبتت لهم الآثار وجودهم فى مناطق أخرى من مصر مما يعكس إحتمالية  وجود صراع على العرش منذ تلك الفترة و ربما وجود ملوك مغتصبين للعرش

5  - لم تكن قامة ملوك ختمى أم الجعاب مادة لكتابة التاريخ و إنما هى أداة  لتثبيت أسماء الملوك الشرعيين و أحقيتهم لما يعرف بعبادة الأسلاف

6 -  هل كان نعرمر آخر ملوك الأسرة صفر كما يرى البعض ؟ أم هو أول ملوك الأسرة  الأولى كما يرى البعض الآخر ؟ ... إن وجود إسمه مع ملوك الأسرة الأولى فى  القائمة الثانية يرجح أنه ربما كان أول ملوك الأسرة الأولى و أن خطوة  التوحيد النهائية لمصر قد تمت على يديه

7 - لماذا إستهلت القائمتان  الملكيتان إسم الملك نعرمر كنقطة بداية ؟ و لم تذكر إسم الملك العقرب ؟ هل  لم تكن للعقرب عبادة جنزية فى أبيدوس ؟ أم أن العقرب لم يكن هو الملك  الفعلى الذى قام بتوحيد أرض مصر كلها ، فكان ذلك سببا لعد إتخاذه كنقطة  بداية فى القائمتين الملكيتين ؟

8 - ظهور إسم أول زوجة ملكية ( مريت  نيت ) على قائمة ألقاب ملكية و الإعتراف بأنها أم الملك دن مما يعنى أنها  لم تحكم البلاد كملك مصر العليا و السفلى مثلما كان يظن البعض و أنها هى  التى نقلت الدم الملكى و شرعية الحكم لإبنها الملك دن مما يعكس بشكل ضمنى  غير مباشر وجود صراع على العرش

9 - تعمد الكاتب أن لا يذكر إسم أول  ملوك الأسرة الثانية و هى سمة تكررت فى الكثير من القوائم الملكية التى  ترجع للعصر العتيق و لا سيما طبعات الأختام ، حيث كان الكاتب يكتفى دائما  بكتابة إسم آخر ملك من الأسرة الأولى أو آخر ملك من الأسرة الثانية كما حدث  فى طبعات أختام تعود للأسرة الثانية مما يعنى أن فكرة تقسيم الملوك إلى  أسرات قد عرفت فى الوثائق المصرية القديمة و لا سيما طبعات الأختام و لم  تكن من إبتكار مانيتون مثلما كان يعتقد عدد كبير من الدارسين و أن قائمة  الختم الثانية المكتشفة فى أم الجعاب ضمت جميع ملوك الأسرة الأولى مع بعضهم  فى خط واحد

10 - ما الذى جعل الكاتب المصري يضم ملوك الأسرة فى بوتقة  واحدة ؟ لماذا إنتهت الأسرة الأولى بالملك قاعا ؟ ذلك يعود لسبب أن آخر  ملوك الأسرة الأولى قد تم دفنه مع أسلافه فى جبانة أم الجعاب أما أول ملوك  الأسرة الثانية حوتب سخموى قد إختار سقارة لأول مرة كجبانة ملكية ، و علاوة  على ذلك فقد كشفت الدراسات الحديثة عن مقر العاصمة الملكية طوال الأسرة  الأولى فى ثنى - التى كانت جبانتها أبيدوس ثم إنتقلت مع بدايات الأسرة  الثانية إلى منف و لأول مرة . كما يرى البعض أن إسم الملك حوتب سخموى يعنى  هدأت أو رضيت القوتان ، قوة المعبود حورس و قوة المعبود ست مما يكشف عن  وجود صراع محتمل بين أنصار المعبودين فى أواخر عهد الأسرة الأولى فقام  الملك حوتب سخموى بسياسة إصلاح دينية و سياسية بينهما فكان ذلك سببا كافيا  لأن يعتبر المصري القديم عهده بداية لأسرة جديدة

11 - إعتمد كاتب  قائمة ملوك حجر بالرمو على طبعتى ختم أم الجعاب و ما شابهها من طبعات أختام  أخرى كانت متداولة حتى نهاية الأسرة الر ابعة مما جعل كتابة و تسجيل أسماء  الملوك على ذلك الحجر فى عصر الأسرة الخامسة أمرا يسيرا

