قصه القروى الفصيح

تعتبر هذه القصه من اشهر النماذج الادبيه التى خلفها لنا المصريون القدماء.

و القصه لا تحكى لنا احداث وقعت , و انما قصد بها تمجيد البلاغه و الفصاحه من قبل ملك مصر , الذى كان محبا للادب .

و تخبرنا القصه بان فلاحا من وادى النطرون يدعى " خو – ان – انوب " كان متوجها الى مدينه اهناسيا , و معه حميره محمله بالغلال التى كان ينوى بيعها فى السوق , و بينما هو سائر فى الطريق , اعترضه شخص يدعى " جحوتى نخت" يعمل فى ضيعه احد كبار الموظفين , و ذلك بقصد سلبه ما معه , فعمل على سد الطريق امام الفلاح الذى اضطر الى الانحراف بحميره ناحيه حقل " جحوتى نخت" , و فى اثناء ذلك ملاء احد الحمير فمه بحزمه من الشعير , فتذرع " جحوتى نخب" بهذا السبب , و قام بالاستيلاء على الحمار من " خو – ان – انوب" الذى حاول جاهدا استرداد حقه , و اخذ يبكى و يناجى الاله , فما كان من " جحوتى نخت" الا ان نهره و اعتدى عليه بالضرب .

و لما يئس الفلاح توجه الى صاحب الضيعه التى يعمل فيها " جحوتى نخت" لعلها ينصفه , فاعجب الاخير به و بفصاحته , و ابلغ قصته للملك قائلا له: "" مولاى , عثرت على فلاح من هؤلاء الفلاحين , فصيح حقا , لقد اغتصب متاعه رجل فى خدمتى , و انظر , لقد جاء يشكو الى ذلك , فقال جلالته : اذا اردت ان ترينى فصاحته فابقه هنا و لا تجبه الى ما يطلب حتى يواصل كلامه , ثم مر باقواله ان ترد الينا مكتوبه لنسمعها , على ان توفر رزق زوجته و اولاده , و ان تسهر على امداده بالطعام دون ان يعلم انك انت الذى دبرت ذلك ....""

و ظل الفلاح يشكو الى ان وصلت شكواه الى تسع , تميزت باسلوبها الرقيق و باحتوائها على العديد من المثل و الاخلاقيات .

و انتهت القصه بان انصف الملك الفلاح , فرد له حقه , و عاقب الموظف على ما اقترفت يداه .

فالقصه اذن تشير الى رعايه الدوله لرعاياها و انصاف المظلوم

0 comments:

إرسال تعليق