12 - طبعتا  ختم أم الجعاب لا تدل فقط على عبادة الملوك الأسلاف الشرعيين و إنما تشير  أيضا إلى وجود فرقة إدارية كانت تشرف على الجبانة الملكية حتى تتأكد من عدم  سرقة أو إقتحام أى مقبرة ملكية

13 - إن تتابع أسماء الملوك على طبعتى  ختم أم الجعاب يدل على حرص المصري القديم فى إبراز فكرة أن كل ملك قد أقام  طقوس الجنازة و الدفن لسلفه المباشر مما يعنى أنه هو الذى تلاه على العرش  مباشرة فيضفى بذلك شرعية على حكمه

14 - تختلف قائمة طبعتى ختم أم  الجعاب فى وظيفتها عن حجر بالرمو ، فطبعتا الختم يمثلان تدوين أسماء الملوك  لأغراض عملية شعائرية طقسية و لإضفاء الشرعية أما حجر بالرمو فهو أول  تدوين لأعمال الملوك التاريخية و أهم إنجازاتهم و سنوات حكمهم مما يضفى  عليها طابع تاريخى أكثر من طبعتى ختم أم الجعاب

منظر و معانى ... ترجمه أ\ ماجد محجوب محمد


هذه الصورة استوقفتنى لجمال رسمها و هى كما ترون  ...رجلان و حمار .... الرجل الامامى ممسك برجل الحمار .... و الرجل الأخر بالخلف يدفعه للسير ...... و هناك نقش باللغة المصرية اعلاه 
قام الأستاذ  ماجد محجوب  محمد بترجمته .......

الجملة الأولى :-
 بالنسبة لباقى الصف   فهو ناقص منه كلمات ويصعب تركيب جملة اما هذه الجملة فهى كاملة ويمكن ترجمتها 
Hurry to be lashed (drived ) by both of us 
اسرع و إلا عوقبت  من كلانا 

الكلمة الثانية :-

  فعل ( عِق ) ومعناه يدخل ، وعندما يأتى قبلها حرف ( اس ) السببية فهى تعنى يقود أو يتسبب فى الادخال ، وحرف ( ك ) وهو الضمير للشخص الثانى ( انت او انتى عاقل وغير عاقل )

 لإدخالك 


الكلمة الأخيرة 

  بالنسبة لهذه الكلمة وهى ( رفث رف ) انا لم اجدها فى اى قاموس من قواميس اللغة المصرية حتى الفورتربوخ نفسه والمعروف انه اكمل قاموس لغة مصرية فى العالم حتى الان .. فتفسيرى الشخصى والمتواضع لهذه الكلمة انها تعنى ( يرفص ) بلغتنا العامية لان النطق قريب جدا وربما كلمتنا الحالية مأخوذة من هذه الكلمة ، وربما اراد ان يقول انه : اثناء ادخال الحمار كان يرفص ، ولذلك نجد الشخص الموجود على اليمين ممسكا باحدى ارجل الحمار خوفا من الرفص ....

الخنفساء

الخنفساء
الخنافس تنتمي لطائفة الحشرات وتصنف علميا، برتبة coleoptera ويعني غمدية الأجنحة أو مغمدات الأجنحة.
 ،أنواعها المعرفة، كثيرة جدا، تصل 350000، إذ أن 40%من الحشرات المعرفة، هي خنافس، وبعبارة أخرى ،هي أكثر الأنواع ،التي تم وصفها وتعريفها، في مملكة الحيوان بنسبة تقارب 25% من أشكال الحياة المعرفة ،إذ تقدر الأنواع المعروفة ،والغير معروفة، بأعداد، تتراوح بين5-8مليون نوع، وحتى اليوم، لا زالت تكتشف ،وتعرف أنواع جديدة، من حين لآخر ،هذا فضلا عن الأنواع، التي وجدت من المستحاثات المتحجرة . تعيش الخنافس في معظم البيئات ،من الحقول ،إلى الغابات والصحاري ،وحتى داخل أكياس القمح والارز المخزنة، لكن الملاحظ ،أنه لم يسجل لها تواجد، في المناطق القطبية ،أو البحر.تتغذى الخنافس على النباتاتوالفطريات اللافقاريات ،و قضم الأشجار الحية والميتة ،من الداخل ،كذلك بعض أنواعها مفترسة، تتغذى على التهام بعض الهوام، وعلى صغار الطيور والثدييات وبعض الأنواع تعتبر آفة منزلية وزراعية، تقضم الاثاث من الداخل ،و تهلك الزرع والمحصول، والموادالمخزنة، مثل، خنفساء البطاطا وخنفساء سوسة القطن الأمريكية وخنفساء الدقيق (triblium) وبعضها الآخر يعتبر مفيد، ك الخنافس الأرضية من عائلة Carabidae وخنافس أبي العيد من عائلة Coccinellidae إذ انها تتغذى على افتراس ،الحشرات واليرقات والهوام، التي تحدث أضرارا للمحصول ،وهي بذلك ،تؤدي دور مهم في المقاومة البيولوجية.
وصف عام
ذوات الجناح الغمدي (coleoptera) تسمية أطلقها في الأصل، الفيلسوف اليوناني أرسطو وهي تسمية مركبة، تعني أجنحة محمية بغطاء ،وهي تصف رتبة من الحشرات ،يعتقد بأنها، ذات سلف مشترك أحادي العرق وتجمعها خاصية،التطور كامل.الخنافس لها أحجام متفاوتة، تتراوح بين ،0.3 مم إلى 14مم ،وهذا لا يشمل الخنافس الاستوائية ،أوخنفساءجالوت،التي تعتبر حشرة ضخمةٍ. يحمل رأس الخنفساء قرن استشعار تستخدمه بشكل أساسي، في الشم ،سيما في أوقات التزاوج، بالإضافة إلى ،تحسس البيئة المحيطة، ولها زوج من الأعين ،كل عين مفصلة ،على شكل عوينات صغيرة مركبة ،فمها كلابي الشكل ،فكها العلوي أكبر من السفلي ،مناسب لقضم الطعام %D8%A9.doc].الخنافس متشابهة ،في المبنى التشريحي ،وان كان بها أعضاء وزوائد، تختلف في المظهر والوظيفة، ومثل الكثير من الحشرات، جسمها، مقسم لثلاثة أقسام، القسم الامامي (prothorax)،قابل للحركة، أما القسمان الأوسط والخلفي، فهي متصلة بدون قابلية للحركة، القسم الأوسط يحمل غطاء الأجنحة القشري ،والقسم الخلفي يحمل اجنحة غشائية شفافة ،عند الطيران يرتفع الجنيحان القشريان، فتتحرر أجنحة الطيران الغشائية للخارج، لتتمكن الحشرة من الطيران ،وعند الهبوط تطوي اجنحة طيرانها، تحت الجنيحان القشريان ،وتغلق أجنحتها الغمدية عليهما ،بعض أنواع الخنافس مثل الخنافس من عائلة Carabidae شذت عن هذه القاعدة ،فإما إنها بدون أجنحة ،أو أن ،جنيحاتها القشرية التصقت ،ولم تعد قادرة على الطيران الخنفساء لها بطن على هيئة درع صدري له عدة حلقات من الأسفل وصولا لفتحة عضو التناسل أرجلها الستة مفصلية وترتبط بالخنفساء من الصدر من خلال تجاويف تسمح لها بحرية الحركة.
 التطور
مراحل حياة الخنفساء
تتكاثر الخنافس بتطور كامل  وتضع الأنثى الواحدة ،عشرات، مئات، أو آلاف البيوض ،خلال حياتها، وفي كل مرة، تحرص الخنفساء ،على وضع بيضها في المكان المناسب ،الذي يوفر لليرقةالغذاء عند التفقع من البيض، ومثال على ذلك خنفساء، الطحين وخنفساء البطاطا والخنفساء كيرقة، تتناول القسم الأكبر من الغذاء خلال دورة حياة الخنفساء ،إذ تميل اليرقات للأكل بشراهة ،عند تفقع البيوض وخروجها، بعضها تتغذى خارجيا على أوراق النبات، والبعض الآخر تتغذى على مصادر الغذاء من بطن التربة، أو داخل النبات ،كذلك تتغذى اليرقات ،في بعض الأنواع على الافتراس ،كما تفعل الحشرة البالغة ،فترة استمرار الخنفساء في طور اليرقة ،يختلف من نوع لآخر، إذ تتراوح بين فترات قصيرة ،وفترات طويلة ،قد تبلغ سنوات، في بعض الأنواع.يرقات الخنافس ،تختلف عن بقية يرقات الحشرات ،في مظهرها الصلب ،ورأسها القاتم، مع وجود حواف للمضغ في الفم ،وفتحات تنفس على طول الجسم، وكما يختلف البالغين في المظهر، تختلف اليرقات عن بعضها البعض، سيما بين عائلات الخنافس ،والبعض من عائلات الخنافس، يكون ليرقاتها أطراف دقيقة تبدو كالأرجل، إلا انها لا تستخدمها، والبعض من أنواع الخنافس ،تحتاج يرقاتها لعائل تلتصق به وتعيش معه، مثل خنفساء السوس ،والخنافس من عائلة meloidea. تدخل اليرقة في طور التعذر (عذراء) داخل ورقة ،أو شجرة معيلة، أو دحية تحت الأرض وفي بعض العائلات ،تفرز مادة تتشرنق داخلها ،تستمر فترة التعذر اسبوعين أو أكثر ومن ثم تخرج كحشرة كاملة

 التزاوج والسلوك

تظهر الخنافس أثناء التزاوج، سلوك بالغ التعقيد ،إذ تعتبر الرائحة جزء مهم في عملية التزاوج ،وفي بعض الأنواع مثل فصيلة nicrophorus حيث تتصارع الإناث ،ويغادر المغلوبين تباعا، ولايبقى إلا الخنفساء القوي، لضمان التناسل مع الأقوى، كما تقوم بعض الذكور أحيانا ،بتحديد منطقة نفوذ صغيرة ،وتقوم بالدفاع عنها بشراسة، ضد الذكور من المتطفلين ،أذ تتواجد على رأس بعض الذكور ،قرون وحواف حادة ،مما يعطيها هيئة أكبر من الاناث ،علما بأن بعض أنواع الخنافس تعتبر من أضخم أنواع الحشرات.عموما فترة التزاوج قصيرة ،لكن في بعض الأنواع تستمر عملية التسافد لساعات ،تنتقل خلالها الحيوانات المنوية، إلى الإناث ،ومن ثم يخصب البيض ويتم وضعه، وتختلف في ذلك الخنافس تبعا للنوع ،فبعضها تقوم بوضعه في إطار ورقة نبات ،والبعض الأنواع تقوم ببناء طوية خيطية على ورقة نبات ،ومن ثم تضع فيها البيوض ،وتكون بذلك محمية أكثر ،ومنها ما يحفر دحية تحت السماد أو بالقرب من الروث، كالجعل الذي يضع بيوضه في البراز، ثم يقوم بتكويره على شكل كرة صغيرة ومن ثم يقوم بدحرجتها، بأرجله الخلفية إلى جحره، وبذلك ،يضمن الغذاء ليرقاته عند تفقع بيوضها

 وسائل الدفاع الطبيعية
تمتلك الخنافس ويرقاتها، العديد من الإستراتيجات ،لتجنب ان تصبح، فريسة من قبل أعدائها الطبيعيين ،وبعض الطفيليات، وهي إستراتيجيات ،تشمل التمويه والتقليد ،السمية، الهرب ،أوالدفاع، عملية التموية لديها، مرتبطة باستخدام الألوان، والتماثل مع البيئة، وهي الطريقة ،الأكثر شيوعا، المستخدمة من قبل ،بعض الحشرات ،ومنها، عائلات الخنافس، سيما التي تتغذى منها على الغطاء النباتي والخشب، مثل خنافس الأوراق والخشب ،فيصعب على العين ملاحظتها، فتبدو كقطعة خشب مهملة، أو كجزء من شجرة.

 التغذية
رغم تنوع ووفرة الطعام ،الخنافس قادرة على استغلال مصادر واسعة ومتنوعة*، من الطعام المناسب لمحيطها ،التي تتواجد فيه ،وبعضها تتغذى بشكل عام ،على النبات والحيوان ،وأخرى متخصصة ،في أكل طعام معين، والعديد من أنواع الخنافس، تتغذى على الورق ،مثل خنافس الأوراق والخنافس طويلات القرون، وخنافس السوس ،تتغذى على نوع واحد من النبات، الخنفساء الرواغة والخنافس الأرضية من عائلة staphylinidaeهي في الأساس ،من المفترسات، وهي تلتقط وتستهلك العديد من الهوام المفصلية ،والضحايا صغيرة الحجم ،مثل دود الأرض والحلزونات في حين أن معظم الخنافس المفترسة ،هي غير متخصصة ،في افتراس كائنات بعينها ،وقلة منها ،هي التي تستهلك وتفضل ضحايا معينة ،كذلك بعض الأنواع ،من عائلة coprophaousتتغذى على المواد الأولية المتحللة ،أو المتعفنة ،مثل الروث

 التكيف مع محيطها
 الخنافس تتكيف مع بيئتها ،بطرق كثيرة ،تتناسب مع المحيط الذي تعيش فيه ،فجسمها عموما له غطاء قشري، قاسي ،منالكيتين ،أملس في بعضها ،وقشري ذا نتوءات حادة، في بعضها الآخر ،وهذه البنية القشرية، تحميها من الحرارة ،ومن اعداءها، ويجعلها تتلاءم مع أي بيئة على الأرض ،حتى في اشد الصحاري جفافا، كذلك أرجلها لها زوائد شعرية ونتوءات تساعدها على التشبث ،و مع هذه الخواص العامة، هناك عائلات من الخنافس، لها قدرات خاصة ومحددة للتكيف مع بيئتها، فخنافس الماءمن عائلة Dytiscidae أرجلها تحورت بشكل يلائم العيش بالقرب من المياة ،وتستطيع تخزين الهواء بين البطن والجنيحات ،لتتنفسه حين الغطس ،والخنافس من عائلة Hydrophilidae لها شعيرات ،تبقي طبقة من الهواء ،تحت جسمهاعندما تغوص في الماء، في حين تستطيع الخنفساء دوارة whirligig beetles   العوم والسير على الماء ،كما تقوم بصنع فقاعة هواء بقرونها ،لتتنفس منها حين الغطس ،وخنسفاء الجعل ،قد استطالت سيقانها الخلفية، لتستخدمهما ،في دحرجة كرة البراز.\

 تاريخ احفوري وتصنيفات
يعتقد بعض العلماء، أن الخنفساء الحديثة، بدأت قبل 140مليون عام، لكن البحوث الحديثة التي جرت عام 2007أظهرت تاريخ إحاثي، يرجع إلى العصر برمي في حقبة الباليوزوي اي حوالي 265 إلى 300 مليون سنة . الاربعة الموجودة ما دون رتبة الخنافس .
o        بوليفاجا (polyphaga) هي أكبر رتيبة ،وتضم 300000 نوع موصوف يعد 170 عائلة من بينها ،عائلة الخنافس الرواغة، والجعليات أو الجعارين [12]،والخنافس الأيائلية، والخنفساء محرقة.
o        خنافس مفترسة (adephaga) تضم حوالي عشر عائلات، معظمها ،خنافس مفترسة ،وتشمل الخنافس الأرضية ،والخنافس المائية ،والخنافس الدوارة.
o        أركوستيماتا (archostemata)تضم اربع عائلات ،وهي في الغالب ،آكلة خشب ،وتشمل الخنافس الشبكية، وخنافس أعمدة التلفون في أمريكا.
o        ميكسوفاجا (myxophaga)تضم مئة نوع، تنحدر من أربع عائلات ،وهي في الغالب خنافس صغيرة جدا وتشمل Hydroscaphidae
 الخنافس كآفة زراعية
تعتبر بعض الأنواع من الخنافس ،آفات زراعية تلحق الاذى بالنبات وبالمحصول على حد سواء، سيما طور اليرقة، فخنفساء سوسة القطن الأمريكية، تلتهم براعم القطن والزهور، محدثة اضرار فادحة ،على الصعيد الزراعي والصناعي، وخنفساء البطاطا ،تلتهم براعم واوراق البطاطا، وسوسة النخيل الحمراء تعيش في جذع شجرة النخيل وتتخذها مسكنا ومعيل، فتضع بيوضها ،التي سرعان ما تفقص ،وتبدأ في التحرك داخل لب النخلة ،محدثة فيه جحور كثيرة، قد تؤدي، لهلاك النخلة، وخنفساء خلايا النحل aethina tumidaالتي تستوطن في الخلية، وتفسد العسل ،وتسبب هرب النحل ،وكذا خنفساء القمح وخنفساء الأرز ،التي هي أيضا تحدث أضرار زراعية، إذا لم تقاوم كما يجب ..مع ذلك يجب التذكر، أن بعض الأنواع من الخنافس، تؤدي دور مهم في الحياة النباتية، مثل نقل حبوب اللقاح وافتراس بعض الهوام الضارة بالمزروعات، كما تفعل الدعسوقة التي تتغذي على المن بل ويقوم بعضها بتسميد الأرض ،كما يفعل الجعل ،عندمايدس كرات الروث ،تحت سطح الأرض .

 الخنفساء في الموروث الثقافي والحضاري
 على الرغم، من نفور الكثيرين ،من حشرة الخنفساء، بما تثيره، في نفوسهم، من اشمئزاز وتقزز، مثل جعل الروث ،والخنفساء الأسود ،أو الجعران، الذي كثيرا ما يلاحظ ،وهو يدرج ،داخل المنازل، إلا ان الكثير من أنواعها، تعتبر لدى البعض جميلة، سيما بألوانها القزحية اللامعة، ونقاطها متعددة الالوان، لذلك ليس غريبا ،ان يقوم البعض، في الغرب والشرق ،بجمع هذه الحشرات ،كهواية، وليس غريبا ان يصنع مهندسي السيارات سيارة انسيابة تشبه الخنفساء وفي الحضارات القديمة ،اعتبرت في مصر القديمة مقدسة، بل وتفائلوا بوجودها في منازلهم، ولا عجب في ذلك ،إذ وجدت الكثير من المنحوتات على هيئة خنفس، وكذا كثير من النقوش والرسوم.

دير القديس الانبا بضابا بنجع حمادى


 
*دير القديس الانبا بضابا بنجع حمادى:-
--------------------------------------
الانبا بضابا
نشأ فى مدينة أرمنت مركز الاقصر محافظة قنا من أبويين مسيحيين تقيين والده يدعى مينا
عيد أستشهاده فى 19 أبيب كان عمره 68 عام عن طريق قطع الرأس فى عهد دقلديانوس

*الدير:-
------------
يوجد هذا الدير بأبراشية نجع حمادى وهذا الدير للراهبات
يتكون الدير من :-
عدد من الكنائس وهى:
1- كنيسة الانبا بضابا (الاثرية(
2-كنيسة السيدة العذراء (الاثرية(
3-كنيسة الانبا أيسيذورس (الاثرية(
4-كنيسة السيدة العذراء الجديدة
5-كنيسة الانبا بولا والانبا أنطونيوس الجديدة
6-كنيسة مارمينا و البابا كيرلس السادس ( للراهبات (
كما يوجد بداخله :-
مشغل للفتيات (للخياطة و اعمال التريكو(
مكتبة كبيرة تضم كافة الاحتياجات (أشرطة كاست و فيديو وكتب دينية وهدايا وملابس أباء كهنه وملابس عماد أطفال و براويز.......................... (
مبيت للرحلات
شليهات للأسر
مضيفة لكبار الزوار
وكانتين

بعض الأحجار الكريمة

الزمرد (Emarald) 
الزمرد (Emarald)

عرفه المصريون القدماء منذ 5000 عام وبلغ شغفهم وولعهم به انهم كانوا يذكرونه فى أمثالهم وحكمهم ومواعظهم فهاهو ذا (بتاح حوتب) يقول فى احدى مواعظه (الكلام الجميل انور من الزمرد الذى نعثر عليه بين الحصى) 
الماس(Diamond) 
 الماس(Diamond)
اثمن واغلى الاحجار يتكون من الكربون النقى
اصلب انواع الاحجار على الاطلاق
يستخدم فى علاج المغص الشديد وآلم المعده
بتعليقه على على البطن من الخارج حيث يمتص الغازات المسببه للمغص عبر مسام البطن
ملاكيت (ملاخيت)>>>>>>Malachite 
ملاكيت (ملاخيت)>>>>>>Malachite

الاسم مشتق من اليونانيه القديمه من كلمة melakhi والتى تعنى نبات (الخبيزة) على اعتبار ان لون الحجر الكريم يشبه لون ورقة هذا النبات وحجر الملاخيت حجر صلب يتركب من كربونات النحاس اهم المناطق التى يوجد بها سيبيريا -زائير وبعض مناطق كندا
من خواص الملاخيت اذا سقى(بضم السين وتسكين القاف ) الانسان من محكه يفعل فعل السم اما اذا سقى شارب السم منه ينفعه واذا مسح(بضم الميم وتسكين السين وفتح الحاء) به موضع اللدغ سكن وينفع من خفقان القلب 
الياقوت Ruby 
الياقوت Ruby
اصلب الاحجار بعد الماس

صا الحجر sAw

صا الحجر sAw 

تقع على الضفة الشرقية لفرع رشيد، على بعد 7 كم من مدينة بسيون. عرفت في اللغة المصرية القديمة باسم (ساو)، ثم حرفه الإغريق إلى (سايس)، ثم أضيفت في العربية كلمة (الحجر) إشارة إلى كثرة أطلالها الحجرية.
لقد كانت مدينة صا الحجر عاصمة الاقليم الخامس من أقاليم الدلتا مركزا دينيا هاما منذ عصر بداية الأسرات وتعتبر الالهة ( نيت ) هى المعبودة الرئيسية لهذة المدينة وقد شبهها الاغريق بمعبوداتهم أثينا وكانت تمثل على شكل سيدة ترتدى التاج الأحمر ةتحمل سهمين متقاطعين وقوس اشارة لدورها فى شق طريق فرعون عند خروجه للحرب وحمايته .
وقد اكتسبت هذه الآلهة شهرة خاصة في السحر والطب، مما جعلها إلهة حامية للأحياء، وكذلك للأموات، فهى إحدى الإلهات الأربع الحاميات اللائي يُحطن بالتوابيت وأواني الأحشاء. وجدير بالذكر أنه ينسب لهذه الإلهة اختراع فن النسيج، ولذلك كان لمقرها (صا الحجر) دورًا هامًا في العقائد الجنائزية، كما اعتبر مركزًا لتعليم الطب وفن النسيج.
أما من الناحية السياسية، فقد برزت صا الحجر ابتداءً من الأسرة الرابعة والعشرين، ثم أصبحت عاصمة لمصر كلها في الأسرة السادسة والعشرين، والتي تعرف بالعصر الصاوي نسبةً إلى (ساو)، وهو العصر الذي جاهد ملوكه من أجل استعادة مجد مصر القديم. ويتميز هذا العصر بالعودة إلى القديم والتمسك به خوفًا عليه من الضياع، فقامت حركة وطنية شملت اللغة والدين والفن، لإحياء التقاليد القديمة التي كانت شائعة في الدولة القديمة، فنجدهم يقلدون تماثيل هذه العصور من حيث الملابس والزينة وأوضاعها المختلفة، كذلك يقلدون الخط الهيروغليفي، وأساليب وموضوعات الرسم التي كانت مسجلة على جدران مقابر الدولة القديمة.
بدأت الحفائر في صا الحجر سنة 1850على يد "مارييت"، وكذلك في عام 1901 على يد "دارسى"، وتبع ذلك بعض الحفائر التي أسفرت عن اكتشاف عدة تماثيل نقلت إلى المتحف المصري بالقاهرة، نذكر منها على سبيل المثال تمثالاً لكبير كهنة نيت(واح ايب رع)، وكان يعمل مديرًا للحدود وحاكمًا للصعيد، وتمثالاً آخر خاص بالمدعو (سماتاوى تف نخت)، من عهد الملك إبريس، وكان قائدًا للفرسان، وقائدًا للحدود الغربية والشرقية، وتوجد أيضًا بعض التماثيل من الأسرة السادسة والعشرين معروضة بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.
كما وجدت بعض التماثيل طريقها للخارج، حيث يعرض بعضها الآن في متحف تورينو بإيطاليا، والأشموليان بأكسفورد، ومتحف اللوفر بباريس، ومتحف الفاتيكان بروما.
وقد زار هيرودوت هذه المدينة، وقدم وصفًا لكثير من مقابر ملوكها التي كانت داخل أسوار معبد الإلهة نيت، كما ذكر أيضًا المسلات والبحيرة المقدسة، ثم وصف الاحتفالات التي كانت تقام كل عام للإله أوزير في هذه المدينة.


نماذج من مطاحن ومهارس جرش الحبوب

أطلال حمام روماني في مدينة "سايس" صا الحجر

نماذج لتوابيت من الحجر من أطلال "سايس" القديمة صا الحجر

محافظة الأقصر الوليدة "والوحم مسوت"

ميلاد محافظة الأقصر( واست ) WHm msut n spAt wAst .
 محافظة الأقصر الوليدة "والوحم مسوت"

تعتبر محافظة الأقصر من أقدم محافظات مصر ، حيث كانت تمثل المحافظة الرابعة من بين محافظات مصر العليا الإثنين والعشرين، منذ اخترع المصريون القدماء التقسيم الإدارى فى بداية العصور الفرعونية.
وقد كانت مدينة واست( الأقصر الحالية) عاصمة هذه المحافظة، وهى تعتبر من أقدم المدن المصرية، حيث يتعدى عمرها الزمنى ستة آلاف عام، فقد عثر على أقدم آثار للإنسان فى منطقة الطارف بالبر الغربى والتى تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد.
وقد نالت هذه المدينة اهتمام الحكام على مر العصور الفرعونية حتى أصبحت مركزاً من المراكزالحضارية والدينية الهامة فى الشرق القديم، وأصبح يحج إليها البشر من كل أنحاء العالم القديم ، وقد بلغت ذروة مجدها عندما أصبحت عاصمة للبلاد فى الفترة مابين 2100 و1100 قبل الميلاد تقريباً.
وقد تقلدت خلال عمرها المديد العديد من الأسماء التى مازال صدى بعضها يشنف أسماعنا حتى اليوم.
واست- مدينة الصولجان أى القوة والمنعة والحكم.
نو أمون- أى مدينة آمون وهوالإسم الذى ذكرت به فى التوراة والإنجيل.
طيبة- اى الحرم المقدس، وهو الإسم الذى أطلقه عليها اليونانيون.
طيبة ذات المئة باب- وهو الإسم الذى أطلقه عليها الشاعر الإغريقى هوميروس فى إلياذته، وهو يدل على قوتها ومنعتها.
مدينة الإله زيوس العظيمة- وهوالإسم الذى أطلقه عليها الرومان لأنهم ربطوا بين إلهها العظيم آمون وكبير آلهتهم زيوس.
القصور- وهو الإسم الذى أطلقه عليها العرب لكثرة معابدها التى ظنوا أنها كانت قصور الفراعنة ومنه جاء الإسم الحالى.
وقد كانت محافظة الأقصر قديماً تضم ثلاثة مدن أخرى هامة هى:-
مدينة الطود- والتى تشهد اليوم كذلك نهضة حضارية شاملة مثل مدينة الأقصر. وهى تقع على الضفة الشرقية للنيل على بعد حوالى ثمان عشرة كيلو متر جنوب الأقصر.
أرمنت- وتقع على الضفة الغربية للنيل فى مقابل الطود وقد كانت من أهم مدن المحافظة ، حيث كانت فى بعض الفترات التاريخية تفوق أهميتها مدينة واست العاصمة.
المدامود- وتقع على الضفة الشرقية للنيل شمال شرقى مدينة الأقصر وقد كانت كذلك من المدن الهامة فى هذه المحافظة.
أما عن حدود محافظة الأقصر قديماً فكانت تقريباً نفس حدود المحافظة الحالية حيث كان حدها الجنوب فى اغلب الفترات التاريخية عند المعلا والجبلين والرزيقات وفى الشمال عند خزام ، وهى حدود تقترب كثيراً من الحدود الإدارية للمحافظة الوليدة.
مما سبق يتضح لنا أن محافظة الأقصر رغم أنها تعتبر اليوم أحدث محافظات جمهورية مصر العربية إلا أنها فى واقع الأمر تعتبر واحدة من أقدم المحافظات وإحدى العواصم القديمة الهامة لبلدنا الحبيب.

سعدى عبد القادر على
الباحث فى الآثار المصرية
بكلية الآداب جامعة الأسكندرية
وصاحب المكتبة الفرعونية بالأقصر
وأمين عام حزب الوسط بمحافظة الأقصر

أهم المواضيع